تابعنا على فيسبوك

    
    ناجي جلول: الحكومة خسرت حربها ضد الوباء وعجزت عن حماية أرواح التونسيين ناجي جلول: الحكومة خسرت حربها ضد الوباء وعجزت عن حماية أرواح التونسيين

    ناجي جلول: الحكومة خسرت حربها ضد الوباء وعجزت عن حماية أرواح التونسيين

    By سليم سعيد / ضيوف توانسة / الأربعاء, 28 نيسان/أبريل 2021 09:53
    ضيفي في حوار الصراحة لهذا اليوم وزير التربية السابق، والاستاذ الجامعي ناجي جلول.. اخترت محاورته للحديث عن الوضع العام بالبلاد والحلول العاجلة التي يقترحها كناشط سياسي وامين عام حزب الائتلاف الوطني للخروج من هذه الأزمة التي تكاد تعصف بالبلاد والعباد... ادعوكم اعزائي، عزيزاتي القراء والقارئات الى متابعة اطوار هذا الحوار
     
    * الاستاذ ناجي جلول مساء النور ورمضان كريم
     
    - مساء الخير سليم، مرحبا بك وبكل قرائك الأفاضل، رمضان مبارك علينا وعلى الشعب التونسي، وشكرا على هذه الدعوة
     
     
    * أستاذ ناجي جلول كيف تقيم الوضع العام بالبلاد في ظل تفشي وباء كورونا؟ 
     
    وضع صعب على جميع الأصعدة: السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة وخاصّة الصحيّة:
     
    - سياسيّا الأزمة بين الرّئاسات الثّلاث تُراوح مكانها وهذا ينعكس على الأداء الحكومي، فأغلب الوزراء يتولّون مهامّهم بالنّيابة ورئيس الحكومة يخضع لابتزاز حزامه السّياسي وهو ما يجعل الحكومة عاجزة تماما عن إيجاد الحلول للأوضاع الاجتماعيّة التي زادها غلاء المعيشة تردّيا.
     
    الأزمة استفحلت في ظلّ انتشار الوباء الذي أودى إلى حدّ الآن بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص وأثّر على الأنشطة الاقتصاديّة وخاصّة على المؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة التي اضطرّ أغلبها إلى تسريح العمّال الذين انضافوا إلى جحافل العاطلين.
     
    الحكومة خسرت الحرب ضدّ الوباء وعجزت عن حماية أرواح التّونسيّين وهذا وحده كفيل بجعلها حكومة فاقدة لمبرّرات البقاء. 
     
    على هذه الحكومة أن تعتذر للشّعب التّونسي عن فشلها الذّريع وترحل فورا لتفسح المجال لحكومة إنجاز تُنقذ ما يُمكن إنقاذُه.
     
     
    * أستاذ ناجي جلول، هل أنّ تونس الآن عاجزة  بتاريخها وعلاقاتها ودبلوماسيتها عن جلب اللّقاح لحماية شعبها؟
     
    - البرتوكولات الصحيّة غير مُحترمة ولا يمكن التّعويل عليها، إذا، الحلّ الوحيد للحدّ من انتشار الوباء هو إطلاق حملة تلقيح واسعة النّطاق... المُشكل هو أنّ الدّولة عاجزة عن توفير اللّقاحات بالقدر الكافي في ظلّ تسابق عالمي للحُصول عليها.
     
    الدّولة لم تستثمر تاريخها ولا دبلوماسيتها، فتونس البورقيبيّة التي كانت في الستّينات والسّبعينات نموذجا فريدا في العالم الثّالث في حملات التّلقيح ضدّ الأوبئة بإمكانيّات متواضعة، تقف اليوم وقفة المتفرّج أمام الوباء وهو يحصُد الأرواح.
     
