في إطار المبادرات الاجتماعية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف بالجميل وتعزيز الروابط الإنسانية داخل المجتمع احتضنت قاعة الأفراح بنادي الفروسية للأمن الوطني بسكرة حفلا تكريميا مميزا بمناسبة عيد الأم نظمته ودادية أعوان وزارة الداخلية بالشراكة مع الكشافة التونسية وسط حضور نوعي من الأمهات والمشاركين وممثلي الهيئات المنظمة.
وجاءت هذه الفعالية في سياق تثمين الدور المحوري الذي تضطلع به الأم داخل البنية المجتمعية، باعتبارها النواة الأساسية للأسرة ومصدرا للقيم التربوية والإنسانية التي تبنى عليها الأجيال حيث أكد المنظمون أن هذا اللقاء يمثل محطة رمزية ذات دلالات عميقة تتجاوز الطابع الاحتفالي إلى بعده الإنساني والاجتماعي.
وقد تميز افتتاح الحفل باستقبال رسمي للأمهات الحاضرات في أجواء يسودها التقدير والاحترام تلتها كلمات ترحيبية شددت على أهمية هذه المناسبة في إبراز مكانة الأم ودورها التاريخي في صناعة الاستقرار الأسري والاجتماعي وترسيخ قيم التضحية والعطاء اللامحدود.
وتضمن البرنامج فقرات فكرية وتفاعلية شملت مداخلات متنوعة تناولت مكانة الأم في المنظورين القيمي والاجتماعي مع فتح باب الحوار المباشر مع الحاضرات في مقاربة إنسانية هدفت إلى إبراز التجارب الواقعية للأمهات وتسليط الضوء على التحديات اليومية التي تواجههن وما يقابلها من صبر وعطاء مستمر.
وفي سياق متصل عرضت لوحة مسرحية هادفة عالجت بصورة رمزية وعميقة دور الأم في بناء الأسرة وتشكيل الوعي الأخلاقي والاجتماعي للأبناء حيث لاقت استحسانا كبيرا لما حملته من رسائل وجدانية وإنسانية جسدت قيمة الأم كعنصر توازن واستمرارية داخل المجتمع.
كما تخللت الفعالية فقرات موسيقية متنوعة اتسمت بالذوق الفني الرفيع وأسهمت في إضفاء أجواء من البهجة والانسجام دون الإخلال بالطابع الوقاري العام للحفل ما منح المناسبة بعدا احتفاليا متوازنا يجمع بين الرقي الفني والرسالة الاجتماعية.
وفي بادرة وفاء رمزية تم خلال الحفل توزيع هدايا تذكارية على جميع الأمهات الحاضرات تعبيرا عن التقدير العميق لما يقدمنه من تضحيات متواصلة في صمت ودورهن الأساسي في ترسيخ الاستقرار الأسري وبناء مجتمع متماسك.
وشهدت المناسبة كذلك لحظة مميزة تمثلت في إجراء سحب قرعة شملت جوائز متنوعة كان أبرزها الإعلان عن فوز إحدى المشاركات بعمرة إلى بيت الله الحرام إضافة إلى جوائز تشجيعية أخرى ما أضفى على الحفل أبعاداً وجدانية وإنسانية عميقة عززت من روح التفاعل والانخراط لدى الحاضرات.
وأكدت الجهة المنظمة أن هذا النشاط يندرج ضمن رؤية اجتماعية مستمرة تهدف إلى دعم المبادرات الإنسانية وتعزيز قيم التضامن والتآزر مشيرة إلى أن تكريم الأم لا يُعد مجرد مناسبة ظرفية بل هو فعل رمزي دائم يعكس الاعتراف بمكانتها الرفيعة ودورها الجوهري في بناء المجتمع.
واختتم الحفل في أجواء مفعمة بالارتياح والامتنان حيث عبرت الأمهات عن بالغ تقديرهن لهذه المبادرة التي جمعت بين البعد الإنساني والتنظيم المحكم مثمنات الجهود المشتركة التي بذلتها ودادية أعوان وزارة الداخلية والكشافة التونسية لإنجاح هذا الموعد الاجتماعي الرفيع.
وبهذا شكل هذا الحدث نموذجا لمبادرات التكريم الهادفة التي تعيد الاعتبار لقيمة الأم في بعدها الرمزي والإنساني وتؤكد أن العطاء الأمومي يظل أحد أعمدة التماسك الاجتماعي وأصدق تجليات التضحية الإنسانية.
كل عام وأمهاتنا بخير حنان لا ينتهي وعطاء لا يتوقف.




