تابعنا على فيسبوك

    جبل الشعانبي: مسرح العمليات الارهابية جبل الشعانبي: مسرح العمليات الارهابية

    علاقة العمليّات الارهابيّة بالتّجاذبات السياسيّة.. صدفة أم!!

    By قسم التحرير / متابعات / شؤون وطنية / الإثنين, 08 أكتوير 2018 12:32

    تتزامن الأحداث الارهابيّة في بلادنا مع المشاحنات السّياسيّة وتتصاعد وتيرة التّصريحات المتشنّجة، أمر دفع البعض الى اتّهام أطراف بعينها بالوقوف وراء المخطّطات الارهابيّة، وأتاح الفرصة لدعات الفوضى والخراب بإستثمار الصّراعات السياسيّة لتنفيذ مخطّطاتهم.

    وفي هذا الاطار، شهد جبل الشّعانبي من ولاية القصرين، حادثة ارهابيّة تمثّلت في انفجار لغم أدّى إلى استشهاد عنصرين من جنودنا البواسل أثناء عمليّة التّمشيط للجبل من العناصر الخطيرة المتحصّنة فيه.

    وأوضح سفيان السلّيطي، النّاطق الرّسمي بإسم القطب القضائي أنّ التّجاذبات السياسيّة تمثّل فرصة مميّزة للارهابيّين لتنفيذ مخطّطاتهم وانتهاز الفرصة لإدخال مزيد من الفوضى لبيوتنا.

    في الأثناء، تصاعدت وتيرة التّصريحات المتشنّجة من فاعلين سياسيين، وصفها محلّلون أنّها ملائمة للإستثمار من قبل الارهابيّين، خاصّة تصريح بوعلي المباركي، الأمين العام المساعد للإتّحاد العام التونسي للشغل في تصريح اذاعي حول مخطّط اغتيال نور الدّين الطبّوبي، أمين عام الاتّحاد رغم تكذيب وزارة الدّاخليّة خبر وجود تهديدات مماثلة.

    وفي نفس السّياق، بعد تصريحات منجي الرّحوي، القيادي في حزب الوطد، حول ملابسات قضيّة شكري بالعيد وعلاقتها بما أسماه “ارهاب الدّولة”، طالب ناشطون سياسيون محسوبين على الجبهة الشّعبيّة بتوفير الحماية الأمنية لمنجي الرّحوي. كلّ هذا يصبّ في خانة التصريحات السياسيّة الملائمة والمناسبة للاستثمار والانتهاز من قبل الارهابيّين، بل الأكثر من ذلك، أنّها قد تُعتبر رسائل مشفّرة بقصد وبغير قصد.

    ولاحظ مراقبون أنّ الإرهاب يضرب بقوّة في مناطق متعدّدة من الجمهورية وفي فترة حساسة جدا تمر بها البلاد حيث لم يعد يفصلنا عن موعد الانتخابات التشريعية سوى يومين فقط، حيث اعتبر مراقبون أن هذه الضربات المتكررة في هذا التوقيت من شأنه ان يخدم بعض الجهات السياسية لمزيد تشجيع الناخبين على الإقبال على العملية الانتخابية بالإضافة إلى استغلالها لصالح بعض الأطراف الحزبية لإخافة الشعب من طرف سياسي معين أو من تحذيرهم مسبقا من تداعيات عدم الذهاب للانتخاب.

    وبالعودة إلى العمليات الإرهابية التي عرفتها بلادنا فإنّ اغتيال السياسي الشهيد شكري بلعيد كان بعد أحداث السفارة الأمريكية وقصر العبدلية والعملية الإرهابية التي جدت بالروحية التي أسفرت عن مقتل عسكريين. كما وقع اغتيال الشّهيد محمد الابراهمي يوم 25 جويلية خلال ذكرى احتفال تونس بعيد الجمهورية علما أن بلادنا شهدت في تلك الفترة تجاذبات حول بعض النقاط المتعلقة بالدستور.

    من جهة أخرى شهدت تونس قبل وبعد الدخول في مرحلة الحوار الوطني سلسلة من العمليات الإرهابية في مناطق داخل الجمهورية على غرار استشهاد عدد من الجنود في جبل الشعانبي إلى جانب استشهاد أمنيين في حادثة سيدي علي بن عون وجندوبة وقبلاط.

    كما تم إحباط مخطط إرهابي أثناء مصادقة أعضاء المجلس الوطني التأسيسي على الدستور إلى جانب تزامن العملية الإرهابية التي استهدفت منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو مع مناقشة أعضاء المجلس الوطني التأسيسي للقانون الانتخابي ,إضافة إلى اغتيال الجنود في عملية هنشير التلة خلال فترة التسجيل في الانتخابات إلى جانب وحصول عملية إرهابية أخرى في ساقية سيدي يوسف بعد الإعلان عن التمديد في فترة التسجيل للانتخابات.

    اذن، فالعمليّات الارهابيّة مرتبطة تمام الارتباط مع التّوتّرات السياسيّة في بلادنا، ومع ذلك لم نشهد أيّ التزام من رجال السياسة في تونس بتوخّي الحذر أو حتى الأخذ بالنّظر انتهازيّة دعاة الفوضى، وترصّدهم للثغرات. بل لاحظنا العكس، حيث يتسارع السيّاسيون في كلّ مرّة الى استثمار الأحداث الارهابيّة وتوجيه الاتّهامات الى خصومهم بالوقوف خلفها. فهل يكون هذا التزامن محل صدفة فعلا ؟

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.