تابعنا على فيسبوك

    التكنولوجيا تطور طبيعة الوظائف التكنولوجيا تطور طبيعة الوظائف

    التكنولوجيا تطور طبيعة الوظائف

    By متابعات / دنيا الاقتصاد / الثلاثاء, 25 كانون1/ديسمبر 2018 09:18
    الاقتصاد الرقمي يعد فرصة لخلق الوظائف الجديدة المطلوبة، حيث تمكن المنصات، الأفراد والشركات من الاستفادة من القدرات المادية والبشرية غير المستغلة وتحويل رأس المال المعطل إلى رأس مال نشط.
     
     
    لندن- يرصد تقرير التنمية في العالم الصادر عن البنك الدولي، الطبيعة المتغيّرة للعمل كنتيجة للتقدم التكنولوجي الذي يشهده عالم اليوم، مقللا المخاوف من استحواذ الروبوتات على وظائف البشر. ويرى التقرير أن ذلك يبدو في مجمله غير صحيح، حيث يعيد التقدم التكنولوجي تشكيل العمل باستمرار.
     
    وتتبنى الشركات طرقا جديدة للإنتاج كما تتوسع الأسواق وتتطور المجتمعات. وبشكل عام، تتيح التكنولوجيا فرصا لخلق وظائف جديدة وزيادة الإنتاجية وتقديم خدمات عامة فعالة. ويمكن للشركات أن تنمو سريعا بفضل التحول الرقمي، وتوسيع حدودها، وإعادة تشكيل أنماط الإنتاج التقليدية.
     
    ويعني صعود شركة المنصة الرقمية أن التأثيرات التكنولوجية تصل إلى عدد أكبر من الناس بوتيرة أسرع من أي وقت مضى. وتغيّر التكنولوجيا المهارات التي يسعى أصحاب العمل إليها. فالعمال بحاجة إلى أن يكونوا أفضل في حل المشكلات المعقدة والعمل الجماعي والقدرة على التكيّف.
     
    وتعمل التكنولوجيا الرقمية أيضا على تغيير طريقة عمل الأفراد والشروط التي يعملون بها. وتؤكد الخبيرة في البنك الدولي فيدريكا ساليولا أن الاقتصاد الرقمي، لا سيما من خلال شركات المنصات، يعد فرصة لخلق الوظائف الجديدة المطلوبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تمكن المنصات، الأفراد والشركات من الاستفادة من القدرات المادية والبشرية غير المستغلة، وتحويل رأس المال المعطل إلى رأس مال نشط.
     
    وتذكر كمثال تطبيق كريم لخدمات نقل الركاب، الذي يوفر وسيلة للأفراد للإعلان عن وقت فراغهم ومتى يمكنهم تأجير سياراتهم لتحقيق دخل. وتمكن مواقع العمل الحر مثل آب وورك مبرمجي الكمبيوتر العاطلين عن العمل وغيرهم من أصحاب المهارات العالية من العثور على العمل عبر الإنترنت مع الشركات في الخارج. ويحدد العاملون الساعات التي يمكنهم العمل فيها مما يساعد المزيد من النساء على العمل.
     
    وتقول ساليولا “نعيش الآن منذ نحو عقد من الزمن مع برامج رقمية بدأ تأثيرها على تغيير أساليب عملنا يتجلى بشكل محسوس.  ورغم أن هذا يستحق اهتماما وتقصيا أكبر، فإن التركيز ينصب بقوة على أجهزة الروبوت والميكنة”.
     
    ومن المنتظر أن يلعب النشاط الرقمي دورا متزايدا ومهمّا في الأجندة الحالية والمستقبلية للوظائف. لنأخذ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كمثال، حيث يشكل خريجو الجامعات من ذوي المهارات العالية حاليا حوالي 30 بالمئة من إجمالي العاطلين عن العمل في هذه المنطقة، التي تحتاج إلى خلق أكثر من 10 ملايين وظيفة سنويا فقط لكي تواكب الطفرة السكانية بها. لكن إتاحة الفرصة للعمل مع المنصات الرقمية المستنهضة لأفكار الجمهور قد تقدم حلا فعالا.
     
    وهذه المنصات الرقمية تترابط على نطاق عالمي، فالتكنولوجيا الرقمية تتيح التوسع السريع. وتقدم ساليولا كمثال للتوضيح، تجربة جمالون، وهو متجر إلكتروني لبيع الكتب يعمل في عمان بالأردن منذ عام 2010 يشتغل فيه أقل من 100 موظف، لكنه أبرم شراكات مع أكثر من ثلاثة آلاف ناشر عربي و27 ألف ناشر إنكليزي، وطرح عشرة ملايين كتاب جديد في منطقة الشرق الأوسط.
     
    ولا شك أن أنشطة الأعمال المعتمدة على المنصات الرقمية في زيادة مطردة في جميع أنحاء المعمورة، لتتيح فرصا جديدة لتبادل السلع والخدمات. فالمنصات الرقمية تيسّر الحصول على السلع والخدمات في جميع أنحاء العالم خلال ثوان؛ وتخفض تكلفة المعاملات وأيضا مصروفات تخصيص الموارد؛ وهي القوة الدافعة للابتكار الاقتصادي والديناميكية؛ فضلا عن أنها تهيئ السبل لشتى الخدمات الجديدة.
     
    وأكبر فضائل المنصات الرقمية على الإطلاق توفير الوظائف. فمنذ العام 2009، فتحت سلاسل تجارية إلكترونية في الريف محال على موقع “تاوباو.كوم” للتسوق، لتنشئ “قرى تاوباو”. وينتج تجار قرى تاوباو السلع الاستهلاكية والمنتجات الزراعية والمصنوعات اليدوية كل حسب مهاراته. وأوجدت أسواق قرى تاوباو أكثر من 1.3 مليون فرصة عمل، وأعادت الشباب الذين هاجروا إلى المدن إلى مواطن مولدهم كي يقيموا مشاريعهم الخاصة.
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.