تابعنا على فيسبوك

    ×

    تحذير

    JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 62

    
    تونس تحيي الذكرى الأولى لرحيل المطربة نعمة بمجموعة من الفعاليات الثقافية تونس تحيي الذكرى الأولى لرحيل المطربة نعمة بمجموعة من الفعاليات الثقافية

    تونس تحيي الذكرى الأولى لرحيل المطربة نعمة بمجموعة من الفعاليات الثقافية

    By / موسيقى / الخميس, 16 أيلول/سبتمبر 2021 12:35
    تونس تستذكر الفنانة نعمة في الذكرى الأولى لرحيلها بمعرض صور وكتاب وفيلم وثائقي حول مسيرتها الفنية.
     
    تونس – في إطار الاستعدادات التنظيمية لإحياء الذكرى الأولى لرحيل مطربة تونس الأولى الفنانة نعمة (السابع والعشرين من فبراير 1934 – الثامن عشر من أكتوبر 2020)، يعكف المركز الوطني للاتصال الثقافي منذ مدة على برمجة مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية التي ستحتضنها دار الثقافة السليمانية بالمدينة العتيقة لتونس العاصمة في السادس عشر من أكتوبر القادم.
     
    وحسب القائمين على التظاهرة من المنتظر إصدار كتاب يحكي مسيرة الفنانة الراحلة على امتداد عقود من العطاء والتألّق في مجال الغناء باعتماد ألوان الطرب التونسي والمغاربي والشرقي، وذلك ضمن سلسلة منشورات “ذاكرة وإبداع” بإشراف مدير المركز الوطني للاتصال الثقافي هشام الدرويش والصحافي شكري باصومي المكلّف بإعداد محتوى الكتاب، وبالتعاون مع مدير قسم البحوث والدراسات بمركز التوثيق الوطني مولدي العارم.
     
    كما سيتم خلال موكب إحياء الذكرى الأولى لرحيل الفنانة نعمة عرض فيلم وثائقي حول حياتها الفنية، فضلا عن إقامة معرض صور يرسم ملامح شخصيتها الفنية مثلما يوثّق لمسيرتها الحافلة بحضور أحباء الفنانة الراحلة وأصدقائها وأفراد عائلتها والمولعين بفنها.
     
    وتعدّ الراحلة من أشهر المطربات التونسيات، وهي التي عرفت أوجّ شهرتها في سبعينات القرن الماضي، ولحّن لها كبار الموسيقيين في تونس وليبيا ومصر.
     
    وولدت نعمة، واسمها الأصلي حليمة الشيخ، في قرية أزمور من معتمدية قليبية من محافظة نابل، وعاشت طفولتها مع أمها بين قرية أزمور وتونس العاصمة في تنقل مستمّر.
     
    ومن نهج الباشا بمدينة تونس العتيقة أين كانت تسكن مع والدتها، كان بيت الرصايصي عبارة عن أستوديو للفن حيث تخرّج منه أكبر نجوم تونس تألّقا ورسوخا في وجدان المجتمع التونسي.
     
    في نهج الباشا كان الاستقرار، وكان الزواج وهي في السادسة عشرة من عمرها، وأنجبت الفنانة ابنها الأول هشام ثم ابنها الثاني طارق ثم ابنتها هندة.
     
    وفي أثناء ذلك كانت تغني في الأفراح العائلية، وبسرعة لمع اسمها وأصبح يتردّد على أفواه الأقارب والجيران، وغنّت للمرة الأولى أمام الجمهور في حفلة خيرية لصالح جمعية المكفوفين، وفي هذه الحفلة وقفت إلى جانب المطربة علية التي كانت تعتبر المطربة الأولى في “فرقة العصر” التي كان يقودها الفنان حسن الغربي.
     
    غنّت نعمة “حبيبي لعبتو” ولاقت هذه الأغنية استحسانا وقوبلت بترحاب كبير من قبل الجمهور الذي لم يسمع بالفنانة من قبل.
     