    الدّبلوماسيّة التّونسيّة أصابها الوهن في العشريّة الأخيرة منذ أن أُدخلت في سياسة المحاور ففقدت فعاليّتها ولا نرى لها تأثيرا في قضيّة اللّقاحات، عدى بعض التّصريحات المُخجلة من نوع "الجزائر ستقتسم معنا حصّتها من اللّقاح" !!!
     
     
    * استاذ ناجي جلول، استفحال الوباء، بالاضافة الى الغلاء، معادلة صعبة يعيشها التونسي؟
     
    - فعلا يا سليم.. الأسعار تضاعفت عدة مرّات وأثّرت سلبيّا عل القُدرة الشّرائيّة للمواطنين وخاصّة من ضعاف الحال. أصبح التّونسي غير قادر على تلبية الحاجيات البسيطة لأسرته. أسعار الخُضر والغلال بلغت مستوى لا يمكن فهمه ويبقى السّؤال: من المسؤول؟
     
    الحكومة هي المسؤولة عن حماية القدرة الشّرائيّة لمواطنيها من خلال تفعيل أدواتها الرّقابيّة والتّعديليّة والضّرب بيد من حديد على المحتكرين الذين جوّعوا التّونسيين من أجل الإثراء الفاحش... لا يُمكن الحديث عن مقاطعة للضّغط على الأسعار لأنّ الأمر يتعلّق بموادّ أساسيّة لا يُمكن التخلّي عنها. في المُحصّلة، الغلاء الفاحش هو إمّا بتواطئ من الحكومة وأجهزتها أو بعجز منها، وفي الحالتين ساقطة أخلاقيّا في نظر مواطنيها.
     
     
    * ما هي الحلول العاجلة التي تقترحونها  للخروج من الأزمة الرّاهنة؟ 
     
    - سياسيّا، لا مناص من تعديل القانون الانتخابي والتوجّه لانتخابات تشريعيّة مبكّرة للخروج من عنق الزّجاجة لأنّ الوضع لا يمكن أن يتواصل هكذا إلى ما لا نهاية.
     
    - اقتصاديّا، الإسراع بمباشرة إصلاح المؤسّسات العموميّة حتّى لا تبقى عالة إضافيّة على كاهل الدّولة. إطلاق مشاريع كبرى ذات تشغيليّة كبرى ووضعها تحت إشراف الجيش. في كلّ الأزمات ومنها أزمة الثّلاينات من القرن الماضي، كانت المشاريع الكبرى وسيلة للخروج من حالة العطالة.
     
    - اجتماعيّا، إعطاء الأولويّة القصوى للمقاومة الوباء لإنقاذ حياة المواطنين لأنّه لا شيء يُضاهي الحفاظ على الأرواح. على الحكومة الإسراع بتوفير اللّقاحات كما أسلفنا والصّعوبات الاقتصاديّة لا تُعفيها من تحمّل مسؤوليتها في هذا المجال.
     
    البُنوك وشركات التّأمين التي تجني أرباحا طائلة، من واجبها اليوم أن تُساهم في حملة التّلقيح. فالبنوك حقّقت أرباحا قيمتها 4860 مليارا بفضل التّونسيّين وعليها أن تردّ بعض الجميل لهذا الشّعب من خلال تمويل جزء من حملة التّلقيح. رجال الأعمال في مختلف القطاعات مُطالبون بدورهم بالمساهمة في هذه الحملة خاصّة وقد لبّوا سابقا نداءات مُماثلة.
     
     
    * هل انت مع فرض الحجر الصحّي الشّامل لانقاذ ما يمكن انقاذه؟
     
    - مع الانتشار الكبير للوباء وتصنيف أغلب الولايات مناطق حمراء، يُصبح الحديث عن حجر شامل غير ذي جدوى. رُبّما الأفضل هو اللّجوء إلى إغلاق مناطق مُعيّنة في فترات مُحدّدة لكسر ما أمكن من حلقات العدوى.
     
