تابعنا على فيسبوك

    
    رغم وباء "كورونا" تتواصل الحياة الثقافية في تونس رغم وباء "كورونا" تتواصل الحياة الثقافية في تونس

    رغم وباء "كورونا" تتواصل الحياة الثقافية في تونس

    By منصف كريمي / سينما / الجمعة, 17 نيسان/أبريل 2020 12:16
    في ظلّ ما تعيشه بلادنا كغيرها من دول العالم من احتياطات وقائية من تفسي انتشار فيروس "كورونا" واعتبارا لحالة الحجر الصحي العام وما يترتّب عنه من ضغط نفسي اختار بعض المبدعين التماهي مع هذا الوضع المستجدّ بالولوج الى بيوت التونسيين في الوقت الذي ألقى فيه فيروس كورونا اللعين بظلاله السوداء على الحياة الثقافية من منطلق تأجيل كل التظاهرات الثقافية  لتسكن المراكز الثقافية وسكتت شاشات السينما وتسدل خشبات المسرح ستائرها ومع ذلك  بعض الفاعلين في الحقل الثقافي أبوا إلا أن يبعثوا الحياة فيه عبر تظاهرات افتراضية ومنها مبادرة المركز الثقافي أفروماد لصاحبته نسرين الدالي الذي توخّى طقسا ثقافيا خاصا حفاظا على استمراريته وتلبية لحاجة روّاده الثقافية وبما يتلاءم  مع الوضع الراهن الذي فرضه الوباء فكان الفضاء الرقمي حاضنا لأنشطته حيث اطلق هذا الفضاء تظاهرة بعنوان"مدرسة العطلة للثقافة والفنون" وذلك تحت شعار  "1،2،3، عطلة فن سينما" ومن خلال مزيج من الأنشطة الثقافية الموجّهة للأطفال وأوليائهم.
     
    وهذه التظاهرة هي من التظاهرات المباشرة التي عرف بها هذا الفضاء الثقافي لتتحوّل بحكم المستجدّات الى الفضاء الافتراضي مع المحافظة على ملامح هذه التظاهرة في شكلها المباشر الذي انتظم لدورات سابقة
    ورغم خصوصيات التظاهرات على المستوى الافتراضي فانها لاقت إقبالًا تناغما مع  أبعادها التوعوية والترفيهية التي تماهت مع  وضعية الأطفال خلال فترة الحجر الصحي العام بما يمكّنهم من متنفّس ثقافي في ظلّ الفضاء السكني المغلق.
     
    ورغم ان مديرة هذا الفضاء الثقافي كما افادتنا ليست من أنصار استعمال الأطفال للأجهزة الالكترونية ولكن مع الوضع الراهن كان لا بد من أنشطة للأطفال تخرجهم من حالة العزلة المفروضة عليهم وهو ما جعل فقرات التظاهرة متباعدة زمنيًا.
     
    وتتمثّل فقرات هذه التظاهرة في الرسم بأدوات بسيطة متوفّرة في كل البيوت وتقديم  ألعاب سحرية بوسائل متاحة وبثّ ريبورتاجات خاطفة عن الطبيعة وعن الحيوانات وتقديم خرافة يرويها الحكواتي صديق الأطفال الفنان هشام الدرويش وقصص أخرى تحكيها "ياسمين وأمّها" و"عمّو غسّان"الى  جانب تقديم فقرات توعوية عن التوقي من الكورونا تلقيها نسرين الدالي.
     
    كما تتوجّه فقرات هذه التظاهرة الى الكبار إذ يروي هشام الدرويش حكايات للكبار أيضًا ويقدّم لهم أمثلة شعبية من عمق الماضي لتخصص التظاهرة نصيبا من فقراتها  لذوي الإعاقة من المكفوفين  من خلال  قراءة صوتية باللغة العربية  في فقرة "كتابي رفيقي" التي يشرف عليها "عمّو غسّان" وهو صديق افتراضي للمركز الثقاقي أفروماد إلتحق بالمبادرة تطوّعًا منذ انطلاقتها وكذا فعلت "أم ياسمين" وهي صديقة المركز أيضًا ومدرّبة في مجال الطفولة وإحدى رواد المركز حيث تنشط ابنتها وتتولّى الأم وطفلتها تنشيط فقرة كتابي رفيقي باللغة الفرنسية.
     
    وعن أهداف هذه التظاهرة عموما أفادتنا نسرين الدالي  مديرة المركز الثقافي أفروماد بولاية أريانة أنه "إيمانًا بدور الثقافة في تخفيف حدّة الحجر الصحّي ومن منطلق اعتبار الطفولة مجالًا مهمّشًا حتّى في فترة الأزمة فاننا نسعى الى توفير فضاء تثقيفي وتوعوي وترفيهي يهربون إليه من واقع الكورونا هو أساس التظاهرة حيث ينشئ المساهمون فيها خطابًا يفقهونه ويسهم في تجاوزهم لبعض العقبات النفسية التي يخلفها البقاء في المنزل لفترة طويلة الى جانب الاشتغال على مساعدة الأولياء على التعاطي مع أطفالهم إذ ليس من الهين التعامل مع طفل صغير في  ظل حجر صحّي عام خاصة مع هشاشة نفسيته وهو ما يجعل من متابعته لأنشطة ثقافية تراوح بين الترفيه والتوعية متنفسًا له ولوالديه".
     
     
    الدخول للتعليق
    • الأكثر قراءة
    • آخر الأخبار

    Please publish modules in offcanvas position.