تابعنا على فيسبوك

    
    المهرجان الوطني للمسرح التونسي بصفاقس: المسرحية الحدث "قمرة 14" في المركب الثقافي محمد الجموسي المهرجان الوطني للمسرح التونسي بصفاقس: المسرحية الحدث "قمرة 14" في المركب الثقافي محمد الجموسي

    المهرجان الوطني للمسرح التونسي بصفاقس: المسرحية الحدث "قمرة 14" في المركب الثقافي محمد الجموسي

    By عبدالحفيظ حساينية / مسرح / الثلاثاء, 22 تشرين1/أكتوير 2019 11:32
    في اطار المهرجان الوطني للمسرح التونسي الذي ينتظم بمدينة صفاقس من 19 الى 27 أكتوبر الجاري يقدم مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس بادارة الاستاذ حاتم الحشيشة مساء الخميس 24 أكتوبر 2019 ابتداء من الساعة السابعة مساء بالمركب الثقافي محمد الجموسي مسرحيّة " قمرة 14 " انتاج مسرح الناس عن نص بوكثير دومة واخراج دليلة المفتاحي.
     
    حصدت مسرحية “قمرة 14” للمخرجة دليلة مفتاحي على 7 جوائز في مهرجان صيف الزرقاء المسرحي بالأردن في دورته 17 التي التأمت من 1 سبتمبر إلى 8 سبتمبر 2019 بالأردن:
     
    * عبير صميدي جائزة أحسن ممثلة.
     
    * نادر بلعيد جائزة أحسن ممثل.
     
    * طاهر رضواني جائزة أحسن دور ثان.
     
    * بلال بن سليمان جائزة لأفضل موسيقي.
     
    *  ناجح بن محمود جائزة أفضل إضاءة.
     
    * طارق بوزيد جائزة لأفضل تقني بصري.
     
    * آمال صغير جائزة أفضل ملابس.
     
     

    مسرحية «قمرة 14» :صراع على وطن مجروح !
     
    شخصيات من الذاكرة الشعبية التونسية تلتقي لتسترجع ذكريات الماضي الجميل و بطولاته وصولا الى الحاضر الأليم و خيباته ... باحثة عن مستقبل عله ينجو بهذا الوطن من نكباته ... «قمرة 14 « عمل مسرحي تونسي ينبش في التاريخ و يسخر من الحاضر و يبحث عن غد اجمل  ...
     
    مسرحية «قمرة 14 «إخراج دليلة المفتاحي عن نص لبوكثير دومة و تمثيل الطاهر الرضواني في دور منصور الهوش وعبير الصميدي دور السيدة المنوبية ومحمد أمين بن طاهر تقمص شخصية  خير الدين باشا وضحى والي  في دور الطيف ونادر بالعيد  و كمال الكعبي . 
     
    العمل و ان يستعرض شخصيات تونسية من الماضي البعيد الا انه لم يكن في قطيعة مع الحاضر فالماضي بالنسبة لشخصيات المسرحية هو المجد و البطولات و الزمن الذي يحرك فيهم الأحلام الجميلة اما الحاضر فهو السواد القاتم وهو الزمن الذي يهيج الآلام اما المستقبل فيبقى  طريق النجاة .... 
     
    قمرة 14 و كما حلمت بها صاحبة العمل هي بالأساس تختزل خيبة الأمل التي عاشها التونسيون بعد ثورة 14 جانفي 2011  اذ كان هذا التاريخ بمثابة نافذة على حلم انتظروه طويلا لكن اصبح مجرد كابوس يحاولون التخلص منه لكن دون جدوى...
     
    المكان المغلق و الإضاءة الخفيفة  و الأصوات الخافتة و العالية احيانا ... عوامل تعكس نفوس الشخصيات و القتامة التي يعيشون صلبها كل ذلك يبرز من خلال شخصية  «الباهي» المحتجزة داخل غرفة مغلقة تحوم حوله شخصيات من التاريخ تلتقي لتسرد ماضيها و بؤس حاضرها تصطدم بانتقادات "الباهي" الذي يمثل الحاضر يرفع الشعارات بصوت متعثر شعارات لم تكن سوى ثقل و حمل كبير على هذا الوطن رغم محاولات تلك الشخوص لاستدراجه نحو طريق النجاة 
     
    تلتقي الأفراد تتواجه تتنافر ثم تتقارب من جديد في جو مشحون بالغضب و اليأس دون التفريط في ذاك البصيص من الأمل ... مصير مجهول صراع داخل حلقة مفرغة ضوضاء و تعابير مختلفة لكنها غير قادرة على البوح بحقيقة ما يشعرون به ... فضاءان  لا يختلفان عن بعضهما في القتامة .... في الخارج الم و يأس و احباط و في الداخل سواد و حرقة و بحث دائم عن فرصة لإنقاذ ما تبقى من ذوات مهزومة تصارع من اجل الخروج الى النور ...
     
    شخصية الباهي الباحثة عن توق النجاة تفقد في كل مرة ذاك الأمل عندما تلقي بتلك الشخوص  التي كانت في صراع معها وهي شخصيات رمزية تجسد صراع الباهي مع الإصلاح الإداري ( خير الدين باشا ) و النضال الصوفي من خلال شخصية السيدة المنوبية و منصور الهوش الذي يؤمن بأن المقاومة هي السلاح و القصاص ... كل ذلك يبرز ذاك الصراع الفكري الأيديولوجي بين الشخصيات داخل فضاء تعمه الفوضى و البطولات الزائفة وهو مشهد مصغر مما يحدث اليوم في مجلس نواب الشعب الذي اصبح فضاء للتشنج و الكذب و النفاق و البطولات الزائفة بامتياز ... في حين تختزل المسرحية ما تعيشه تونس اليوم من صراعات سياسية و انهيار على جميع المستويات .
     
    «قمرة 14» ورغم التوظيف القاتم لواقعنا الرّاهن فقد نجحت في شدّ المشاهد إلى مضمونها وطرافة شخصيتها فجمعت بين الهزل المشحون بالوجع و الجد الموغل في الألم ... 
     
     
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.