اختر لغتك

الهاشمي القروابي... الرجل الذي علّق ذاكرة الجزائر على وتر "البارح"

الهاشمي القروابي... الرجل الذي علّق ذاكرة الجزائر على وتر "البارح"

هو ليس مجرد اسم في أرشيف الأغنية الجزائرية... هو ذاك الصوت الذي بكى في القصبة، وضحك في أعراس المغتربين، وهتف للهوية على أوتار "الشعبي".
في مثل هذا اليوم، 17 جويلية 2006، صمت صوت الهاشمي القروابي، لكن "البارح كان عمري عشرين" لا تزال تهمس في آذان الأوفياء.

ولد سنة 1938، ودخل الفن من بوابة الكبار. تلميذ العنقاء... لكنه سرعان ما تمرّد على القالب، وكسر طقوس القصيدة الثقيلة، وقرّب الشعبي من أذن الناس ووجدانهم.

في زمن الاستقلال، لم يكن القروابي مجرد مغنٍّ، بل سفيرًا للأصالة في زمن التغيّر. أدخل الآلات الجديدة، خفّف من ثقل الكلمات، لكنه لم يُفرّط في الجذور.

أغنيته "آلو، آلو" لم تكن مجرد جملة، بل كانت نداءً عابرًا للقارات من القصبة إلى كل شارع فيه جزائري يتذكّر... ويبكي.

عاد مرارًا إلى القصائد العتيقة، كما يعود الموج إلى الصخر، مردّدًا "الحراز" و"يوم الجمعة خرجوا الريام"، مستعيدًا روح الأندلس في حواري العاصمة.

وقبل رحيله بسنة، أطلّ على جمهوره في 5 جويلية 2005 بحفل لم يكن عاديًا. كان الوداع المغنّى... أطلق فيه صوته كأنه يعرف أن الرحيل قريب.

الهاشمي القروابي رحل، لكن كلما سمعنا "البارح"... أدركنا أن هناك من حوّل الحنين إلى مدرسة.

سلامًا أيها الحكواتي الذي أنشد على مقام الوجع... وابتسم.

أحدث فيديو

احدث فيديو

آخر الأخبار

جندوبة تحتفي بالتراث الوطني… وشمتو تتحول إلى مسرح مفتوح للتاريخ والفنون!

جندوبة تحتفي بالتراث الوطني… وشمتو تتحول إلى مسرح مفتوح للتاريخ والفنون!

اليوم في سوسة عرض مسرحية يصير عالنساء : طبق كوميدي عائلي متميز

اليوم في سوسة عرض مسرحية يصير عالنساء : طبق كوميدي عائلي متميز

الطفل في القانون التونسي… مقاربة حقوقية تُعيد تعريف الحماية

الطفل في القانون التونسي… مقاربة حقوقية تُعيد تعريف الحماية

اللموشي يشعل الحماس… الإعلان الرسمي عن قائمة تونس للمونديال!

اللموشي يشعل الحماس… الإعلان الرسمي عن قائمة تونس للمونديال!

الشاعر التونسي أنور بن حسين يرفع الراية التونسية في المهرجان الدولي للشباب بالصين

الشاعر التونسي أنور بن حسين يرفع الراية التونسية في المهرجان الدولي للشباب بالصين

Please publish modules in offcanvas position.