بقلم عزيز بن جميع
شاطئ التأمل وواحة الإلهام الصيفي
بين سحر الشواطئ ودفء رمال الصيف، تطل علينا الدكتورة سهير اللحياني كضيفة استثنائية تجمع بين رقة الإبداع وعمق الفكر. فهناك، على أطراف البحر حيث يمتد الأفق وتستريح النفس، تجد واحتها الخاصة للتأمل واستعادة الصفاء، لتبدأ حكاية امرأة اختارت أن تمشي بخطى ثابتة وواثقة بين عوالم تبدو في ظاهرها متفرقة، فنجحت في أن تصنع منها لوحة من التناغم والجمال الذي لا يُمل.
بصمة الإنتاج الركحي وعمق الرؤية المسرحية
في عالم المسرح وخشابه النابضة بالحياة، عُرفت الأستاذة سهير كمنتجة وازنة تملك نظرة ثاقبة وذوقاً رفيعاً لا يعترف بالصدفة. فهي لا تكتفي بمتابعة العروض كمتلقٍ عابر، بل تدير تفاصيل الإنتاج الركحي بحرفية عالية ورؤية واعية، مسخّرة حبها الصادق للفن لتقديم أعمال تحترم عقل المتفرج وتلامس هموم الواقع وقضاياه الإنسانية، لتترك بذلك أثراً لا يُحسب بالأيام بل بالعمق والقيمة.
مواجهة أسئلة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
أما في قاعات الدرس ومخابر البحث الأكاديمي في جامعة منوبة او في جامعة قرطاج، فتحمل هَمَّ التكنولوجيا الحديثة وأسئلة العصر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية. إنها تبحث بوعي واقتدار عن كيفية جعل هذه التقنيات المعقدة تخدم الإنسان ولا تلغيه، حريصة كل الحرص على الحفاظ على الجانب الوجداني والإنساني في كل ما تقدمه من أبحاث ودراسات تستشرف المستقبل.
تواضع العلماء وقربها المخلص من الشباب
وما يزيد هذه التجربة بهاءً وإشراقاً، هو ذلك التواضع الإنساني النبيل الذي يلمسه كل من يقترب منها في مسيرتها اليومية. فهي قريبة جداً من الطلبة والشباب المبدعين، تشجعهم بصدر رحب وابتسامة دافئة ودعم أبوي صادق، بعيداً عن أي تكلف أو تعالي أكاديمي، لتؤكد أن المعرفة الحقة لا تكتمل إلا بالأخلاق العالية والقلب المفعم بالمحبة.
أيقونة صيفية تضيء دروب المعرفة والفن
إنها حقاً شخصية تسرق الألباب بذكائها الحاد، وتأسر القلوب بطيب خصالها ودفء حضورها، لتستحق عن جدارة واقتدار أن تكون نجمة صيفنا هذا، وقامة ثقافية رفيعة تضيء دروب المعرفة والفن، وتقدم للمشهد نموذجاً حياً للمثقف الذي يعيش عصره بكل تفاصيله ووعيه.
عزيز بن جميع


