تابعنا على فيسبوك

    صراع ثنائي على استضافة أمم أفريقيا 2019 صراع ثنائي على استضافة أمم أفريقيا 2019

    صراع ثنائي على استضافة أمم أفريقيا 2019

    By متابعات / رياضة / الإثنين, 17 كانون1/ديسمبر 2018 11:48
    جنوب أفريقيا ومصر تلتقيان في نقاط القوة والضعف لاستضافة التظاهرة.
     
     
    القاهرة - كان الاتحاد الأفريقي سحب التنظيم من الكاميرون ليفتح الباب أمام أي دولة أخرى راغبة في التقدم بطلب لتنظيم البطولة.
     
    ووضع الاتحاد الأفريقي مجموعة من المعايير للدولة المتقدمة بطلب التنظيم وهي، توفر عدد 6 ملاعب لاستضافة المباريات، على أن يتم توفير ملعبين مع كل ملعب رئيسي للتدريبات، وأن يكون هناك ملعبان لا تقل سعتهما عن 15 ألف متفرج، بالإضافة إلى ملعبين بسعة لا تقل عن 20 ألف متفرج، وملعبين لا تقل سعتهما عن 40 ألف متفرج.
     
    يبدو أن جنوب أفريقيا ومصر اللتين تتنافسان على استضافة بطولة الأمم الأفريقية المقررة إقامتها في يونيو المقبل بعد أن تم سحبها من الكاميرون لعدم جاهزيتها، تلتقيان ليس في رغبة التنظيم وحسب بل بنقاط القوة والضعف أيضا.
     
    أولا من حيث البنى التحتية، لن تواجه أي من الدولتين مشكلة في استضافة البطولة القارية على أرضها، فبإمكان جنوب أفريقيا أن تعتمد على الملاعب العشرة التي استضافت فيها مونديال 2010 حين أصبحت أول بلد أفريقي ينظم النهائيات العالمية على أرضه، إن كان من بولوكواني في شمال شرق البلاد إلى كيب تاون في جنوب غرب أمة نيلسون مانديلا، علما بأن النهائيات القارية بحاجة إلى 6 ملاعب فقط.
     
    وبعيدا عن الملاعب، فإن البنى التحتية الموجودة في جنوب أفريقيا تعتبر ممتازة. أما بالنسبة لمصر، فإن البنى التحتية تشكل أيضا أهم نقاط قوتها، فهي تمتلك الملاعب والطرق والفنادق والمطارات اللازمة لاستقبال المنتخبات الأفريقية والمباريات.
     
    وأعلن رئيس الاتحاد المصري هاني أبوريدة أن الملاعب التي ستستضيف مباريات البطولة تم تحديدها في ثمانية هي ملعب القاهرة الدولي، ملعب السلام، ملعب الدفاع الجوي في شرق القاهرة وملاعب الجيش في برج العرب والإسماعيلية والسويس والإسكندرية. كما تم تحديد ملاعب التدريب وهي جهاز الرياضة العسكري والملاعب الفرعية في ملعب القاهرة وملعب المقاولون العرب وملعب بتروسبورت في العاصمة.
     
    ويوجد مطاران دوليان في القاهرة وفي برج العرب يمكن استقبال المنتخبات الأفريقية فيهما. كما أن لديها شبكة طرق حديثة يمكن من خلالها انتقال الفرق بين مدينة القاهرة والمدن الأخرى خلال مدة لا تزيد عن ثلاث ساعات فضلا عن توافر الفنادق الراقية في كل المدن المخصصة التي يفترض أن تجرى فيها المباريات.
     
    وأعرب العديد من المسؤولين الذين ساهموا سابقا في استضافة جنوب أفريقيا لبطولة القارية عامي 1993 و2013 وكأس العالم 2010، عن استعدادهم للمساعدة في تنظيم البطولة الصيف المقبل.
     
    ولدى مصر أيضا خبرة سابقة كذلك إذ سبق أن استضافت بطولة الأمم الأفريقية 4 مرات، آخرها في العام 2006. يعتبر الإنتاج التلفزيوني في جنوب أفريقيا الأفضل في القارة، وهو عامل أساسي في تنظيم حدث سيتابعه العالم بأجمعه.
     
    يعتبر مشجعو كرة القدم في جنوب أفريقيا مزاجيين، وعدد المتفرجين ضعيف بشكل عام في المباريات المحلية، ما يجعل الحضور في الملاعب الصيف المقبل عاملا مجهولا يصعب توقعه، لا سيما في ظل معدل البطالة الهائل الذي يتجاوز 25 بالمئة. وهذا يعني أن العديد من سكان جنوب أفريقيا لن يكونوا قادرين ببساطة على شراء التذاكر.
     
    كما أن الجريمة كانت تشكّل ولا تزال وباء في جنوب أفريقيا، حيث تبلغ معدلات القتل أكثر من 50 ضحية يوميا. على الجانب المصري، فإن العنف المتقطع في الملاعب والمرتبط عادة بالمباريات المحلية، يشكّل علامة استفهام. ومنع الجمهور من حضور المباريات في الملاعب منذ ثورة يناير 2011 التي أسقطت حسني مبارك.
     
    وظلت الجماهير خلال السنوات الثماني السابقة ممنوعة من حضور المباريات المحلية باستثناء مباريات قليلة شهدت أعمال عنف وشغب ما أدى إلى العودة لقرار منع الجمهور من الحضور.
     
    وفي فبراير 2012 سقط أكثر من 70 من مشجعي النادي الأهلي في اشتباكات مع جمهور النادي المصري البورسعيدي في مدينة بورسعيد (شمال شرق القاهرة).
     
    وفي العام 2015 قتل قرابة 20 من مشجعي النادي الزمالك اثر تدافع على إحدى بوابات ملعب الدفاع الجوي بشرق القاهرة قبيل مباراة في الدوري المحلي بين فريقي الزمالك وانبي.
     
    وتسمح السلطات المصرية بحضور قرابة 70 ألف متفرج في البطولات الدولية التي يشارك فيها منتخب مصر وتجرى معظمها على ملعب برج العرب (على بعد قرابة 240 كيلومترا شمال غرب القاهرة على البحر المتوسط). وتثير هذه الأحداث تساؤلات حول جاهزية قوات الأمن المصرية للإشراف على مباريات كرة القدم وقدرتها على السيطرة على أي أعمال شغب محتملة.
     
    عندما تحل النهائيات في يونيو ويوليو المقبلين، ستكون جنوب أفريقيا في عز فصل الشتاء! درجات الحرارة ستكون باردة جدا في المساء. العديد من لاعبي كرة القدم الأفريقيين الذين يلعبون في أوروبا، متأقلمون مع البرد القارس، خلافا للمتفرجين. وسيكون العكس تماما في مصر، إذ تقام النهائيات في جو حار جدا خلال هذه الفترة من السنة، خاصة في القاهرة. ما يشكّل عائقا كبيرا للاعبين.
     
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.