تابعنا على فيسبوك

    
    تونس: الدورة الرابعة لـ"ملتقى توفيق بكّار للتربية والثقافة والابداع" تونس: الدورة الرابعة لـ"ملتقى توفيق بكّار للتربية والثقافة والابداع"

    تونس: الدورة الرابعة لـ"ملتقى توفيق بكّار للتربية والثقافة والابداع"

    By منصف كريمي / بانوراما / الثلاثاء, 22 حزيران/يونيو 2021 09:15
    ضمن برنامجها الثقافي السنوي تنظّم الجمعية التونسية للتربية والثقافة بالشراكة مع دار الكتب الوطنية يوم 29 جوان الجاري فعاليات الطبعة الرابعة من "ملتقى توفيق بكّار للتربية والثقافة والابداع"وذلك بقاعة الطاهر الحدّاد بدار الكتب الوطنية حيث تعقد ندوة فكرية بعنوان"القرمادي والحداثة" لتبحث في محاور تتصل بالقرمادي كرائد في اللسانيات الحديثة من خلال تحديثه للدرس اللغوي وبصفته كناقل ومعرّب ومن خلال التباحث في موضوع "الترجمة بين الجامعة والحركة الثقافية"كما تتناول الندوة آثار ابداعات القرمادي في الابداع الشعري والقصصي الى جانب التباحث في النشاط المدني لصالح القرمادي في مجالي السياسة والساحة الثقافية.
     
    والمحتفى به صالح القرمادي هو شاعر وأديب تونسي ولد سنة 1933 وتوفي سنة 1982 وهو مختصّ جامعي أكاديمي في الدراسات اللغوية وعلم اللّسانيات حيث درّس وعلى مدى 20 سنة بكلية الآداب بتونس وقد أثر تأثيرا مباشرا في أفواج طلبته سواء منهم أولئك الأدباء و الشعراء أو أولئك النقاد والأكاديميين و لقد أثرت كذلك آراؤه الجريئة في الحركة الأدبية والثفافية بتونس حيث ساهم في إصدار وتحرير مجلة "التجديد" في أوائل الستينات مع الأستاذين توفيق بكار و المنجي الشملي وغيرهما فكانت منبرا لمفاهيم وأطروحات جديدة ساعدت على بروز كتابات نقدية و إبداعية مثلت منعرجا آخر للأدب التونسي بعد الرتابة التي خيمت على مرحلة ما بعد فترة جيل الشابي الثرية وقد تخصّص القرمادي في اللسانيات ولعلّه وهو يفعل ذلك في خمسينيات القرن الماضي كان أحد أوائل العرب الذين انشغلوا بنظرياتٍ لا تزال طريّة العود في منابتها الأصلية في الغرب، وإلى اليوم لا يزال يعترف الباحثون في هذا الاختصاص بأبويته على الرغم من كونه لم يترك أثراً كتابياً يستندون إليه، مثله في ذلك مثل مؤسس اللسانيات الحديثة فرديناند دي سوسير.
     
    وقد أصدر في حياته مجموعتين شعريتين هما "اللّحمة الحيّة"و"تهشيم البرج العاجي" كما يحسب له تعريبه وترجمته لديوان " سأهبك غزالة " وهو من تأليف مالك حداد وقد اطلِق اسمه على قاعة محاضرات في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس.
     
    وحسب الاستاذ رضا كشتبان رئيس الجمعية المنظّمة لهذه الندوة وبحضور عائلة الراحل صالح القرمادي فا اللقاء سيجمع مع آل التربية والثقافة والإبداع في ظل روح بكار الراعية لهذه الجمعية منذ تأسيسها حيث تشتغل الجمعية على محور الحداثة المتأصّلة في عمق الهوية الثقافية لنهتم في هذه الدورة باحد اصدقاء بكّار ورفيقه المرحوم القرمادي  إكراما وتخليدا له حيث كان الفقيدان متلازمين بالمعنى التامّ والكامل للصداقة الصادقة والرفقة المناضلة حيث لا يختلفان في الجوهر ويتكاملان في المهمّة الحضارية كما يكتمل المزاج الهادئ بالمزاج المتّقد وكما تتكامل أحكام اللغة بإجرائها في عوالم الثقافة والأدب.
     
    وأضاف ان القرمادي كان له حضوره فارقا في الجامعة التونسية حيث قام بتأسيس"قسم الألسنية" كما أدلى بدلوه في الحياة الثقافية بتأسيس مجلة "التجديد" إلى جانب نخبة من المثقفين والمفكرين كما "لم يكن القرمادي في الجامعة والثقافة التونسية حدثا عاديا فقد كان بذهنه الوقّاد وثقافته الواسعة وروحه المتطلعة الأب الاول والرائد الحقيقي للدراسات اللغوية الحديثة بفضل الروح التي نفثها في الجيل الثاني من الجامعيين ومن المثقفين،روح تجمع بين الثورة على الاوضاع والمحافظة على الذات وبين التجديد العلمي والابداع الادبي وبين الالتزام السياسي والنقابي والحرص على استقرا المؤسسات ودوامها".
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.