تابعنا على فيسبوك

    

    سمير بن عمر: حكومة الشاهد بلا لون و لا رائحة و لا طعم ....!

    By توانسة- خاص / سليم سعيد / ضيوف توانسة / الجمعة, 14 تشرين1/أكتوير 2016 09:19

    سمير بن عمر محامي و سياسي عرف باستماتته في الدفاع عن الحقوق و الحريات... أمين عام حزب المؤتمر من أجل الجمهورية حول آخر أخبار الحزب و موقفه من تركيبة حكومة الشاهد و الحلول المفترضة لإنقاذ تونس إلتقيته فكان هذا الحوار...

     

    * أستاذ سمير بن عمر مساء النور

    - أهلا وسهلا بك سليم وبكل القراء الأعزاء في تونس و خارجها.

     

    * الاستاذ سمير بن عمر لو نتحدث عن آخر أخبار حزب المؤتمر من أجل الجمهورية؟

    - حزب المؤتمر من أجل الجمهورية و بعد أن كسب معركة الحفاظ على هياكله و مؤسساته بعد المحاولة الفاشلة لبعض قياداته للسطو عليه و على مقدراته المادية و المعنوية، فانه منصرف اليوم للمصالحة مع أبنائه و مناضليه كخطوة ضرورية نحو اعادة البناء على أسس صلبة و على قاعدة ثوابت و قيم المؤتمر. و نحن اليوم بصدد الاعداد للاستحقاقات القادمة من أجل أن يسترجع الحزب المكانة التي تليق به في المشهد السياسي باعتباره حزبا له رمزيته و تراثه و تاريخه المجيد...

     

    * ماهي أهم رهانات واستعدادات حزب المؤتمر للمرحلة القادمة وهل انتم قادرون على تحقيق المصالحة مع مناضلي الحزب المستقيلين؟

    - نحن باتصال بكل أبناء الحزب و قد نجحنا في اقناع عدد كبير ممن اختار الانسحاب في السابق احتجاجا على ممارسات القيادة السابقة و نحن أيادينا ممدودة لكل أبناء الحزب و سننجح في استعادة وحدة الحزب كخطوة أولى ضرورية لاعادة اشعاع الحزب.

     

    * ما هو رأيكم في تركيبة حكومة الشاهد؟ و هل تراها قادرة على تحقيق مطالب التونسيين؟

    - أولا، نحن و من منطلق وطني و بعيدا عن المناكفات الحزبية نتمنى لحكومة الشاهد النجاح في مهامها لأن نجاحها سيفتح أبواب الأمل للتونسيين و سيعطيهم ثقة أكبر في المستقبل..  ثانيا،  رغم اختيارنا منذ البداية البقاء في المعارضة فاننا و من منطلق حرصنا على انجاح المسار الانتقالي لن نضع العراقيل في وجه حكومة الشاهد و لن نعمل على رفع سقف المطلبية و لن نقوم بالرفع في منسوب حالة الاحتقان بالبلاد ثالثاء نحن نعتقد ان حكومة الشاهد فاقدة لكل مقومات النجاح باعتبارها حكومة محاصصات و غابت فيها الكفائات و كانت خلطة عجيبة و غريبة لا طعم لها و لا لون و لا رائحة فضلا عن غياب برنامج يستجيب الى تطلعات التونسين و نحن نعتقد أنه بدون برنامج اصلاح حقيقي لا يمكن لعجلة التنمية أن تدور ... حكومة الشاهد ينطبق عليها المثل العربي " فاقد الشيء لا يعطيه" و هي حكومة رهينة للوبيات الفساد التي جاءت بها و هي عاجزة عن الاصلاح و عن شن حرب ضد الفاسدين...

     

    * رغم تعاقب العديد من الحكومات بعد الثورة لم تتحقق أهم مطالب التونسيين؟ فما هو الحل؟

    - الحل هو في شن حرب لا هوادة فيها ضد أوكار الفساد التي عشعشت في مختلف مفاصل الدولة و هي تمثل عائقا أساسيا أمام تطلعات التونسيين و تقوض كل جهود الاصلاح. اليوم كل الخبراء يؤكدون أن مشكلة تونس تتمثل في تغلغل الفساد و في التهرب الضريبي و في التهريب، و الحل يكمن في اقتلاع هذه الأورام و ليس في تناول مسكنات. ما لم تكن هناك ارادة سياسية حقيقية لوضع برنامج اصلاحات يسمح باقتلاع هذه الأورام الخبيثة فاننا سنبقى ندور في حلقة مفرغة و لن نتقدم قيد أنملة.

