تابعنا على فيسبوك

    كوريا الجنوبية تضع ركائز لصناعة السيارات في تونس كوريا الجنوبية تضع ركائز لصناعة السيارات في تونس

    كوريا الجنوبية تضع ركائز لصناعة السيارات في تونس

    By متابعات / دنيا الاقتصاد / الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2018 11:49
    اتفاقيات متنوعة لبناء شراكات اقتصادية بين البلدين، ويوري كوربوريشن تخطط لإنشاء مصنع لكابلات السيارات.
     
    وضعت كوريا الجنوبية ركيزة أساسية لتوسيع صناعة السيارات في تونس بالإعلان عن خطط لإنشاء مصنع للكابلات في إطار توقيع سلسلة من الشراكات الاقتصادية بين البلدين، ويقول محللون إن صناعة المكونات محليا هي العنصر الأساسي لتكريس أي صناعة في البلاد.
     
    تونس – تعلق الأوساط الاقتصادية التونسية آمالا كبيرة على زيارة أول رئيس حكومة كوري جنوبي للبلاد منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 5 عقود، في تعزيز الشراكات التجارية والصناعية بين البلدين.
     
    وأثمرت الزيارة هذا الأسبوع عن توقيع اتفاقات شملت صناعة السيارات والتكنولوجيا وتفعيل الدبلوماسية  والاقتصادية على هامش انعقاد أول منتدى اقتصادي يعقده المسؤولون التونسيون والكوريون.
     
    ويقول خبراء إن خطط شركة يوري كوربوريشن لإنشاء أول مصنع لكابلات السيارات في تونس، سيضع ركائز عميقة لنمو صناعة السيارات من خلال تكريس صناعة المكونات المحلية مثلما حصل في المغرب.
     
    وتراهن تونس على أن تصبح قطبا في مجال صناعة مكونات السيارات في منطقة شمال أفريقيا نظرا للفرص الاستثمارية الواعدة، ومتسلحة بالدعم الكبير الذي يمكن أن تقدمه الشركات المحلية.
     
    وتسعى الحكومة إلى دعم خزينة الدولة بزيادة مستوى الصادرات وسد الفجوة في العجز التجاري، الذي تجاوز 5.8 مليار دولار منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر الماضي.
     
    وقال رئيس الحكومة يوسف الشاهد، في افتتاح المنتدى إن “المنتدى يعد الإطار المناسب لمتابعة توصيات اللجنة المشتركة الموقعة في سيول خلال أبريل الماضي أثناء زيارة وزير الخارجية خميس الجهيناوي”.
     
    وتعهد الشاهد بتوفير كافة التسهيلات للمستثمرين والشركات الكورية الجنوبية لاتخاذ تونس منصة وبوابة إقليمية للتصنيع وإعادة التصدير إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية.
     
    وتطمح كوريا الجنوبية إلى الاستفادة من مناخ الأعمال التونسي، فضلا عن موقع البلاد الاستراتيجي بسبب قربها من أوروبا وأفريقيا لفتح أسواق جديدة لصادراتها.
     
    وقال رئيس الوزراء الكوري لي ناك-يون خلال لقاء مع جالية بلاده ورؤساء مكاتب الشركات الكورية في تونس، “سأبذل قصارى جهدي لتطوير هذه العلاقات تعويضا لتأخر نموها خلال السنوات الماضية”.
     
    ولدى تونس، التي تمر بأزمة اقتصادية حادة، قاعدة صلبة في مجال صناعة السيارات، حيث تقيم شركة ليوني الألمانية 6 مصانع للكابلات آخرها تم البدء في تشييده قبل أشهر بولاية المنستير.
     
    وكشفت شركة دراكسلماير الألمانية لصناعة الكابلات مطلع هذا الشهر أنها ستعزز أعمالها بفتح وحدات جديدة بحلول 2020 ستوفر قرابة 4 آلاف فرصة عمل، لتنضاف إلى 9 آلاف عامل في وحداتها في ولايات سوسة والمهدية وسليانة.
     
    وكانت كاكتو غروب التونسية قد أبرمت اتفاقية في يوليو 2017 مع مجموعة تشاينا تريونف إنترناشيونال أنجنيريغ، أكبر شركة صناعية صينية، لإنشاء مصنعين أحدهما لصناعة زجاج السيارات والثاني للمحركات، في ولاية صفاقس.
     
    وفي فبراير الماضي، أشعل عملاق صناعة السيارات فولكسفاغن المنافسة بعد أن كشف عن نواياه لبناء مصنع لتركيب سياراتها في تونس، ليكون ثالث مصنع له في المنطقة بعد مصنعه في المغرب والمصنع الذي ستشيده في الجزائر.
     
    ولكن حتى الآن لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق بخصوص المصنع، والذي يقول محللون إنه سيكون أضخم استثمار قد تجذبه تونس منذ عقود، نظرا لحجم أعمال فولكسفاغن حول العالم رغم تضرر سمعتها بسبب فضيحة عوادم سيارات الديزل.
    ويعتقد سليم الفرياني، وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، أن تونس لديها إمكانيات لتطوير قطاع الصناعات المعملية وخاصة منها تصنيع مكونات السيارات الكورية وتركيبها في تونس.
     
    ويعتبر قطاع السيارات واحدا من بين عدة قطاعات أخرى وضعت سيول أعينها عليها للاستثمار فيه في السنوات المقبلة.
     
    وأكد الفرياني أن الكوريين أبدوا اهتماما بإقامة مشروعات للطاقة المتجددة خاصة وأن الحكومة تسعى إلى جذب استثمارات بقيمة 6 مليارات دينار (ملياري دولار) في القطاع خلال السنوات القادمة.
     
    ولتعزيز التعاون أكثر، اتفق البلدان على تأسيس منصة للمبادلات التجارية عبر إنشاء غرفة مشتركة تونسية كورية للتجارة يتوقع أن يعلن عن ولادتها العام المقبل.
     
    واعتبر سمير ماجول، رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، أن حجم المبادلات لا يزال ضعيفا، حيث لا يتجاوز 250 مليون دولار سنويا.
     
    وكان السفير الكوري لدى تونس شو كو راي قد كشف خلال تصريحات إذاعية خلال شهر أكتوبر الماضي أن بلاده تخطط لمضاعفة الاستثمارات في تونس العام المقبل.
     
    ومن المؤكد أن سيول ستساهم في نقل التكنولوجيا لتونس مع توسيع رقعة أعمالها في هذا المجال الواعد بعد تجارب التعاون السابقة بين البلدين.
     
    وكانت وزارة الفلاحة قد أبرمت اتفاقا مع المركز التكنولوجي في بوسان في يوليو الماضي لتزويدها بطائرات مسيرة من نوع “أيلز فيكسز”، لزيادة إنتاج المحاصيل.
     
    وبعد حصول تونس على تمويل من البنك الأفريقي بقيمة مليون دولار انطلقت تجربة توظيف “الدرون” في إدارة المشاريع الزراعية بولاية سيدي بوزيد الصيف الماضي.
     
     
    رياض بوعزة
    صحافي تونسي
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.