تابعنا على فيسبوك

    
    صور الرنين المغناطيسي تقتفي أثر الأورام بالثدي كثيف الأنسجة صور الرنين المغناطيسي تقتفي أثر الأورام بالثدي كثيف الأنسجة

    صور الرنين المغناطيسي تقتفي أثر الأورام بالثدي كثيف الأنسجة

    By متابعات / عالم الصحة / الجمعة, 29 تشرين2/نوفمبر 2019 13:23
    فحص الأشعة التقليدي أقل كفاءة في رصد الورم خاصة لدى النساء المصابات بأنسجة ثدي كثيفة.
     
    يحدث الكشف المبكر لسرطان الثدي فارقا كبيرا في مكافحة المرض، مثل ما هو معلوم. وكلما تقدمت أساليب الرصد والتشخيص زادت إمكانية التغلب على الورم قبل نموه وتطوره إلى الشكل الأكثر استعصاء. لذلك لا يزال العلماء يبحثون عن الأكثر فعالية في تحقيق ذلك.
     
    لندن - يصعب اكتشاف سرطان الثدي لدى النساء اللاتي لديهن أنسجة كثيفة فيه، لكن دراسة هولندية جديدة تشير إلى أن الخضوع لفحص بالرنين المغناطيسي يمكن أن يكتشف الأورام التي لا يمكن رصدها.
     
    تقول كبيرة المؤلفين، الدكتورة كارلا فان جيلز، “هذا هو أول تحقيق شامل يبحث تأثير التصوير بالرنين المغناطيسي على أبعاد السرطان”، وذلك للإشارة إلى الأورام التي لم تنجح الأشعة السينية في رصدها.
     
    وأضافت، “لا تزال هناك أسئلة يجب الإجابة عنها، لكن هذه الخطوة التي اتخذناها تعتبر مهمة حقا”.
     
    ومع ذلك، تبين أن 74 بالمئة من الحالات التي أنذر فيها التصوير بالرنين المغناطيسي عن وجود شيء “مشبوه” لم تكن سرطانا بعد التحقق منها.
     
    بالإضافة إلى ذلك، من غير المحتمل أن تتسبب بعض أنواع السرطان في حدوث مشكلات للمريض، وليس من الواضح ما إذا كانت الفحوص بالأشعة ستساعد مرضى سرطان الثدي على العيش لفترة أطول.
     
    وقال الدكتور دان لونغو، وهو محرر في مجلة (ذو نيو انغلاند جورنال أوف مديسين) التي نشرت نتائج الدراسة، “إن الاختبار النهائي لقيمة فحص التصوير بالرنين المغناطيسي لدى النساء المصابات بأنسجة كثيفة للغاية سيكون حول ما إذا كان استخدامه يحسن البقاء على قيد الحياة. لن ننتظر طويلا للحصول على إجابة”.
     
    لكن الدكتور ريتشارد وندر، كبير مسؤولي مكافحة السرطان في مؤسسة السرطان الأميركية ، قال إنه لا يتفق مع اقتراح لونغو بأن الدراسة كانت تجد الكثير من الأورام التي لا تبدو في حاجة إلى العلاج وإن التصوير بالرنين المغناطيسي قد لا يحسن البقاء على قيد الحياة. وأضاف في مقابلة عبر الهاتف لرويترز هيلث “لقد أثبتنا بالفعل أن الفحص ينقذ الأرواح”، إنه يقلل الوفيات بنسبة 40 بالمئة.
     
    ولفت إلى أن المجموعة التي خضعت للتصوير بالرنين المغناطيسي رصدت لديها الأورام في وقت أقرب مما كانت تكتشف فيه عادة، “وتبيّن أن لهذه الأورام خصائص أكثر ملاءمة لأن تكون من أنواع السرطانات المؤهلة للنمو والتطور”.
     
    من عوامل الخطورة المعروفة للإصابة بسرطان الثدي، كثافة الثدي العالية، بمعنى احتوائه على الكثير من النسيج الغدي
     
    النساء المصابات بأنسجة ثدي كثيفة لا يواجهن خطر الإصابة بسرطان الثدي فحسب، بل يصعب كشف أورامهن على تصوير الثدي الشعاعي التقليدي.
     
    يثير البحث مسألة ما إذا كانت النساء المصابات بأنسجة ثدي عالية الكثافة، وهن ما قدرت نسبتهم بحوالي 8 بالمئة من النساء، يصبحن أفضل حالا عند الخضوع للتصوير بالرنين المغناطيسي، بشكل دوري، بدلا من تصوير الثدي بالأشعة السينية. لكن فان جيلز تقول، في مقابلة عبر الهاتف، “لا أعتقد أننا يمكن أن نستنتج ذلك من هذه النتائج”.
     
    شملت الدراسة، المعروفة باسم “دانس” 40373 امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 و75 عاما، لديهن أنسجة ثدي عالية الكثافة ولا يوجد دليل على وجود سرطان، بعد إجرائهن لفحص التصوير الشعاعي التقليدي للثدي. ودعا الباحثون 8061 منهن للحصول على فحص بالرنين المغناطيسي، مجانا، وقد وافقت 59 بالمئة منهن على ذلك.
     
    كان معدل الإصابة بالسرطان 0.25 بالمئة لدى النساء اللاتي أجرين فحص الرنين المغناطيسي، مقابل 0.50 بالمئة من اللائي تلقين تصوير الثدي بالأشعة السينية فقط.
     
    تميل السرطانات التي تم اكتشافها أيضا إلى أن تكون أوراما في مرحلة مبكرة لم تنتشر إلى الغدد الليمفاوية.
     
