تابعنا على فيسبوك

    مدارس كندية توزّع حبوب منع الحمل على تلميذاتها مدارس كندية توزّع حبوب منع الحمل على تلميذاتها

    مدارس كندية توزّع حبوب منع الحمل على تلميذاتها

    By قسم التحرير / متابعات / عجائب وغرائب / الجمعة, 22 سبتمبر 2017 11:22

    في حملة لم يسبق لها مثيل في الشمال الأميركي، توزِّع مدارس كندية، ابتدائية ومتوسطة، حبوب منع الحمل مجاناً على التلميذات القاصرات والمراهقات (بين 13 و17 سنة) اللواتي يمارسن الجنس من دون وقاية.

    ويبدو أن هذه الظاهرة التي تفاقمت أخيراً على نطاق واسع، تُواجَه اليوم بمواقف وآراء متباينة بين مؤيّد ومستنكر، حتى أضحت قضية رأي عام تتداولها مختلف الأوساط التربوية والسياسية والدينية والاجتماعية والإعلامية.

    ويستنكر رئيس رابطة التربية الوطنية في كيبيك فاليري هوبز، هذه الخطوة، إذ يعتبرها «دعوة غير مباشرة لتشجيع المراهقات على ممارسة الجنس غير المشروع من دون التبصّر بنتائج ما قد ينجم عنه من أخطار الإجهاض أو الحمل أو الولادة المبكرة».

    وتورد صحيفة «لا برس» أن أكثر من 12 ألف مراهقة يقعن ضحايا الحمل غير المشروع سنوياً في كيبيك، بينهن 2500 يلجأن إلى الإجهاض، و10 في المئة يتابعن الدراسة في مدارسهن أو في معاهد خاصة بالمراهقات الحوامل.

    أما معهد الإحصاء في كيبيك، فيذكر أن مدارس مونتريال تشهد سنوياً ما لا يقل عن ألف فتاة حامل دون سن الثامنة عشرة، 5 في المئة منهن يحتفظن بالطفل، و20.4 في المئة يتخلّصن منه بالإجهاض، و7 في المئة يتابعن الدراسة إلى ما قبل موعد الولادة، و4 في المئة ينقطعن عن الدوام. ويضيف: «أن 80 في المئة من المراهقات يتعرّضن للحمل غير المشروع، منهن 37 في المئة يجهلن وسائل الحماية وثقافة الإخصاب، و20 في المئة يخفين علاقتهن الجنسية عن ذويهن، و43 في المئة يقعن ضحايا معلومات خاطئة عن الجنس».

    ويستقبل «مركز حماية الطفل» الكيبيكي سنوياً ما بين 35 و50 مراهقة حاملاً، 35 في المئة منهن لا يتابعن الدراسة، و50 في المئة يقررن الإجهاض، و15 في المئة يحتفظن بالجنين، فيما يتراوح معدّل الحوامل في المدارس المتوسطة بين 20 و40 تلميذة سنوياً.

    وكشفت جريدة «مونتريال» أخيراً أن برامج العيادات الصحية المدرسية طلبت من أولياء التلميذات ملء استمارة تسمح لبناتهم بالحصول على حبوب منع الحمل، في ظل إحصاءات «مخيفة» تشير إلى أن بيانات الحمل تجاوزت 7 آلاف تلميذة مراهقة في سن 15-17 سنة. ولفتت إلى أن الفتيات في سن 13 سنة يحصلن على عقاقير منع الحمل بمجرّد طلبها من ممرضات المدارس.

    ويرى باحثون في علوم الجنس والتربية والنفس والاجتماع، أن «معضلة» الحمل المبكر للمراهقات علاوة على أنه غير مشروع، هو مسألة تفتقر إلى الحد الأدنى من الثقافة الجنسية والاجتماعية والصحية. فهناك مراهقات يفاجأن بالحمل ويتخلّصن منه بالإجهاض حين يشعرن بوطأته، وغيرهن يحلمن بأن ينجبن أطفالاً ويصبحن أمهات من دون أن يعلمن شيئاً عن أخطار الحمل والولادة وما بعدهما من أعباء الأمومة، عازيات ذلك إلى تأثرهن بما يسمعنه من الصديقات أو بما يشاهدنه على شاشات السينما والتلفزيون والإنترنت، أو من إساءة فهمهن دروس التربية الجنسية، أو جهلهن وسائل الوقاية الصحية، فضلاً عن أن كثيرات لا يصارحن أمهاتهن بمشاعرهن العاطفية أو الجنسية.

    يذكر أن وزيرة شؤون المرأة في أنتاريو لورا ألبانيز أكّدت أن عدداً من المقاطعات الأنغلوفونية وفّر حبوب الإجهاض مجاناً (كلفتها 300 دولار)، وأضحت بديلاً من الإجهاض الجراحي، وأصبح متاحاً الحصول عليها من الصيدليات أو مراكز الخدمات الصحية.

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.