أصدرت محكمة فدرالية أميركية، اليوم الجمعة، حكماً بالسجن 60 عاماً بحق المسؤول السوري السابق سمير عثمان الشيخ، البالغ من العمر 74 عاماً، بعد إدانته في الولايات المتحدة بارتكاب جرائم تعذيب بحق معتقلين، إلى جانب تهم مرتبطة بالاحتيال في إجراءات الهجرة.
وكان الشيخ قد شغل منصب مدير سجن عدرا المركزي قرب دمشق بين عامي 2005 و2008، قبل أن يتولى لاحقاً منصب محافظ دير الزور ورئاسة اللجنة الأمنية فيها. وقد أوقفته السلطات الأميركية في يوليو 2024، وبدأت محاكمته أمام القضاء الفدرالي في لوس أنجلوس.
وفي مارس 2026، أدانته هيئة محلفين فدرالية في لوس أنجلوس بتهمة التآمر لارتكاب التعذيب وثلاث تهم تتعلق بالتعذيب، إضافة إلى تهم مرتبطة بتقديم معلومات كاذبة إلى سلطات الهجرة الأميركية للحصول على الإقامة الدائمة ومحاولة الحصول على الجنسية.
وتعود القضية إلى الفترة التي كان فيها الشيخ مسؤولاً عن سجن عدرا، حيث قدم الادعاء الأميركي أدلة وشهادات حول إساءة معاملة معتقلين، فيما رفضت هيئة المحلفين روايته الدفاعية وأدانته في جميع التهم التي عُرضت عليها.
ويكتسي الحكم أهمية قانونية لافتة، باعتبار أن القضية تتعلق بجرائم يُزعم ارتكابها خارج الأراضي الأميركية، قبل أن يخضع المتهم للمحاكمة أمام القضاء الفدرالي في الولايات المتحدة. وقد أثارت القضية اهتمام منظمات سورية لحقوق الإنسان ساهم بعضها في تقديم معلومات وشهادات إلى السلطات الأميركية خلال مرحلة التحقيق.
وكان المركز السوري للإعلام وحرية التعبير قد أشار، عقب إدانة الشيخ في مارس، إلى أن المحكمة الفدرالية في لوس أنجلوس خلصت إلى مسؤوليته في جرائم تعذيب وانتهاكات خطيرة بحق معتقلين، مؤكداً أن الحكم جاء بعد مسار قضائي استند إلى شهادات وأدلة قدمت إلى السلطات الأميركية.
وبصدور حكم الـ60 عاماً، تنتقل القضية من مرحلة الإدانة التي حُسمت في مارس إلى مرحلة تنفيذ العقوبة، في واحدة من أبرز القضايا التي طالت مسؤولاً سابقاً في أجهزة النظام السوري أمام القضاء الأميركي.


