تابعنا على فيسبوك

    ×

    تحذير

    JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 62

    
    لقطة من مسرحية سيلوفان لحبيبة الجندوبي على خشبة قاعة عياد السويسي بمركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس لقطة من مسرحية سيلوفان لحبيبة الجندوبي على خشبة قاعة عياد السويسي بمركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس

    تجارب مسرحية- الفضاءات الثقافية قادرة على التأقلم مع الوضع الوبائي

    By / مسرح / الثلاثاء, 08 حزيران/يونيو 2021 10:24

    منذ انطلاق فعاليات تظاهرة تجارب مسرحية من 4 الى 16 جوان الجاري في مدينة صفاقس تنظيم مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس بادارة الفنان حاتم الحشيشة ومندوبية الشؤون الثقافية وبمساهمة بلدية المدينة، شهدت مدينة صفاقس حركية ثقافية اشتاق لها الاهالي منذ ظهور الوباء المستجد كوفيد 19 ومنع التظاهرات الثقافية من طرف الحكومة دون غيرها من باقي المهن وكأن الفيروس موجه فقط للفئة التي تعتني بالشؤون الثقافية في البلاد.

     

    احتضنت قاعة عياد السويسي بمركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس مساء الأحد 6 جوان ابتداء من الساعة السادسة مساء عرضا فرجويا، تسارعت الإيقاعات في هذا العرض وازدان الركح بحركات كوريغرافية عنيفة نوعا ما، ورحل فيه الجمهور مع مسرحية سيلوفان"، أداء كلّ من ثريا بوغانمي وكرامة الشيباني وآمال العويني وعدنان الجندوبي وفتحي الذهيبي وريان العيشاوي.

     
    ”سيلوفان”،عرض مسرحي فرجوي صامت يندرج ضمن مسرح العرائس الموجّه للكبار يسأل عن الأمل والحلم وينقل انفعالات الإنسان على الرّكح الذي بُعثت فيه الحياة على أنغام الموسيقى التي انطلقت في البداية هادئة حالمة تناغمت مع زقزقات العصافير والأيادي البيضاء التي تتراقص تحت الأضواء كأنها تدعو الجمهور إلى الرقص معها.
     
    بداية العرض صوت ضحكات أطفال وفراشات تتراقص أمام ناظريك بألوانها المبهجة لتنقلب الحال بعد دقائق لتحدث عنفا نفسيا وضجّة تُربكك وتتغير الشّخصيات وتختفي تلك الضحكات والألوان لتظهر الشخصية الرئيسية تلبس قناع حمار، ترقص مع النوتات الموسيقية التي ارتفعت وتغيّرت كأنها تعبّر عن الخوف الذي تعيشه الشخصيّة.
     
    وهذا العرض هو عبارة عن رحلة شيقة ومفزعة في عمق الغابة تجسد الأميرة المتخفية “بجلد الحمار” رحلة المرأة وكيفية دفاعها عن الذات في مواجهة عنيفة ضد العنف المسلط عليها من قبل المجتمع بجهدها وعزيمتها لا بالعصى السحرية كما جاء في القصة الأصلية المعروفة للكاتب شارل بيرو.
     
    في “سيلوفان” تبعث الروح في الدمية التي تمثل الشخصيات الرئيسة، حيث أبدع الممثلون في التناغم مع الدمية، فعاش الجمهور الرحلة في عوالم الخيال، كل هذه الأحداث كتبت من خلال الضوء والموسيقى ليكون العمل متكاملا شكلا ومضمونا. وفي تصريح لها قالت حبيبة الجندوبي “العمل هو من مسرح عرائس بالأساس ولكن بوجه جديد فيه تقاطع بين مختلف الفنون مثل الرقص وفنون تشكيلية، وهو عرض بصري وليس فيه نص مقول، بينما النص موسيقي وحركي والدمى والخامات هي التي تنطق على الركح”.
     
    وأكدت حبيبة الجندوبي أن “مسرح العرائس كوني ويتجه لكل الناس، وحاولنا معالجة العنف في المجتمع وخاصة المسلط على المرأة، ففنون العرائس لها خصوصياتها التي تبحر بيننا في عوالم شاعرية”.

     

    وفي دردشة قصيرة مع الفنان حاتم الحشيشة عن تفاصيل مجريات تظاهرة "تجارب مسرحية " أكد لنا أن الاقبال الجماهيري كان محترما جدا رغم برمجة العروض وسط الاسبوع واثناء فترة الامتحانات، وقدمت مسرحية "سيلوفان" و"Thérape" -التي سنتحث لاحقا عن تفاصيل عرضها الذي قدم امس الاثنين- بمركز  الفنون الدرامية والركحية وسط اجراءات وقائيّة صارمة وتنظيم محكم أكّدت قدرة الفضاءات الثقافية على التأقلم مع الوضع الوبائي.

     

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.