    وانخرطت الفنانة في المعهد الرشيدي وأصبحت من مطربات فرقة الرشيدية ومنحها الملحن صالح المهدي اسمها الفني “نعمة” ولحّن لها مجموعة من الأغاني العاطفية، من بينها “يا ناس ماكسح قلبو” و”الدنيا هانية” و”الليل آه يا ليل”، كما لحّن لها الفنان خميس ترنان “ماحلاها كلمة في فمي” و”شرع الحب” و”غنّي يا عصفور”. وكانت الإذاعة التونسية تنقل كل نصف شهر حفلات الفرقة الرشيدية وتقوم بتقديمها مباشرة على الهواء.
     
    ومن الإذاعة كان الانتشار، ومع الانتشار كانت الشهرة التي جعلتها تدخل الحفلات العمومية من الباب الكبير كفنانة مطلوبة من الجماهير، وخلال بضعة أشهر أصبحت المطربة تجوب البلاد التونسية طولا وعرضا من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وتحقّق لهذا الانتشار السريع.
     
    وفي العام 1958 دخلت الفنانة إلى الإذاعة كمطربة رسمية ضمن المجموعة الصوتية التي كانت تضم أشهر الأسماء مثل صليحة وعلية ونادية حسن، ووصلت شهرتها إلى الجزائر وليبيا والمغرب وفرنسا فأصبحت تقيم العديد من الحفلات في هذه البلدان. وغنت في مهرجان انتخاب ملكة جمال العرب ببيروت سنة 1966.
     
    وفي مهرجان ألفية القاهرة سنة 1969، شاركت نعمة ضمن الوفد الفني التونسي في هذه الاحتفالات، وكتب عنها الأديب والشاعر صالح جودت في مجلة “الكواكب” المصرية فقال في انبهار كبير “الواقع أنّني لم أكن أعرف في تونس هذه الثروة الفنية الكبيرة، وهذه الطاقة من الألوان الغنائية، ولاسيما صوت المطربة العظيمة نعمة التي تتميّز فوق عذوبة الصوت بالحركة والحيوية على المسرح، وبالتعبير الثريّ على قسمات الوجه، وبالقدرة الفائقة على تحريك الجماهير، وعلى الكثير من مطرباتنا أن يتعلّمن من نعمة هذه الخصائص، لأن الغناء ليس مجرد عذوبة في الصوت، وإنما عذوبة الصوت لا بد لها من إطار فاخر كإطار نعمة، حيث يتلألأ منها الأداء الحيّ”.
     
    أما الأديب والروائي والمسرحي يوسف إدريس فقد خصّ المطربة في المناسبات القليلة التي التقى فيها بالوفد الفني التونسي في ألفية القاهرة بهالة من التبجيل والاحترام، واصفا إياها بأنها تستحقّ عن جدارة لقب “فنانة تونس الأولى”.
     
    وفي الثامن من أفريل 2014 حظيت الفنانة الراحلة بتكريم من وزارة الثقافة التونسية تقديرا لمسيرتها الفنية المتميّزة في حفل أقيم بالمسرح البلدي بالعاصمة تحت عنوان ”تونس تغني نعمة”.
     
    كما تمّ تكريمها في سهرة انتظمت بمهرجان الحمامات الدولي في الرابع والعشرين من يوليو 2019، بمشاركة العديد من الفنانين التونسيين المخضرمين والشباب، لتعود إثرها إلى قريتها أزمور، مقيمة فيها بعد اعتزالها الفن.
     
    وغنّت نعمة كل الألوان الطربية ولم تكتف بلون واحد، فرصيدها الغنائي يتجاوز ثلاثمئة وستين أغنية بتلحين أشهر الفنانين التونسيين والعرب، فقد لحنّ لها من تونس كل من خميس ترنان ومحمد التريكي وصالح المهدي والشاذلي أنور ومحمد رضا وسيد شطا وقدور الصرارفي وعلي شلغم وعبدالحميد ساسي، ومن ليبيا حسن عريبي وسلام قدري وكاظم نديم، ومن مصر يوسف شوقي وسيد مكاوي.
     
     
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.