تابعنا على فيسبوك

    

    اكتشاف جديد بالجزائر: أفريقيا الشرقية ليست مهد البشرية

    By متابعات / دنيا السياحة / السبت, 01 كانون1/ديسمبر 2018 12:20
    علماء آثار يعثرون على أدوات حجرية مصقولة تعود إلى 2.4 مليون سنة ما قد يعيد النظر في كون أفريقيا الشرقية هي المهد الوحيد للبشرية.
     
     
    اكتشاف جديد بمدينة سطيف الجزائرية، وهو عبارة عن أدوات حجرية مصقولة تعود إلى أكثر من مليوني سنة، قد يعيد النظر في كون أفريقيا الشرقية هي المهد الوحيد للبشرية.
     
    الجزائر – عثر علماء آثار في الجزائر على أدوات حجرية مصقولة تعود إلى 2.4 مليون سنة، لتكون أقدم بكثير من تلك المتكشفة في المنطقة حتى الآن، ما قد يعيد النظر في كون أفريقيا الشرقية هي المهد الوحيد للبشرية.
     
    وعثر فريق من الباحثين الجزائريين والأجانب، نشرت دراستهم في مجلة “ساينس” العلمية، على حصى من الكلس والصوان في سطيف على بعد 300 كيلومتر من شرق الجزائر. وتشبه هذه الأدوات بشكل دقيق تلك التي عثر عليها في شرق أفريقيا والمعروفة باسم “أولدوان”.
     
    ووجد الباحثون كذلك، على مسافة قريبة من الموقع عشرات العظام الحيوانية المتحجرة، عليها آثار تقطيع كما لو أنها قطّعت بأدوات جزارة في عصور ما قبل التاريخ. وتعود هذه العظام لأسلاف تماسيح وفيلة وأفراس نهر وزرافات. ويعتبر شرق أفريقيا منذ عقود، مهد البشرية، إذ عثر فيه على أقدم الأدوات التي تعود إلى 2.6 مليون سنة.
     
     لكن الاكتشاف الذي أعلن عنه الخميس الماضي في موقع عين بوشريط، قد يطيح بذلك، وقد يعني أن تقنية الأدوات انتقلت بسرعة من شرق أفريقيا.  ويطرح الباحثون فرضية أخرى تقوم على “مصادر متعددة للإنسان القديم ولتقنيات صنع الأدوات الحجرية، في كل من شرق أفريقيا وشمالها”.
    وأوضح عالم الآثار الجزائري محمد سحنوني الذي قاد فرق البحث أن “موقع عين الحنش يعد ثاني أقدم موقع في العالم بعد كونا في إثيوبيا الذي يعود إلى 2.6 مليون سنة ما يجعله مهدا للبشرية”.
     
    وحصلت الاكتشافات الجديدة على طبقتين أثريتين، إحداهما تعود إلى 2.4 مليون سنة والثانية إلى 1.9 مليون سنة.
     
    ويعني ذلك أن أسلاف الإنسان عاشوا في شمال أفريقيا في زمن مبكر قبل ما كان يظنه العلماء حتى الآن بحوالي 600 ألف عام. وكانت أقدم الأدوات التي وقع العثور عليها قبل الاكتشاف الأخير تعود إلى 1.8 سنة في موقع قريب.
     
    ولم يقع الباحثون على أي بقايا بشرية لذا لم يتضح أي من سلالات الإنسان القديم القريبة أو أي سلف للإنسان العاقل (أوموسابيان) استخدم هذه الأدوات.
     
    وأشرف على الأبحاث علماء آثار من مراكز بحث في الجزائر وإسبانيا وفرنسا وأستراليا.وكان وزير الثقافة الجزائري عزالدين ميهوبي أول المهنئين للباحثين وقال “في عين الحنش بولاية سطيف تمكن الباحثون من العثور على آثار حجرية (…) حيث أثبتت الحفريات أن الوجود البشري في شمال أفريقيا يعود إلى 2.4 مليون سنة”.
     
    ووفق ما كتبه الباحثون في مقالهم، فإن هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام احتمال العثور على “المزيد من المواد الأثرية في شمال أفريقيا والصحراء”. ويأمل الباحثون الجزائريون أمثال سحنوني في أن يساهم هذا الاكتشاف في تقدم الدراسات الأثرية بالجزائر.
     
    الدخول للتعليق
    • الأكثر قراءة
    • آخر الأخبار

    Please publish modules in offcanvas position.