تابعنا على فيسبوك

    
    اصدارات- رواية "شقائق الشيطان" لنعمان الحباسي: بحث عن الذات في زمن العتمة وخوض في الادب الذهني اصدارات- رواية "شقائق الشيطان" لنعمان الحباسي: بحث عن الذات في زمن العتمة وخوض في الادب الذهني

    اصدارات- رواية "شقائق الشيطان" لنعمان الحباسي: بحث عن الذات في زمن العتمة وخوض في الادب الذهني

    By منصف كريمي / أدب / الإثنين, 17 أيار 2021 10:06
    تعزّزت مؤخرا المكتبة الروائية التونسية وفي طبعة أولى وفي 1000 نسخة بصدور رواية "شقائق الشيطان" للكاتب نعمان الحباسي كأول اصدار روائي في مسيرته الابداعية وبعد صدور دراسته "محضنة المشاريع الثقافية:استراتيجية العمل الثقافي بولاية الكاف من خلال خصوصية البرمجة والتكوين".
     
    وهي رواية صدرت عن دار ميّارة للنشر والتوزيع في 152 صفحة وفي تصميم لغلافها من شركة ميّارة غرافيك ومن خلال اخراج أنيق للوحة تشكيلية بامضاء الفنان عمّار بلغيث.
     
    وجاءت هذه الرواية حالمة وواهمة في الوقت ذاته اذ منذ بدايتها نكتشف فيها عنصر "الانشقاق" والوهم في موضوعها وصورتها المركّبة التي تبحث في دواخلنا ربما عن نقصنا أو كمالنا اذ  لا منهج و لا أساليب في تطبيقها و إنما هي و حدة مجزّأة متكاملة تنفر من الـواقع و تستجدي الحلم و الوهم.
     
    وجاءت الكلمات في هذه الرواية كما موضوعها عابرة غِلْظَةُ المشهد لتكون فعلا سليلة الوجع لصورة رديئة و لبصيرة معتمة عمياء لن تسمع و لن تنحني إلا بانقلابها على ذاتها  قبل التشريع لها في ملحمة التقاتل مع واقعها.
     
    ‏‎في هذه الرواية احتمال الاصطدام  و شيك اذ ينبع من وحدة الشكّ و جمهرة الصدمة و بصيص النور القائم ضمن قتامة المشهد و عُتمة الرؤى لنظل الى اخر النص نتساءل هل المخاتلة في "الشقائق" او في "الشيطان"وبين هذا وذاك فان سبيل الفرد لا يعدو حلمه أوْ وَهْمه ولكنه واقع ضمن الأمل ومنطلق منقلبات الجسد والروح على الطبيعة.
    ‏‎
    في هذه الرواية التجريب بحث والبحث من خلالها تجريب وتجرد وموضوعية اذ تكمن فيها جوانب الاغواء والفتنة والتجربة حيث يعبث التجريب بمعنى الوجود الزائف في ثوب جميل وينتظم من الكتابة في الوجود ووجد من الموجود في الكتابة علّهُ يتمرّدُ عليه ولعلّه يَعْدِل عن "كنائس النقد" أو يسكُنُهَا بما يثور على الكلاسيكي في النص الروائي ويبشّر بنص جديد يجمع بين المتناقضات و المترادفات كترادف الاحاسيس وتناقضها بين الواقع والحلم.
     
    عن هذه الرواية يقول مؤلّفها"‎انّ الكتابة وهم والحديث سراب ، وما أحوج الذات أن تَسْتنفر  خيال الظل ، و تَنْعَمَ رؤوس الوهن ، و تسكن مضارب الغثيان وتدغدغ دبابير الحلم، فالنسق معتّق مدبّر، والسياق منمق مأمور مخدوع، محدّب حدّ الاعوجاج، متسلّط سليط يحمل غوغائية المنهج، وسفسطائية المكان ، و عبثية  الزمان ... لا مرّد من مواجهته ولا مفرّ من مماطلته ولا مغبّة من تقشير جوانب حيثه وتقليم بقايا زيفه وتعقيم روائح السقم فيه ..  و فيه وكل ما فيه... علامات المكر ونظم الخبث وطبقات العفن".
     
    وصاحب الرواية نعمان الحباسي هو استاذ اول للتنشيط الثقافي وناشط جمعياتي وهو مؤسس لعدد هام من المهرجانات والتظاهرات الثقافية الكبرى بولاية الكاف خاصة خلال الفترة من 2011 الى 2017 ويشغل حاليا مندوبا جهويا للشؤون الثقافية بولاية الكاف وهو متحصّل على شهادة"الادارة الثقافية "من ألمانيا سنة 2012 وقد فاز سنة 2015  بجائزة "تونس بلد الفن" عن مشروعه "محضنة المبدعين"وبعد صدور روايته يستعدّ الآن لاصدار جديد من خلال دراسة ثانية في المجال الثقافي  بعنوان"علاقة التنشيط بتخفيض حدّة القلق في الامتحانات".
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.