في لحظة إنسانية استثنائية، اختلطت فيها دموع المعاناة بفرحة الميلاد، تعود الإعلامية أميمة العياري لتخطف الأضواء من جديد، ولكن هذه المرة من بوابة الانتصار على الألم، بعد رحلة لم تكن سهلة، عنوانها الصبر والإيمان.
ما عاشته العياري لم يكن مجرد ظرف عابر، بل ابتلاء ثقيل اختبر قدرتها على التحمل، غير أن عدالة السماء شاءت أن يكون الفرج في اللحظة التي بلغت فيها النفس أقصى طاقتها، لتتحول المعاناة إلى فرح عارم عمّ الساحة الإعلامية، التي احتفت بمولودها وكأنه انتصار جماعي.
هذه الفرحة لم تأت من فراغ، بل كانت انعكاسا لحب الناس لها، وتعاطفهم الصادق مع إنسانيتها، خاصة بعد أن اختارت أن تكون قريبة من جمهورها، تتقاسم معهم تفاصيل الألم دون تصنّع أو تزييف.
اليوم، تكتب أميمة العياري صفحة جديدة، عنوانها الأمل، بعد أن انتهت الأحزان وحلّت مكانها الأفراح، في مشهد يُشبه الأعياد، حيث يولد النور من رحم المعاناة.
ولأن النجاح لا يُقاس بلحظة، بل بمسار، فقد أكدت العياري حضورها كواحدة من أبرز الأصوات في البرامج الفنية الإذاعية، حيث فرضت نفسها بكفاءة عالية في استضافة النجوم، متجاوزة أسماء أكثر خبرة، لكنها لم تبلغ نفس التأثير.
ما يميز هذه التجربة، أنها بقيت وفية لنفسها، بعيدة عن ضجيج الظهور المصطنع، لا تبحث عن الأضواء بقدر ما تصنعها بعملها، في زمن كثرت فيه الوجوه واختفى فيه الجوهر.
إنها قصة امرأة آمنت بأن بعد العسر يسرا، فكان لها ما أرادت… نجاح مهني يُرافقه استقرار شخصي، وفرح يُتوّج مسيرة من الصبر.
بقلم: عزيز بن جميع



