تابعنا على فيسبوك

    
    توزر: ملتقى الثقافات يبحث في التراث الاسلامي من المحلية الى الكونية: توزر: ملتقى الثقافات يبحث في التراث الاسلامي من المحلية الى الكونية:

    توزر: ملتقى الثقافات يبحث في التراث الاسلامي من المحلية الى الكونية

    By منصف كريمي / بانوراما / الخميس, 21 تشرين2/نوفمبر 2019 09:53
    في إطار البرنامج الوطنيّ تونس عاصمة للثّقافة الإسلاميّة 2019 تنظّم الجمعيّة التّونسيّة للتّنشيط الثّقافيّ والسّياحيّ بدعم و إشراف من وزارة الشّؤون الثّقافيّة وبالتّعاون مع وكالة إحياء التّراث والتّنمية الثّقافيّة والمندوبيّة الجهويّة للشّؤون الثّقافيّة فعاليات الدّورة الأولى لـ"ملتقى الثّقافات بتوزر" للتباحث في موضوع "التّراث الإسلاميّ ببلاد الجريد من المحليّ إلى الكونيّ" وذلك من 12 الى 14 ديسمبر القادم  بعاصمة الجريد مدينة توزر.
     
    ويفتتح الملتقى بتدشين جملة من المعارض منها معرض الوثائق و المخطوطات التراثية للأستاذ الشاذلي الساكر ومعرض لنماذج من الكتب و المنشورات التاريخية و التراثية للأستاذ خالد أنينة ثم الكلمات الافتتاحية من قبل رئيس الجمعية المنظّمة والمدير العام لوكالة إحياء التّراث والتّنمية الثّقافيّة الاستاذ مهدي نجّار والمندوب الجهوي للشؤون الثقافية بتوزر الاستاذ عماد دلاجي فسهرة موسيقية تراثية على شرف ضيوف الملتقى.
     
    ويوم 13 ديسمبر تنتظم ندوة علمية من خلال جلسة حوارية أولى برئاسة الأستاذ  توفيق علوي ويقدّم خلالها الأستاذ عمر عز الدين  مداخلة بعنوان " الوضع الطرقي بتوزر خلال القرنين التاسع عشر و العشريين "  تليها مداخلة الأستاذ الطاهر المناعي بعنوان " التسامح بين الأديان : عدم دفن المتجنسين بالمقابر الإسلامية : تعصب ديني أم فعل سياسي " فمداخلة الأستاذ مراد الشتوي حول "المعالم و الاعلام بتوزر خلال القرن الوسيط "ثم مداخلة الأستاذ مختار العبيدي بعنوان " الخضر حسين عالما و مدافعا عن الاسلام".
     
    وفي الفترة المسائية تنتظم زيارة مفسرة الى معالم جامع بلاد الحضر ثم يقدّم عرض للإنشاد الصوفي ثم جولة عبر الواحة وصولا الى المدينة العتيقة أولاد الهادف لتكون السهرة موسيقية مع فرقة موسيقية تراثية.
     
    ويوم 14 ديسمبر وفي اختتام فعاليات هذا الملتقى تنتظم الجلسة الحوارية الثانية برئاسة الأستاذ مختار العبيدي ليقدّم خلالها الأستاذ منذر براهمي مداخلة بعنوان  " نماذج من التاريخ الكوني القديم لبلاد الجريد " تليها مداخلة الأستاذ خالد أنينة في  تقديم لمؤلفه الجديد "الفريد في أعلام بلاد الجريد" ثم يقدّم الأستاذ ياسين كرامتي مداخلة بعنوان  " سيدي أبو علي السني و زاويته بنفطة : مقاربة أنتروبولوجية " تليها مداخلة الأستاذ بشير بوكادي بعنوان  " أبو الفضل النحوي : حياته العلمية و التاريخية " فالاختتام مع  تلاوة التقرير الختامي ورفع  توصيات الملتقى وتكريم كل المساهمين في انجاح فعالياته.
     
