تابعنا على فيسبوك

    

    اتحاد الشغل يتوسط لحلحلة أزمة التعليم في تونس

    By / شؤون وطنية / الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 09:43
    وزارة التربية التونسية ترفض التفاوض مع نقابة التعليم بعد اقتحامها مؤسسات حكومية.
     
     
    تونس - أعلن اتحاد الشغل في تونس تدخل أمينه العام نورالدين الطبوبي لحلحلة أزمة التعليم الثانوي، حيث نشرت الصفحة الرسمية لـ اتحاد الشغل بموقع فيسبوك، السبت، بلاغا عاجلا أكدت فيه تدخّل الطبوبي في الأزمة بين المدرسين والحكومة.
     
    وأعرب الطبوبي عن استعداد الاتحاد (أكبر منظمة نقابية في البلاد) بذل كل جهوده من أجل الخروج من الأزمة التي وصفها بالخانقة في قطاع التعليم الثانوي وأزمة المفاوضات الاجتماعية في ما يتعلق بقطاع الوظيفة العمومية. وأكد أن هذين الملفين سيتم طرحهما في جلسة الاثنين مع 5 وزراء.
     
    وأكد بوعلي المباركي الأمين العام المساعد لاتّحاد الشغل لـ”العرب” أن “الاتحاد يدعو الحكومة إلى الرجوع إلى طاولة الحوار للخروج من أزمة التعليم القائمة”. وتابع “نترقب لقاء الاثنين وما سيسفر عنه.. الاتحاد مستعد لفتح باب التفاوض مجددا”. ويشهد قطاع التعليم في تونس توترا غير مسبوق بعد إعلان عدد كبير من الأساتذة منذ الاثنين الماضي مقاطعتهم للامتحانات للضغط على الحكومة وتمرير مطالبهم، واستمر التصعيد الذي بلغ حد احتجاج المدرسين بعديد المدن الجمعة على طريقة احتجاجات حركة السترات الصفراء الفرنسية.
     
    وأطلق الكاتب العام لجامعة التعليم الثانوي (النقابة العامة للتعليم الثانوي) التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل لسعد اليعقوبي على تحرك المعلمين باحتجاج “السترات البيضاء” تنديدا بموقف الحكومة من مطالب القطاع. وردد المحتجون في مسيراتهم “الشعب يريد إصلاح التعليم” و”متمسكون بالمقاطعة لا للخطوط الحمراء”.
     
    وهددت الحكومة باتخاذ إجراءات قانونية في وقت سابق عبر اقتطاع أجور المعلمين، ردا على مقاطعتهم للامتحانات.
     
     ويرى مراقبون أن دخول اتحاد الشغل كوسيط بين الحكومة ونقابة التعليم، قد يسهم في إيجاد نقاط التقاء لتجاوز الأزمة خاصة أن التوتر بين وزارة التربية والكاتب العام لجامعة التعليم الثانوي بلغ ذروته، وقد فشلت مفاوضات سابقة بين وزارة التربية والنقابة في التوصل إلى اتفاق.
     
    واستنكرت وزارة التربية اقتحام نقابة التعليم عددا من المندوبيات الجهوية (مؤسسات حكومية) التابعة للوزارة والاعتصام بها.
     
    وأفادت الوزارة في بلاغ لها، الجمعة، أنه أمام التطورات الخطيرة التي شهدتها مقرات المندوبيات الجهوية للتربية وذلك إثر اقتحامها بدعوة من الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي والاعتصام بها وإجبار الموظفين على مغادرة مكاتبهم فإنها تستنكر مثل هذه التصرفات المخالفة للقانون.
    ولفتت الوزارة إلى أن اللجوء إلى العنف يعد دليلا قاطعا على الفشل وعدم القدرة على الإقناع في إطار قنوات التفاوض الرسمية.
     
     ووصف وزير التربية حاتم بن سالم في تصريح لصحيفة محلية اقتحام المندوبيات بمثابة عملية مبيتة لإجهاض المفاوضات. وأضاف أنه في الوقت الذي تسعى فيه الوزارة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وإعادة ترتيب الأمور ومحاولة الوصول إلى بداية حلول، تؤجج النقابة الوضع وتخترق القانون عبر اقتحام مقرات المرفق العمومي.
     
    وحمل بن سالم مسؤولية التصعيد إلى اليعقوبي وخاطبه بقوله “أنت لست أهلا للتفاوض.. وقررت اليوم التخريب وعليك أن تتحمل المسؤولية أمام القانون”.
     
    ويستنتج مراقبون أن التوتر المتصاعد بين الحكومة والنقابة يشعل الأزمة أمام تمسك كل طرف بموقفه، ومن شأن تدخل الاتحاد كوسيط أن يسهم في تحقيق تهدئة بالعودة إلى الحوار وإيجاد تفاهمات ترضي كل الأطراف.
     
    واتحاد الشغل ذو التأثير القوي يلعب دور المفاوض في الملفات الاجتماعية مع الحكومة، وسمح ثقله الاجتماعي أن يتدخل في حسابات المشهد السياسي بالبلد منذ ثورة يناير 2011، حيث يرفض منذ أشهر خطط حكومة يوسف الشاهد لإنقاذ الاقتصاد المتردي، ويضغط عليها عبر الإضرابات.
     
    ويقول المراقبون إن دخول الأمين العام للاتحاد على خط أزمة التعليم الثانوي اعتراف بثقل الاتحاد الذي يسمح له ببلورة الحلول، ويتوقع هؤلاء أن تسفر جلسة الاثنين على نتائج ملموسة قد تفضي إلى إجراء الامتحانات في العطلة، ومن شأن هذه التفاهمات أن تحرج اليعقوبي، الذي يربط التفاوض بالاستجابة لمطالب المدرسين. وأشار وزير التربية إلى أن هناك لجنة من الخبراء ستتولى دراسة كل السيناريوهات لحلّ الأزمة، وأكد على أنه لن يتم تأجيل الامتحانات بل سيتم إجراؤها في العطلة، حفاظا على مصلحة التلميذ.
     
    وعاد التوتر بين الحكومة وقطاع التعليم الثانوي في تونس مجددا، مع إعلان المدرسين في المعاهد مؤخرا مقاطعة الامتحانات وسط احتجاجات. ويطالب الأساتذة بتحسين وضعهم المالي وتنظيم قطاع التعليم وتنفيذ القرارات التي تم الاتفاق عليها سابقا مع الحكومة في شأن الترقيات والمنح المالية والتقاعد والتنظير.
     
    ومنذ ديسمبر 2017، اتخذ المدرسون في تونس أشكالا احتجاجية متنوعة، بدأت بالتظاهر وحجب نتائج الامتحانات وصولا إلى تعليق التدريس، بهدف تحقيق مطالبهم.
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.