تحتضن ولاية أريانة من 3 إلى 6 فيفري القادم فعاليات الدورة الثالثة لتظاهرة “سينما الحي”، في موعد ثقافي جديد يؤكّد إصرار الفعل السينمائي على مغادرة القاعات المغلقة والاقتراب أكثر من الجمهور داخل الأحياء الشعبية، وذلك بفضاء المركب الشبابي بحيّ التضامن.
وتُنظم هذه التظاهرة من قبل المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بأريانة بالشراكة مع المركب الشبابي بالتضامن بإدارة الأستاذة هدى مهني، والمركز الوطني للسينما والصورة، والمدرسة العليا للسمعي والبصري بقمرت، في إطار توجهات وزارة الشؤون الثقافية الداعية إلى تكريس ثقافة القرب وتوسيع دائرة الانتفاع بالفعل الثقافي.
وتُفتتح التظاهرة يوم 3 فيفري بمعرض صور يوثّق لمحطات من تاريخ السينما التونسية، إلى جانب معرض لمعلّقات أفلام سينمائية شكّلت جزءًا من الذاكرة البصرية الجماعية، قبل أن تنطلق ورشة تكوينية في “مونتاج الفيديو” من تأطير الأستاذ محمد الغيلوفي. ويُختتم اليوم الأول بعرض ونقاش الشريط السينمائي “الزيارة” للمخرج نوفل صاحب.
ويتواصل البرنامج يوم 4 فيفري باستكمال أشغال الورشة التكوينية، ثم عرض الشريط الوثائقي “تونس ما قبل التاريخ” للمخرج حمدي بن أحمد، يليه عرض الفيلم الروائي “مملكة النمل” للمخرج شوقي الماجري، في سهرة تجمع بين التوثيق والخيال السينمائي.
وتُسدل الستارة على تظاهرة “سينما الحي” يوم 6 فيفري باختتام ورشة المونتاج، ثم عرض الفيلم السينمائي “دليلة” للمخرج الطيب الجلولي، في محطة أخيرة تؤكّد نجاح التظاهرة في خلق فضاء تفاعلي بين السينما وسكّان الأحياء الشعبية.
وتثبت “سينما الحي” من خلال دورتها الثالثة أنّ السينما ليست حكرًا على النخب أو القاعات الكبرى، بل فعل ثقافي قادر على النفاذ إلى عمق المجتمع، وصناعة لحظة فرجوية ومعرفية مشتركة داخل الفضاءات القريبة من الناس.
منصف كريمي



