طباعة هذه الصفحة

غرائب- عندما يحرض ضابط متقاعد على رأس الدولة و وزير الداخلية وابناء المؤسسة الأمنية

By غسان كانون2/يناير 19, 2022 1207
غرائب- عندما يحرض ضابط متقاعد على رأس الدولة و وزير الداخلية وابناء المؤسسة الأمنية غرائب- عندما يحرض ضابط متقاعد على رأس الدولة و وزير الداخلية وابناء المؤسسة الأمنية

تطالعنا في الآونة الاخيرة تصريحات تنطوي علي خطورة بالغة وتدعم فكرة الانفلاتات التي طالت جميع المجالات ولكن عندما يتعلق الامر برأس الدولة وابناء المؤسسة الامنية ووزيرها يصبح الامر اشد وقعا وخطورة ويفرض التنبيه لايقاف هذا الشحن.

عندما يتعلق الامر بأحد ابناء الوزارة ذاتها من ذلك ما أتاه الناطق الرسمي السابق لوزارة الداخلية في احد تصريحاته الإعلامية متوجها بنداء للمتظاهرين بالتوجه رأسًا الي قصر قرطاج وهذا الكلام فيه خطورة وغير مسؤول بالمرة حيث طلب بنقل المظاهرات من امام قصر باردو ووسط العاصمة الي قصر قرطاج ليكون السفراء الذين يقطنون هذه الضواحي شهودا على ما يحدث في تونس.

كما شبه الرئيس قيس سعيد بموسوليني وتكهن بأن تكون نهايته بشكل اسوء وزاد في اتهام وزير الداخلية بفبركته لمكالمة هاتفية للإيهام بوجود مبرر لاتخاذ تدابير تخص الاقامة الجبرية لبعض الاشخاص الذين يشكلون خطرا علي النظام.

هذه التصريحات فاجاءت الجميع خاصة وأنها نابعة من احد ابناء المؤسسة، بل ذهب البعض الي استحضار ما أتاه العميد لطفي القلمامي مثلا في نفس القناة عندما غادر البلاتو في وقت سابق دفاعا عنً ابناء المؤسسة الامنية رغم ما اوتي في حقه من مظلمة اعترف بها حتى مقترفها.

هذا التصرف يحيلنا الي ضرورة طرح اسئلة حارقة:

اين النيابة العمومية من كل هذه التصريحات المسيسة والمسيئة لرموز الدولة والتحريض عليهم في وقت حساس وشديد الخطورة؟

الا يتعين تفعيل القانون خصوصا في هذه الحالات كحالة الطوارئ وكيف يسمح لضابط انتمى للوزارة ان يتكلم بهذه الطريقة التي تقطر حقدا علي رموز الدولة ومؤسساتها؟

في حين نجد اطار آخر من نفس الوزارة تعرض لمظلمة صارخة وبقي وفيا رغم الضيم بل مدافعا شرسا الي اليوم وما شهادته الأخيرة في مؤسسة التميمي للأبحاث والدراسات التي تؤرخ لشهادات بحضور شخصيات وطنية الا دليلا واضحا جعلنا نشك في ان الاطارين لاينتميان لنفس المؤسسة بين واحد اختار التحريض على رأس الدولة ووزيرها ومنظوريه وبين آخر اختار مصلحة الوطن بتصريحات متزنة ومسؤولة دافع فيها عن نفسه وعن زملاءه وعن الوزير الحالي بطريقة جلبت له احترام واجماعا وطنيًا غير مسبوق رغم المظلمة التي طالته لسنوات.

كل هذا يمر في زمننا والنقابات الأمنية لا تتحرك ضد مثل هذه تحريضات ضد أمن الدولة الذي يمكن أن يجلب متاعب نحن في عنى عنها وتسيئ لسمعة من ارتدى ازياء وزارة الداخلية للذود عن مصالح البلاد والعباد.