All categories
موضة وجمال
كل توانسة
احزاب تونسية
جمعيات وتحديات
عجائب وغرائب
مرحبا بكم على صفحات جريدة توانسة
مشاهير
دنيا الاقتصاد
جرائم
رياضة
تكنولوجيا
الساحة الجامعية
الملحق
   شؤون وطنية
   شؤون عربية
   شؤون دولية
الأخبار
   أخبار
   موسيقى
   مسرح
   سينما
   تلفزيون
   فنون تشكيلية
   منوعات
   ضيوف توانسة
   أدب
الام والطفل
بانوراما
   بانوراما
   آراء
   قراءات
دنيا السياحة
مساحات اعلانية
دراسات
توانسة بالخارج
سوق توانسة

كارثة قرقنة تعمق الأزمة السياسية في تونس

Written by  قسم التحرير / متابعات
تاريخ النشر: 06 حزيران/يونيو 2018
97 times
Rate this item
(0 votes)
كارثة قرقنة تعمق الأزمة السياسية في تونس كارثة قرقنة تعمق الأزمة السياسية في تونس

إجماع تونسي على تحميل الحكومة مسؤولية موت عشرات المهاجرين غير الشرعيين معتبرين أن تواصل سياسة التهميش وضعف الخيارات الأسباب الكبرى للفاجعة.

 

حمل سياسيون ونقابيون ونشطاء ومواطنون تونسيون الحكومة مسؤولية غرق مركب كان يقل مهاجرين غير شرعيين بجزيرة قرقنة مشددين على أن السياسات الفاشلة دفعت بالآلاف من الشباب العطل إلى المجازفة بحباتهم على البقاء في البلاد.

وخلال اليومين الماضيين قفزت الحادثة إلى صدارة اهتمامات الرأي العام والطبقة السياسية ووسائل الإعلام التي خصصت لها تغطيات وبرامج حوارية مكثفة.

وأرجع حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية "فاجعة قرقنة" إلى "فشل السياسات الحكومية والخيارات التي تتبعها، والتي خلفت بطالة أكثر وهجرة سرية مكثفة أثرت على الأسعار وغلاء المعيشة، ما اضطر التونسيين إلى "الهروب من الجحيم''.

ودعا الهمامي الذي كان يتحدث لقناة "نسمة" الفضائية ليلة الثلاثاء، الشعب إلى مواجهة المخاطر والمنظومة الفاشلة، عبر المشاركة في الحياة السياسية وليس بالعزوف عن الشأن العام أو التفكير في الهجرة غير الشرعية أو الإرهاب".

أعلنت وزارة الداخلية في بيان مساء الثلاثاء أن عدد الضحايا ارتفع إلى 63 مشيرة إلى أن عمليات البحث عن المفقودين من طرف وحدات الحرس الوطني والجيش الوطني والحماية المدنيّة والجمارك، قد أسفرت عن انتشال 15 جُثة جديدة".

وتشهد الجزيرة المنكوبة حالة من الغليان الشعبي على الحكومة، ونقلت وسائل الاعلام عن عدد من المواطنين قولهم إنهم "لن يسكتوا وهم يرون أبناءهم يغرقون في البحر".

ودفعت حالة الاحتقان بيوسف الشاهد إلى القيام بزيارة إلى الجزيرة الثلاثاء في مسعى لامتصاص حالة غضب الأهالي غير أن الزيارة لن تقد سوى إلى مزيد الاستياء إذ لم يعلن الشاهد عن أي قرارات بشأن الجهة واكتفى بتوجيه اللوم إلى الأجهزة الأمنية.

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية عن إقالة 10 قيادات أمنية بمدينة صفاقس وجزيرة قرقنة من مهامهم وذلك ''نتيجة للأبحاث والتحريات الأولية والقاضية بالتحقيق في ملابسات الفاجعة وتحديد المسؤوليات تجاه كل من ثبت تقصيره من الأمنيين بصفة مباشرة أو غير مباشرة".

غير أن شهادات حية لأولياء الضحايا بثتها وسائل الإعلام شددت على أن اللجوء إلى الحل الأمني ل ليس حلا لمشاكل الجزيرة ولن يمنع الشباب العاطل واليائس من الهروب من جحيم البطالة والفقر إلى ركوب قوارب الموت.

وقال الأولياء ليلة الثلاثاء وهم يتحدثون للقنوات التلفزيونية "هذه المرة لن نسكت، وعلى الحكومة أن تدرك أننا لن نبقى مكتوفي الأيادي أمام ما نتعرض له من بطالة وتهميش جراء سياساتها الفاشلة التي لم تقدم لنا شيئا".

