جدّد المدرب الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، دعمه العلني للقضية الفلسطينية، في موقف إنساني لافت تجاوز حدود الملاعب، مؤكّدًا أن التضامن الحقيقي لا يُختزل في التصريحات، بل يستوجب فعلًا ومسؤولية أخلاقية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني.
وجاءت مواقف غوارديولا خلال مشاركته، أمس الخميس، في فعالية خيرية بمدينة برشلونة حملت عنوان Act x Palestine، احتضنها قصر «سانت جوردي» بإقليم كتالونيا، بحضور شخصيات فنية ورياضية وثقافية، وهدفت إلى التوعية ودعم القضايا الإنسانية المرتبطة بفلسطين.
وظهر مدرب مانشستر سيتي مرتديًا الكوفية الفلسطينية، ملقيًا خطابًا مؤثرًا استحضر فيه صور الأطفال تحت القصف، قائلا: «عندما أشاهد طفلًا خلال العامين الماضيين على شاشات التلفزيون أو وسائل التواصل الاجتماعي، يسأل عن أمه التي قد تكون مدفونة تحت الأنقاض وهو لا يعلم، أتساءل دائمًا: ماذا يدور في ذهنه؟».
ولم يُخفِ غوارديولا انتقاده للصمت الدولي، معتبرًا أن الفلسطينيين تُركوا وحدهم في مواجهة المأساة، مضيفًا: «أشعر دائمًا أنهم يسألوننا: أين أنتم؟ تعالوا وساعدونا… وحتى الآن لم نفعل شيئًا».
كما وجّه المدرب الإسباني انتقادات مباشرة لأصحاب القرار، معتبرًا أن ما يحدث هو نتيجة عجز أخلاقي وصمت عالمي، مشددًا على أن القنابل لا تستهدف فقط التدمير، بل تسعى أيضًا إلى إسكات الأصوات ودفع العالم إلى تجاهل المأساة الإنسانية.
وختم غوارديولا كلمته برسالة واضحة وحاسمة، مؤكدًا أن رفع الصوت وحده لا يكفي، قائلا: «لا يكفي أن نتحدث فقط، علينا أن نتحرك، وألا ننظر إلى جهة أخرى. هذا موقف من أجل فلسطين، ومن أجل الإنسانية جمعاء».
موقف جديد يضاف إلى سجل غوارديولا، يرسّخ صورته كأحد الأصوات الرياضية القليلة التي اختارت الانحياز العلني للإنسان، حين يصمت كثيرون.



