تابعنا على فيسبوك

    
    أزمة القراءة تهيئ الظروف لاندثار الصحافة الورقية أزمة القراءة تهيئ الظروف لاندثار الصحافة الورقية

    أزمة القراءة تهيئ الظروف لاندثار الصحافة الورقية

    By متابعات / تكنولوجيا / الجمعة, 24 كانون2/يناير 2020 11:26
    منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تتربع على عرش التقنيات الحديثة في نشر المحتوى الصحافي.
     
     
    الرباط - قال الكاتب والإعلامي المغربي، محمد الصديق معنينو، إن الصحافة الورقية في العالم العربي عامة والمغرب خاصة تخوض معركة وجودية في ظل هذه المنافسة الشديدة.
     
    وأكد معنينو خلال ندوة حول “مستقبل الإعلام.. من الصحافة الورقية إلى الصحافة الرقمية”، نظمت الأسبوع الحالي بالرباط، أن انتشار الهواتف الذكية أسهم بشكل كبير في ظهور وتكاثر صناع المحتوى، بحيث صار بإمكان كل من يملك هاتفا نقالا أن يصبح “صحافيا” دون الحاجة إلى الخضوع لتدريب أو الحصول على اعتماد من قبل الجهات المختصة. وأضاف أن الثورة الرقمية بدأت في سحب البساط من الوسائط الصحافية التقليدية من قبيل الصحافة الورقية بل وحتى القنوات التلفزيونية التي تستغرق وقتا أطول لإيصال المعلومة إلى المتابع، بعكس “الهاتف الذكي” الذي يعتبر وسيلة للبث المباشر للأخبار وبأقل التكاليف، منوها بأن أزمة القراءة هيأت الظروف المناسبة لـ”اندثار” الصحافة الورقية أمام غزو وسائل التواصل الاجتماعي.
     
    وسلط المشاركون في الندوة الضوء على تطور الصحافة والإعلام في ظل الثورة الرقمية وما جاءت به من تحولات غيرت الممارسة الإعلامية وما واكبها من تأثير على الصحافة الورقية. واعتبر معنينو أن الثورة الرقمية فتحت المجال أمام جميع المواطنين للتعبير عن آرائهم، وجاء الإعلام الرقمي ليعزز حرية التعبير “في ظل القيود” التي تعانيها في بعض البلدان.
     
    لكنه في المقابل، حذر من سوء استخدام هذا الإعلام الجديد واستغلاله في نشر الشائعات والتشهير بالناس والمس بأعراضهم، لاسيما في ظل انتفاء صفة المهنية عن مستخدميه وعدم إمكانية فرض “أخلاقيات المهنة” عليهم، مبرزا أن الاستغلال السيء لهذه الوسيلة أدى في أحيان كثيرة إلى خلق أزمات سياسية واقتصادية في العديد من البلدان.
     
    إعلاميون يرون أنه من المبالغة القول إن شمس الصحافة الورقية قد غربت أو كادت، مستشهدين باستمرار صدور الكثير من الصحف الكبرى في العالم بنسختيها الورقية والإلكترونية إلى حدود اليوم
     
    وركزت الندوة على التأثير الكبير والمنافسة الشرسة اللذين باتت تواجههما الصحافة الورقية بسبب انتشار التكنولوجيات الحديثة.
     
    واعتبر رئيس تحرير صحيفة الجزيرة السعودية، خالد المالك، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تتربع على عرش التقنيات الحديثة في نشر المحتوى الصحافي، حيث تحولت إلى نقطة الجذب الإعلامية الأولى على المستوى العالمي بفضل سرعة بث وتلقي المعلومة وهامش الحرية الذي توفره لمستخدميها، مشيرا إلى أن الصحف الورقية بدورها تستعين بوسائل التواصل الاجتماعي لزيادة متابعيها ورفع مستويات التفاعل مع محتوياتها.
     
    ولفت المالك إلى أن العالم يقف إزاء حالة متفردة لصناعة المحتوى من أبرز تجلياتها ارتباط وسائل الإعلام التقليدية من صحف وقنوات تلفزيونية وإذاعات وغيرها بتقنيات وتطبيقات الهاتف الجوال، معتبرا أن الإعلام يتغير وفقا للوسائل والسلوك، وأن انحسار الصحافة التقليدية هو انحسار للأدوات والوسائل لا للمحتوى أو المهنة.
     
    وأضاف أن هذه الوسائل أتاحت الفرصة أمام أي شخص ليصبح “مراسلا صحافيا” أو “رئيس تحرير” في إشارة إلى مفهوم صحافة المواطن التي جعلت من الشخص العادي صاحب دور لا يمكن تجاهله في صناعة المحتوى الإعلامي وإغراء الآخرين بالتفاعل معه في إطار عالم مفتوح وآفاق إعلامية غير محدودة.
     
    من جهة أخرى، أكد الإعلامي السعودي أنه من المبالغة القول إن شمس الصحافة الورقية قد غربت أو كادت، مستشهدا باستمرار صدور الكثير من الصحف الكبرى في العالم بنسختيها الورقية والإلكترونية إلى حدود اليوم.
     
    وتعقد هذه الندوة في إطار سلسلة اللقاءات الفكرية لـ”ملتقى الإيسيسكو الثقافي”، الذي أطلقته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة لاستضافة صناع القرار في المجال الثقافي، تعزيزا للعمل الثقافي المشترك للدول الأعضاء وجعله رافعة للتنمية المستدامة.
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.