ويقول مراقبون إن الجدل السياسي بشان كارثة قرقنة من شأنه أن يعمق الأزمة السياسية في ظل غياب أي مبادرة من قبل الحكومة للقطع مع سياسة التهميش وفي ظل تنامي الاحتقان خاصة في الجهات المحرومة.

وشدد الهمامي على أن "الشاهد وجماعته غارقين في معركة خلافة من جهة وحافظ قائد السبي وجماعته من جهة أخرى، بينما الشعب التونسي يدمر" لافتا إلى "اضطرار صغار الصيادين والعاطلين عن العمل إلى بيع مراكبهم الصغيرة والتفكير في الهجرة غير الشرعية بعد أن ضاقت بهم السبل وانسدت امامهم الافاق".

ووصف اتحاد الشغل الحادثة بـ"كارثة إنسانية تتكرّر من حين إلى آخر تدبرها لوبيات وشبكات مستفيدة على المستوى القطري والدولي وتقف أمامها الحكومة متفرّجة عاجزة على التصدّي لها وعلى وقف نزيفها البشري في ظلّ تنامي تجارة تهريب البشر".

وحمل الاتحاد في بيان له، الحكومة والسلطة المركزية والجهوية المسؤولية كاملة في تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية وفي وقوع هذه الكارثة بالذات بسبب التغييب الكلي والمتعمد للأجهزة الأمنية في جزيرة قرقنة مما حولها إلى قبلة للسماسرة والحراق، مطالبا بتأمين حق أهالي الجزيرة في الأمن وحق كل التونسيين وخاصة المناطق المحرومة في تأمين سلامة شواطئهم وضمان حقهم في العيش الكريم وفي العمل اللائق.

وقال إن هذه الشبكات تتاجر بمآسي الشباب اليائس والباحث عن أي حل يخرجه من الإحباط وانسداد الآفاق أمامه، نتيجة السياسات الخاطئة والخيارات المنتهجة، داعيا إلى معالجة ظاهرة الهجرة السرية وفق مقاربة شاملة لا تعتمد فقط على ما هو أمني بل ترتكز بالأساس على تحقيق التنمية وإيجاد الحلول الاستباقية ومجابهة البطالة والإقصاء والتهميش.

وطالب الاتحاد بحوار جدي وندي مع كل الأطراف المعنية بالهجرة السرية يضمن أمن تونس وسلامة أبنائها وتمنع عنها كل المخاطر المترتبة عن شبكات تهريب البشر والمتاجرة بحياتهم كما دعا إلى تشريك المجتمع المدني في ذلك سواء منه الوطني أو الدولي نظرا للدور الريادي والضامن الذي اضطلع به طويلا في الغرض".

وأثارت الكارثة سخط نشطاء المجتمع المدني إذ أكد عبد الرحمان الهذيلي الحقوقي والناشط في المجتمع المدني حادثة غرق المركب بسواحل قرقنة تمثل أكبر حصيلة في تاريخ الهجرة غير النظامية أو ما يعرف بالحرقة في تاريخ تونس".

وقال الهذيلي إن العائلات على علم بهجرة أبنائها وتتداين لتوفير ثمن الهجرة لهم خصوصا أمام صعوبة الوضع والفقر والبطالة مصرحا في نفس الإطار أن المسألة الاقتصادية والاجتماعية هي المحرك الأساسي للهجرة غير النظامية.

ولم يستبعد الهذيلي إمكانية تورط جهات أمنية في الهجرة غير الشرعية خصوصا وأن منظمي الهجرة من بحارة ووسطاء معروفين لدى السلطات الأمنية.

وتسلل السخط الشعبي إلى قبة البرلمان إذ طالب النائب طارق الفتيتي بتسليط أقسى العقوبات على منظمي رحلات الهجرة غير الشرعية مشددا يقول "هذه ليست هجرة غير شرعية بل هذا تنظيم الموت.. ولو فرضت الدولة سلطتها في قرقنة لما حدثت الفاجعة".

ومن جهته قال عمار عمروسية النائب عن الجبهة الشعبية خلال جلسة عامة عقدها البرلمان الثلاثاء إن "المسؤول الأول عن حادثة قرقنة هو التهميش وسياسة التفقير المتواصلة من قبل الائتلاف الحاكم".

واستغرب عمروسية من عدم تحمل أعضاء الحكومة مسؤولياتهم إثر غرق المركب قائلا "في بلد مثل تونس وبعد الثورة ..الكرسي أهمّ من الناس".

 

Leave a comment

Template Settings

Color

For each color, the params below will be given default values
Yellow Green Blue Purple

Body

Background Color
Text Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction