تابعنا على فيسبوك

    جرجيس وجهة تونسية تقدم لزائريها منتجعا شاطئيا غير عادي جرجيس وجهة تونسية تقدم لزائريها منتجعا شاطئيا غير عادي

    جرجيس وجهة تونسية تقدم لزائريها منتجعا شاطئيا غير عادي

    By متابعات / دنيا السياحة / الإثنين, 03 ديسمبر 2018 11:50
    زيطا وجهة سياحية للذين يبحثون عن رحلة بسيطة،حيث أنها تجمع بين عراقة التاريخ والثروة الطبيعية.
     
    تعتبر جزيرة جرجيس التونسية وجهة مناسبة لعشاق التراث نظرا لما تزخر به من مواقع أثرية تحكي تاريخا ضاربا في الخصوصية والامتياز، بالإضافة إلى أنها تشتهر بشواطئها الساحرة وثرواتها الطبيعية والبحرية.
     
    جرجيس (تونس) – يسلط الشريط الساحلي اللانهائي المحيط بالأرض من جميع الجهات تقريبا الضوء على تفرد جرجيس في شبه جزيرة جنوب شرق تونس. ويعد الساحل الكبير واحدا من العديد من عوامل الجذب التي تفتخر بها.
     
    وتشتهر جرجيس التي تقع على بعد 540 كلم جنوب تونس بشواطئها الساحرة والتاريخ الغني والثروة الطبيعية.
     
    ولا تعتبر جرجيس منطقة سياحية نموذجية، ولكنها رائعة فهي وجهة بديلة لأولئك الذين يبحثون عن رحلة بسيطة، بوصفها مدينة هادئة تحافظ على تقاليدها وعاداتها، بالإضافة إلى أنها تشتهر بإنتاج الزيتون والغوص والحصاد، وعلى مقربة منها يوجد معلم سياحي بارز آخر، وهو جزيرة جربة.
     
     ويعتقد أن جرجيس قد أخذت اسمها من القبائل التوراتية، التي غادرت شبه الجزيرة العربية واستقرت في شمال أفريقيا. ويزعم مؤرخون آخرون أن المنطقة كانت تسمى “جرجس” بعد الملك البيزنطي جريجوريوس، فقبل العصر الروماني، كانت تعرف المدينة باسم زيطا.
     
    وتتميز سبخة جرجيس بالعديد من القطع الأثرية القديمة، بما في ذلك المنحوتات الهندسية الصغيرة.
     
    وقال صادق حفيان، السكرتير العام لرابطة حماية تراث جرجيس، أن جرجيس “تتمتع بإمكانيات كبيرة كونها واحدة من أقدم المدن في المنطقة الجنوبية للبحر المتوسط. ويغطي تاريخها الغني العديد من الفترات والحضارات".
     
    وأضاف: قبل عدة سنوات، تم العثور على أدلة تؤكد وجود أثار تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ، مما يثبت أن المدينة غارقة في العصور القديمة.
     
    وكان جرجس -الاسم القديم لجرجيس- خلال فترة الحكم الفينيقي، مركزا تجاريا هاما، حيث أصبحت المدينة أكثر تأثيرا في ظل الإمبراطورية الرومانية بفضل موانئها وموقعها الاستراتيجي، وكانت البلدة بمثابة نقطة ربط للتجارة في الجانب الجنوبي الشرقي من البحر الأبيض المتوسط.
     
    ويوجد في جرجيس العديد من المواقع الهامة التي تعود لفترات تاريخية تتراوح بين بونيقية ورومانية، ولا سيما موقع زيطا (هنشير زايين) الأثري وموقع هنشير كيلاه.
     
    وكشفت الحفريات الأثرية في زيطا عن هيكل منتدى ومعبد مخصص للإلهة تانيت، كما تم العثور على نقوش منحوتة ومنقوشة وتماثيل رخامية معروضة الآن في متحف اللوفر في باريس.
     
    ويعد موقع زيطا الأثري أحد أغنى المواقع التاريخية في المنطقة، وقد كشفت الحفريات التي جرت هناك عن وجود آثار تعود إلى فترة ما قبل الرومان ودفنت المباني التي لا تزال قيد الاستكشاف.
     
    وهذا الموقع التاريخي شهد تعاقب الحضارات القرطاجية والبونيقية والرومانية، زيطا هو موقع غني يستخدم لاستضافة قرية كان يزورها في كثير من الأحيان الملوك الرومان وكان معروفا أيضا بتصدير زيت الزيتون إلى الإمبراطورية الرومانية، وهناك أيضا هنشير الكلخ، الذي يتألف من غرفة كروية متحللة يعتقد أنها كانت موقع دفن للسكان الأغنياء في المدينة الرومانية وحوض المياه الرومانية القديمة.
     
