تابعنا على فيسبوك

    

    الفنانة التونسية المقيمة بفرنسا آمال وجدي لـ "توانسة": قلوب كلّ التونسيين بالخارج خفقت بالثورة التونسية

    By عادل الهمامي / ضيوف توانسة / الإثنين, 14 شباط/فبراير 2011 12:35

    على غاية من الشدو ومن حب الفن ومن رغبة الإضافة عرفناها وعلى قدر هام من احتراف الكلمات كانت وما تزال ولها من الرّبيع مساحات شتّى ... فنّانة تجوب بصوتها عوالم من الإبداع وتنصهر دون إذن في فضاءات من الأماني.

    ضيفتنا في هذه المساحة الفنانة التونسية المقيمة بفرنسا آمال وجدي التي استدرجناها إلى حوار أحرجناها فيه كثيرا فكانت على غاية من الهدوء ومن الدراية ومن الذكاء ، وبين السؤال والجواب رحلة اقترفناها معا فكان ما يلي :

    * أصعب الكلام بدايته فكيف نبدأ هذا الحوار؟

    - بالورد، بالمحبّة، بالفن وبكل شيء جميل... المهم أن نترك السيئين لمساوئهم والرديئين لرداءتهم.

    * إذن تريدين منذ البداية ألا نتحدث مثلا عمّن نهبوا البلاد ومن عملوا على الظلم... هل أنت خارج أسوار الوقت؟

    - بالعكس فأنا مواكبة لكل ما يحدث ولكنني لا أريد أن أتحدث عن الذين عاثوا فيها إساءات ونسوا أن لكل الطغاة نهايات وأن الشعوب تصنع المعجزات وأن الشعب الذي صمت سنوات لم يعد صامتا... الشعب التونسي رائع وسيبني مستقبله بعد أن كسب ثورته.

    * وكيف عشت الثورة التونسية؟

    - ككل تونسية تحب بلادها وتشتاق إليها... قلوب كلّ التونسيين بالخارج خفقت بالثورة التونسية وشعوب العرب ساندوها وغيرهم من الأحرار.

    * هل لديك نية للغناء عن هذا الحدث التاريخي الهام؟

    - أختي الشاعرة هيام الفرشيشي كتبت لي أغنية وأنوي تقديمها لأحد الملحنين ولن أتحدث عنها أكثر لأنها ستتحدث عن نفسها عندما تكون جاهزة ثم إنني لست من هواة الكلام بل أبحث دائما عن الفعل.

    * هل يعقل أن تبحثين عن الفعل وأنت حبيسة التعامل مع شاعرة واحدة؟

    - صحيح أنّ أغلبية أعمالي من كلمات شقيقتي ولكنني تعاملت أيضا مع غيرها فالمسألة ليست مسألة أخوّة بل إن هيام هي الأقرب إلى ذاتي والأكثر فهما لي وبالإضافة إلى ذلك فهي شاعرة متمكنة وبشهادة كل من يعرف كتاباتها  ومن بينهم أنت على ما أعتقد.

    * لم أشكّك في نصوص شقيقتك، لكن ألا تعتقين أن التركيز على اسم واحد يكرس لتكرار الذات ولو اختلفت النصوص؟

    - لا أعتقد ذلك فهناك تجارب ثنائية نجحت على غرار آدم فتحي و لطفي بوشناق وكذلك أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام والأمثلة موجودة ... المهم الجودة وكذلك توافق الأحاسيس ثم ما العيب في ذلك أصلا إذا تحقق النجاح.

    * في ظل ما تعانيه ساحتنا من ركود ومن قرصنة ومن مشاكل أخرى... كيف ترين مستقبل الأغنية التونسية؟

    - الأغنية الجيدة يمكن أن تصل لو تم القضاء على عديد الظواهر كالقرصنة واهتمامنا بكل ما هو مستورد... ولكن هناك من حققوا النحاحات إما بعد جهد كبير و إمّا صدفة و إمّا ركوبا على الأحداث و إمّا استنزافا للتراث ... و عن مستقبل الأغنية التونسية فصراحة لا يمكن لي التكهن به.

    * ذكرت كلمة "ركوب على الأحداث"... ألا ترين أنك ستركبين على الأحداث بإنتاجك لعمل غنائي يتناول الثورة التونسية؟

    - بالعكس فأنا أواكب الحدث ولا أركب عليه ... ألست تونسية ومن واجبي مساندة ثورة الشعب التونسي؟ أنا لا أبحث من خلال هذه الأغنية عن أموال أو شهرة إضافية، بل إن الواجب هو الذي دعاني لذلك.

    * هل يمكن التعويل على الإعلام التونسي كي يخدم الساحة الغنائية بعد تطوير خطابه وتحرره؟

    - يمكن ذلك شرط أن يلتزم الفنان من جهته بالجودة فيكفي من تكريس الرداءة ومن استبلاه الجمهور الذي أصبح واعيا... علينا جميعا أن نتطور في كل شيء احتراما لثورتنا ولأرواح شهدائنا وأيضا لأنفسنا.

    * هل يمكن أن نعول على جمهور يستمع بحزامه؟

    - ليس الجميع كذلك وليس كل إيقاع رداءة... ما على الفنان إلا أن يبحث عن الجودة دائما ومن حق الجمهور أن يستمع إليه أو أن يرفضه وأعتقد أن العمل الجيد سيجد الآذان التي تنتظره.

    * ختاما ماذا تقولين؟

    - شكرا لجريدتكم على هذه الاستضافة وأرجو لكم مزيد التوفيق.

    حاورها عادل الهمامي

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.