    وفي لقاء برئيس الجمعيّة التّونسيّة للتّنشيط الثّقافيّ والسّياحيّ المنظّمة للملتقى الاعلامي محمود الأحمدي أفادنا أن "مدينة توزر ارتبطت ارتباطا وثيقا بالثّقافة العربيّة و بها نشأت أرقى المدارس الفقهية و الأدبية و الترّبوية و العلمية و دارت بها أثرى المناظرات و المساجلات الفكرية و راجت فيها أشهر كتب الطبقات و التراجم و المناقب و في الجريد تميز الرواد و الاعلام في كل الاختصاصات بتكريس الحوار و التكامل مع غيرهم, فاقتبسوا و ابتكروا و نبغوا و تألقوا, و كانوا حلقة وصل أمينة و متينة بين الشرق و الغرب ،وهي مدينة متمسّكة بعاداتها وتقاليدها وحرفها وصناعاتها التّقليديّة وغنيّة بمخزونها التّراثيّ العربيّ الإسلاميّ بالخصوص  وإن كان الجريد فقد مكانته البارزة في طرق ومسالك التّجارة الصّحراويّة فقد حافظ على مكانته الثّقافيّة والحضاريّة كمنارة للعلم والأدب وتدريس علوم الفقه والدّين فكان الجامع الكبير ببلاد الحضر زاخرا بحلقات الدّروس يؤمّه فطاحل العلماء والأدباء من مشرق الأرض ومغربها  حيث برز خلال القرنين السّابع والثّامن عشر  عدد كبير من الفقهاء والعلماء نذكر منهم الإمام الشّهير والصوفيّ الكبير يحيى الشّارف المرداسي وعبد الله الشّقراطسيّ  الذي عرف بقصيدته الشّهيرة "الشّقراطسيّة في مدح خير البرية"و أبو فضل النّحويّ وقصيدته المنفرجة واشتهر كذلك ابن الشّباط بكتابه "صلة السّمط" وهو من أهمّ مصادر الفتح الإسلاميّ والجغرافيا البشريّة والاقتصاديّة للعالم الإسلاميّ  والشيخ محمد الخضر حسين الذي تولّى مشيخة الأزهر من 1952-1954 وأيضا أبو علي السنيّ صاحب المزار المعروف بنفطة بالإضافة الى الأدباء والشّعراء والمفكّرين المعاصرين والذين لا يتّسع المجال لذكرهم  كما أن منطقة الجريد شهدت أثناء الحكم الروماني شأنها شأن عديد المقاطعات دخول المسيحية عن طريق المسحيين الفارين من اضطهاد الإمبراطور "نيرون" وقد تواجدت عديد الكنائس بالجريد، من أهمها كنيسة توزر وقد ذكرت لنا عديد المصادر أن بعض الأساقفة الجريديين حضروا أهم المؤتمرات المنعقدة في روما وفي قرطاجة لتعلم أركان المسيحية واللغة اللاتينية ومن منطلق هذه المعطيات التاريخية سيهتم الملتقى بالتباحث في عدد هام من المحاور تتعلّق أساسا بأعلام توزر في الدّين والفقه وبالطّرق الصّوفيّة ببلاد الجريد وبإشعاع توزر إسلاميّا وعربيّا، ودورها في نشر الدّين الإسلاميّ وبالتّعليم الدّينيّ ببلاد الجريد وبالتراث و الترجمة وبدور معهد تونس للترجمة في ترجمة المراجع و المخطوطات وبالتّراث الإسلاميّ والتّسامح وبالتعايش السلمي بين الأديان ببلاد الجريد وبآليات حماية المعالم التراثية و ترويجها سياحيا وبمدى مساهمة التراث ودوره في التنمية السياحية".
     
     
    الدخول للتعليق
    • الأكثر قراءة
    • آخر الأخبار

    Please publish modules in offcanvas position.