    ويعد متحف جرجيس، أحد أحدث المتاحف في تونس، جوهرة للتاريخ والثقافة، يجمع بين التاريخ القديم والتراث والتراث المعاصر. يتعرض الزوار للطقوس الصناعية للزراعة والموارد البحرية المعروفة بجرجيس.
     
    كما لا يمكن للمرء زيارة جرجيس دون الغطس في البحر، والذهاب في نزهات طويلة على شواطئه وزيارة ميناء بونيق، الذي لا يزال إحدى مناطق الجذب الرئيسية في المدينة.
     
     ويعود تاريخ بقايا الميناء إلى الفترة البونيقية في طقس واضح. يُعد ميناء بونيك من المعالم التي يجب رؤيتها نظرا لأنه يوفر نظرة ثاقبة لتاريخ المدينة وأهميتها الاقتصادية لأنها واحدة من أقدم المدن في جنوب البحر الأبيض المتوسط.
     
    وتشتهر جرجيس بالإضافة إلى دورها التاريخي، بقطاعها الزراعي، وتنتج بعضا من أجود أنواع زيت الزيتون في المنطقة، والتي تصدرها بكميات كبيرة منذ العصور القديمة.
     
    كما تعرف جرجيس كذلك بالإسفنجات التي تنتجها، ومن أشهر الأنشطة البحرية الغوص والحصاد الإسفنجي.
     
    وتحتفل المدينة بثروتها البحرية في كل صيف، عبر مهرجانها الوطني لإسفنج جرجيس، الذي يتضمن نزهات في البحر لمشاهدة حصاد الإسفنج والغوص للإسفنج، إلى جانب المؤتمرات والمناقشات حول الحياة البحرية وأنشطة المدينة.
     
    وأوضح فارس سعيد، نائب مدير المهرجان، أن هذه التظاهرة تعد من أقدم المهرجانات في تونس، وهي من السمات المميزة للحياة الثقافية في جرجيس.
     
     وتابع كما “تشتهر بالخرجة، وهي نزهة احتفالية يذهب خلالها المشاركون في المهرجان إلى الميناء ويشاركون في حصاد الإسفنج ومعرفة طرقه. ويشارك في هذا الحدث الصيادون والحاضرون بالمهرجان”، مضيفا “يأتي العديد من الناس لحضور العروض والمؤتمرات حول حصاد الإسفنج والحياة البحرية”.
     
     

    مواقع أثرية وتاريخية
     
    * زيطا: أسفرت الحفريات التي أقيمت في منطقة زيطا مع بداية القرن الحالي على اكتشاف: ميدان روماني/معبد مخصص للآلهة الرومانية الأفريقية «تانيت» وقد عثر فيه على تماثيل عديدة منقوشة بعناية فائقة/نصب تذكارية رخامية، الكثير منها موجود بمتحف اللوفر بباريس/نقوش يونانية ولاتينية.
     
    * هنشير الكلخ: موقع أثري موجود شمال مدينة جرجيس وتكمن قيمته في وجود معلمين هامين وهما: قاعة متوسطة حفرت بجدرانها الداخلية أشكال مستطيلة لعلها كانت أبراج للحمام/ وصرح ما زال القليل من جدرانه تشكل معالمه حوض قد يكشف عن حقل كان الرومان يستعملونه قديما.
     
    * برج القنطرة: يقع البرج الأثري على شاطئ حسي الجربي وتحديدا قرب الطريق الرئيسية الرابطة بين جرجيس وجزيرة جربة.
     
    * المغارة: هي مغارة قديمة كانت تستخدم مند قرون كمعصرة لزيت الزيتون حيث تكشف عن طريقة عصر الزيتون برحى يديرها جمل، وهي محفورة باليد في أرض صخرية تقع في منطقة قصر الزاوية التي توجد بين البحر وغابات الزيتون الممتدة.
     
    * شماخ: موقع ثري يوجد على بعد 13 كلم شمال مدينة جرجيس على الطريق الرابطة بين جرجيس وجزيرة جربة.
     
    * برج البيبان: شيّد برج البيبان في جنوب شبه جزيرة جرجيس على حافة المصب الرابط بين البحر وبحيرة البيبان لمراقبة البحيرة وخاصة الطريق البحرية المستعملة من قبل تجار الملح. وقد ذكر البرج في كتب العديد من الرحالة والجغرافيين الرومان.
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.