    الحجر الشّامل كان بالإمكان إقرارُه في بداية الموجة الثّانية، أمّا الآن مع ذروة الموجة الثّالثة وبطء حملة التّلقيح وتردّي الوضع الاجتماعي، لم يعد له جدوى.
     
    الآن يجب التّركيز على احترام البروتوكولات الصحيّة واعتماد قوّة الدّولة لفرض هذا الاحترام في انتظار انطلاق حملة التّلقيح الشّامل.
     
     
    * هل انت مع العودة المدرسية في هذا الوضع الوبائي الخطير؟
     
    - العودة المدرسيّة تبقى رهينة تطوّر الوضع الوبائي لأنّه رغم الأسف الشّديد على ضياع ما يُناهز السّنتين من تكوين النّاشئة، يبقى الحفاظ على سلامة التّلميذ والأسرة التّربويّة مُقدّما أيّ شيء آخر فــ"درء المفاسد أولى من جلب المصالح".
     
    البروتوكولات الصحيّة في المؤسّسات  التّربويّة لا وُجود لها ولا يُمكن التّعويلُ عليها.
     
    كان بالإمكان الخروج بأخفّ الأضرار لو أرسينا فعلا المدرسة الرّقميّة التي تُتيح للتّلميذ التّمدرُس عن بُعد، لكن اليوم علينا التّأقلم مع الوضع القائم والموازنة بين إنجاح السّنة الدّراسيّة والحفاظ على الأرواح وهي مُعادلة صعبة وجب التّعاطي معها بجدّية كاملة.
     
     
    * كلمة الختام استاذ ناجي
     
    - شكرا سليم على هذه الدعوة، وشكرا لمجلة توانسة، بلادنا كسائر بلدان العالم تواجه تحدًيا صحًيًا لا سابق له ولا أحد يستطيع توقًع التًطوًر في الوضع الوبائيً . لذلك علينا أن نتواضع ونسعى - كلً من موقعه - إلى تقديم العون للتًوقًي من الآفة.  نثق في الأطبًاء والجهات المختصًة ونلتزم بالتًوصيات. 
     
    وفي الآن نفسه نكون على حذر.  ولا ننسى قيمة التًضامن وهي الرًابط القويً الًذي يشدًنا كمواطنين.  
     
    أمًا الأزمة الاقتصاديًة والاجتماعيًة وهي موروث من سنوات الفشل والارتباك والارتجال فتتطلًب حلولا جريئة مؤلمة حتًى نتفادى العواقب الوخيمة.  لذلك نلحً في الائتلاف على أهميًة العمل السًياسيً بالمعنى المتحضًر للكلمة.  السًياسة هي : حسن التًسيير.  وقد جعلنا من مشروعنا إعادة للأمل والثًقة في قدرتنا على تجاوز الصًعوبات.  ومن شروط ذلك انخراط التًونسيًين والتًوسيًات في هذا المجهود الجماعيً الًذي يبرز قوًة تونس.  هي وطن لا يستسلم في مواجهة المحن وإنًما ينتصر بإرادة أبنائه وبناته. وهذا ما تعلًمناه من التًاريخ البعيد والقريب.
     
    يجب مراجعة مقاربتنا للتًنمية.  الأسس هي العدالة الاجتماعيًة / إعادة الاعتبار لقيمة العمل و  تنشيط الاقتصاد  و الاستفادة من موقع تونس الاستراتيجي ورصيدها التاريخي لمدً ااجسور مع الدًول الًتي تستطيع إفادتنا بالتًبادل التًجاريً.(الصين ،بوابة افريقا ،آسيا...).
     
    مع تمنياتنا بالشفاء العاجل لجميع التونسين و التونسيات و طلب الرحمة لموتانا وهنا اوجه دعوة   لأبناء الشعب  الى  مواصلة ما كانوا عليه من تألف و تأزر في هذه المحنة ...اشكرك سليم مجددا.
      
    الدخول للتعليق

    Please publish modules in offcanvas position.