تابعنا على فيسبوك

    دوز.. باب الصحراء التونسية الذي يطرقه السياح شتاء دوز.. باب الصحراء التونسية الذي يطرقه السياح شتاء

    دوز.. باب الصحراء التونسية الذي يطرقه السياح شتاء

    By متابعات / دنيا السياحة / الإثنين, 17 كانون1/ديسمبر 2018 13:49
    على الرغم من كون الصحراء وجهة سياحية صيفية، إلا أن السياح يتدفقون إلى جنوب تونس في ديسمبر ليفتحوا "باب الصحراء".
     
     
    تفتح مدينة دوز التونسية “باب الصحراء” للراغبين في تمضية إجازاتهم في فصل الشتاء بدل الصيف، وتستقبلهم وفق برامج منظمة وتوفر لهم جولات متنوعة، وتضع على ذمتهم عددا من المرشدين السياحيين والطهاة والخيام، حتى يحظى زائروها بالاستمتاع بركوب الجمال وتذوّق المأكولات التقليدية والتوغل في عمق الصحراء للتعرّف على العادات والتقاليد الأفريقية والبربرية.
     
    تونس - تقترن الصحراء بالطقس الحار، إلا أن مدينة دوز وهي إحدى مدن محافظة قبلي بالجنوب التونسي، على الطرف الشمالي من الصحراء الكبرى، تجذب السياح لزيارتها خلال أشهر الشتاء.
     
    وتعتبر تونس من أفضل الوجهات للاستمتاع بالإجازات الصيفية، حيث تتمتع بالشواطئ الرملية البيضاء المترامية الأطراف، والهندسة المعمارية الرومانية والبربرية التاريخية وجزء كبير من الصحراء الكبرى.
     
    ومع وجود كل هذا الجمال اكتسبت تونس شعبية كبيرة مما يعني المزيد من السياح الذين يتدفقون لزيارتها، وقد توقعت وزارة السياحة التونسية في ظل ذلك عاما قياسيا للسياحة في 2018.
     
    ويرغب أولئك الذين يحبّون تجنب ازدحام الصيف في قضاء عطلتهم الشتوية في مدينة دوز الفريدة من نوعها والتي تتميز بحيويتها وجمالها. وغالبا ما يشار إلى مدينة دوز باسم “باب الصحراء”، وهي بمثابة المحطة الأخيرة للحضارة قبل اتساع رقعة الصحراء. ويحد المدينة من الجنوب “العرق الشرقي الكبير”، وهي كثبان رملية جبلية تمتد على مسافة 600 كلم عبر الحدود الشمالية للصحراء. وعلى الرغم من أن معظم الكثبان الرملية الضخمة توجد في الجزائر، فإن الجزء الأطول منها يقع في تونس (حوالي 300 متر).
    ويعتبر العرق الشرقي الكبير هو المكان الذي تقيم فيه قبيلة بدوية تسمّى الرباعية، ويشتغل سكانها في رعاية وتربية الماعز والأغنام والجمال ويعيشون في كل جانب من الحدود الجزائرية.
     
    ومع ذلك، تعتبر مدينة دوز والمناطق المحيطة بها موطنا لشعب المرازيق، ويقول البدو إنهم ينحدرون من قبيلة بني سليمان التي وصلت إلى تونس في القرن الثالث عشر. وغادرت القبيلة شبه الجزيرة العربية في القرن السابع، متوجهة عبر مصر وليبيا قبل وصولها إلى تونس.
     
    وتقدم قبيلة المرازيق سوقا غنيا بالألوان، مليئا بالحرف اليدوية، كل صباح يوم خميس في ساحة القرية.
     
    ويأتي جزء كبير من اقتصاد مدينة دوز في نوفمبر من حصاد التمور من العديد من بساتين أشجار النخيل، كما تستعد المدينة أيضا لاستقبال السياح وخاصة أولئك الذين يحبون ركوب الجمال.
     
    ويقترح السكان المحليون على محبي المغامرة في الصحراء، القيام بهذه الرحلة في الأشهر الباردة من أكتوبر إلى فبراير لأن حرارة الصيف تصل إلى 50 درجة مئوية.
    ويتم وضع برامج متنوعة وجولات مختلفة، حيث يقع في البداية نقل الزوار إلى الصحراء عن طريق ركوب سيارات “4×4”، علما وأن سيارات الدفع الرباعي أو الدراجات النارية متوفرة للإيجار. أما الراغبين في القيام بهذه الرحلة ليلا، فيتم اصطحابهم بواسطة مرشد للمساعدة في إقامة المخيم، وإشعال النار وطهي وجبة تقليدية.
     
    وفي العديد من هذه الجولات، يتم طهي العشاء في طاجن، وهو وعاء طيني يتم وضعه مباشرة في النار وتغطيته بالفحم المشتعل والرمل. ويقع رش المياه على الطاجن من وقت لآخر أثناء عملية الطهي لمنعه من أن ينكسر.
     
    ويوفر الطهاة للزوار فرصة تجربة أكل لحم الإبل، كما يوضع الدجاج أو لحم البقر على ذمة غير الراغبين في المغامرة بتذوق لحم الإبل، بالإضافة إلى أن العديد من المرشدين السياحيين يسمحون للسياح بطهي طاجن خاص بهم قبل الرحلة.
     
    وتستضيف دوز في نهاية العام، المهرجان الثقافي المسمّى بالمهرجان الدولي للصحراء، ويعرض هذا الحدث الذي يستمر لمدة أربعة أيام في نهاية شهر ديسمبر، الفنون والتقاليد الخاصة بشمال أفريقيا، وهو احتفال يضم القليل من كل شيء، بدءا بالأداء البهلواني الجريء على ظهور الخيل وصولا إلى المعرض البربري.
     
    وبالنسبة إلى أولئك الذين يحتاجون إلى المزيد من الإثارة، يقدم المهرجان سباقات الخيل ومطاردات الأرانب ومعارك الجمال.
     
    وعندما تصبح الشمس الصحراوية في أوجها، يمكن للحاضرين أن يحتموا بالخيام المتناثرة على مرمى البصر، والتي تسكنها نساء البربر اللاتي يرتدين ثيابا تقليدية، ووجوههن منقوشة بالوشم، يجهزن أرغفة الخبز المحشو والذي تطلق عليه تسمية “البيتزا البربرية”.
     
    وعلى الرغم من كون الصحراء وجهة سياحية صيفية، إلا أن السياح يتدفقون إلى جنوب تونس في ديسمبر ليفتحوا “باب الصحراء”.
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.