     

    * هل لديكم في حزب المؤتمر حلولا جذرية للخروج من عنق الزجاجة و انقاذ البلاد من الازمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة؟

    - نعم، نحن نحمل برنامجا اصلاحيا يستجيب الى تطلعات التونسيين و يقطع مع منوال التنمية السائد. نحن نريد الخروج من دائرة الشعارات الفضفاضة و الخطب الرنانة الى برامج عملية تعيد توزيع الثروة الوطنية على أسس عادلة.

    أما أهم أولوياتنا فهي:

    تنظيم انتخابات بلدية و بناء السلطة المحلية التي وقع ارساؤها في دستور 2014 و ذلك قبل موفى 2017.

    الحرب على الفساد و تحرير الدولة من لوبيات الفساد التي تسيطر على مفاصلها تكريس التمييز الايجابي لفائدة الجهات المحرومة تكريس اصلاح جبائي يكون أساسه العدالة الجبائية

    محاربة التهريب من خلال مراجعة التشريعات المشجعة على التهريب و تعزيز الهياكل المكلفة بمكافحة التهريب مراجعة التسميات و التعيينات و استبعاد كل من تحوم حوله شبهة فساد اعتماد الديمقراطية التشاركية و الحوكمة الرشيدة أسس للحكم...

     

    * لو نتحدث عن موقف الدكتور المرزوقي من حزب المؤتمر بعد التخلي عنه لصالح حراك تونس الإرادة؟

    - الدكتور المرزوقي غادر حزب المؤتمر منذ توليه رئاسة الجمهورية في نهاية سنة 2011 و هو لا يعلم شيئا عن الحزب عدى ما تنقله له بطانته المتورطة في اغراق حزب المؤتمر و تدميره.

     

    * اصبحتم تعتبرون قادة الامس بطانة اليوم... أليسوا من كانوا يديرون الشأن السياسي للبلاد والعباد زمن الترويكا؟

    - أترك الحكم لهم أو عليهم الى الشارع و أنا أكتفي بتقييم أداءهم و ما جروه من ويلات على البلاد بسبب تضحيتهم بالمصلحة الوطنية من أجل خدمة أجندات شخصية وأنا أحملهم جزأ من المسؤولية في انتكاسة مسار الثورة وعودة منظومة الفساد و الاستبداد.

     

    * الا تعتبر تأخر هيئة الحقيقة والكرامة في جبر الضرر للمسحوقين هو تراجع عن اهدافها الجوهرية في انصاف المضطهدين وإعادة الإعتبار للمظلومين؟

    - هيئة الحقيقة و الكرامة تعمل وفق رزنامة و هي مقيدة بسقف زمني ينبغي أن تنهي فيه جميع أعمالها و هي الآن في منتصف الطريق و نحن نأمل ان تنجح في انهاء مهامها في الآجال القانونية حتى يطوي التونسيون صفحة الماضي و يلتفتوا الى المستقبل و حتى يتم جبر ضحايا حقبة الاستبداد الذين طالت محنتهم أكثر من اللازم و كلنا نتحمل مسؤولية أخلاقية في التلكأ الحاصل في انهاء مأساتهم.

     

    * كلمة الختام

    - شكرا لكم على هذه الاستضافة و الى ان نلتقي في مصافحة جديدة أتمنى أن تتحمل النخبة السياسية مسؤوليتها كاملة في الدفاع عن استحقاقات الثورة و العمل على انجاح المسار الانتقالي بهيدا عن حروب التموقع التي جعلت أغلب التونسيين يعزفون عن الشأن العام كما أدعو كل التونسيين و خاصة منهم الشباب الى الاستفادة من مناخ الحرية الذي أتاحته لهم الثورة لاحتلال الفضاء العام لأن الجلوس على الربوة ليس دائما أسلم...

     

    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.