    وقال ويندر إنه عندما نظرت الدراسة فقط إلى النساء اللائي حصلن على التصوير بالرنين المغناطيسي، كان معدل الكشف أعلى بأربع مرات من التصوير الشعاعي للثدي.
     
    من بين النساء البالغ عددهن 4783 واللائي حصلن على التصوير بالرنين المغناطيسي، تم استدعاء 9.5 بالمئة منهن للخزعة وتم اكتشاف السرطان في أقل بقليل من 1.7 بالمئة، بهامش خطأ نسبته 8.0 بالمئة.
     
    وفي المقابل، بلغ معدل هامش الخطأ عند إجراء التصوير الشعاعي للثدي على النساء ذوات الثدي الذي يحتوي على أنسجة ذات كثافة عالية حوالي 2.5 بالمئة فقط في هولندا. وأوضحت فان جيلز، أستاذة علم الأوبئة السريرية للسرطان في جامعة أوتريخت الهولندية، أن “العدد يكون أكبر مع فحص التصوير بالرنين المغناطيسي. إنه شيء نريد دراسته والعمل عليه مستقبلا”.
     
    وقالت، إن هامش الخطأ بالنسبة إلى التصوير بالرنين المغناطيسي قد يتحسن، كما يشار إلى أن النساء في مجموعة التصوير بالرنين المغناطيسي تعودن على إجراء مسحين آخرين على فترات لمدة عامين. وتفسر، “ما نراه بالفعل في الجولة الأولى من الفحص هو تأثير تعليمي”. “من المحتمل أن يحدث ذلك، فإذا جاءت امرأة لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للمرة الثانية أو الثالثة، سيكون لدى أخصائي الأشعة مواد مسبقة للتصوير بالرنين المغناطيسي للنظر إليها وسيصبح من الأسهل معرفة ما إذا كان هناك شيء قد تغير أم لا. هذا سيساعد”.
     
    وقد تنبأ ويندر بأن دراسة (دانس) “ستساهم في سلسلة من الدراسات التي ستغير ما تتم ممارسته بمرور الوقت. لدينا الآن دراسة توضّح أنه يمكننا إيجاد سرطانات مع التصوير بالرنين المغناطيسي بمعدل كبير”.
     
    وأردف، “لدينا الآن بعض التوجيهات بشأن شيء قد يكون واعدا”. “الآن علينا أن نرى ما إذا كان يمكننا أن نجعلها عملية”.
     
    وجاءت الدراسة الجديدة لتثبت فاعلية التصوير بالرنين المغناطيسي وتفوّقه على التصوير بالأشعة السينية في كشف الأورام السرطانية بالثدي ذي الأنسجة عالية الكثافة. وذلك رغم إثبات الكثير من الدراسات السابقة أن الفحص التقليدي كان ناجعا بالنسبة إلى هذه الفئة من النساء.
     
    وقد أظهر بحث أميركي سابق أنه على الرغم من أن أغلبية النساء المتقدمات في العمر قد لا يحتجن ّإلى إجراء فحص بالأشعة السينية للكشف عن سرطان الثدي أكثر من مرة كل ثلاثة أعوام، فإن من لديهن كثافة أنسجة ثدي عالية ربما يحتجن إلى إجراء هذا الفحص مرة كل عام. ومن عوامل الخطورة المعروفة للإصابة بسرطان الثدي، عامل كثافة الثدي العالية؛ بمعنى أن الثدي يحتوي على القليل من الدهن والكثير من النسيج الغدي.
     
    ومن بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 50 و74 عاما لم تزد حالات الوفاة بسبب سرطان الثدي بين اللاتي لا يعانين من عوامل الإصابة بالمرض أو من كثافة أنسجة الثدي إذا أجرين الفحص مرة كل ثلاثة أعوام بدلا من مرة كل عامين.
     
    لكن باحثين قالوا في دورية “أنالز أوف إنترنال ميدسن”، إن الفحص السنوي بالأشعة السينية لنساء لديهن كثافة عالية في أنسجة الثدي واللاتي تزداد لديهن مخاطر الإصابة بالأورام ارتبط بانخفاض حالات الوفاة بسبب سرطان الثدي مقارنة بالفحص كل عامين.
     
    وقالت الباحثة التي قادت فريق الدراسة في جامعة “ويسكونسن-ماديسون” آمي ترينثام-ديتز بالبريد الإلكتروني، “النساء الأقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي أو اللاتي لا يعانين من كثافة أنسجة الثدي لا يستفدن بدرجة كبيرة من الفحص مرة كل عام أو عامين مقابل الفحص كل ثلاثة أعوام، في حين أن النساء اللاتي تزداد كثافة أثدائهن وتزيد احتمالات إصابتهن بسرطان الثدي يستفدن بدرجة أكبر من إجراء الفحص سنويا”.
     
    وقالت الدكتورة كريستين بيرج -من جامعة جونز هوبكنز في بلتيمور- والتي كتبت تقريرا صاحب نشر الدراسة، إن إجراء الفحص السنوي للنساء اللاتي تزيد احتمالات إصابتهن بسرطان الثدي أفضل بغض النظر عن كثافة أنسجة الثدي.
     
    وتقول منظمة الصحة العالمية، إن تصوير الثدي الشعاعي يمثّل أسلوب الفحص الوحيد الذي أثبت فعاليته، فهو كفيل بخفض معدلات الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي بنحو 20 بالمئة إلى 30 بالمئة لدى النساء اللائي تجاوزن سنّ الخمسين في البلدان المرتفعة الدخل عندما تفوق نسبة التغطية بخدمات ذلك الفحص 70 بالمئة، وفق الوكالة الدولية لبحوث السرطان عام 2008.
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.