اختر لغتك

“هاذي اخرتها”… كوميديا ترفع السقف وتُسقط التهريج

“هاذي اخرتها” من الحلقة الأولى… كوميديا ترفع السقف وتُسقط التهريج

“هاذي اخرتها”… كوميديا ترفع السقف وتُسقط التهريج

منذ الدقائق الأولى، أعلنت السلسلة الكوميدية “هاذي اخرتها” موقفها بوضوح: لا مكان للصراخ المفتعل، ولا للنكتة السهلة التي تُستهلك في لحظتها. الرهان هذه المرة مختلف، والرسالة مباشرة… الضحك ممكن دون الاستخفاف بعقل المشاهد.

المنتج سامي الفهري يبدو أنه اختار أن يخوض مغامرة محسوبة: كوميديا موقف حقيقية، تنبع من التفاصيل الدقيقة، من سوء الفهم، من تضارب الطباع، لا من “الإيفيه” الجاهز.

حلقة Installation… تثبيت الأرضية قبل الانفجار

الحلقة الأولى لم تأتِ بهدف إضحاك الجمهور بأي ثمن، بل جاءت كـ Installation مدروس بعناية.

تعريف هادئ بالشخصيات، رسم دقيق للعلاقات، وزرع لبذور صراعات ستكبر لاحقًا.

كل شيء بدا مشحونًا بتوتر خفي:

مجاملات ظاهرية تخفي حسابات دقيقة،
قرب شكلي يخفي مسافات عاطفية،
وتفاهمات قابلة للانفجار في أي لحظة.

هذا البناء الهادئ هو سرّ القوة. لأن الضحك، حين يأتي لاحقًا، سيكون نتيجة طبيعية لتصادم هذه الشخصيات، لا مجرد افتعال لحظة عابرة.

ممثلون خارج مناطق الراحة

أحد أهم مكاسب الحلقة الأولى هو إخراج الممثلين من القوالب التي اعتادهم فيها الجمهور:

- بسام الحمراوي بخفة ظل طبيعية وأداء سلس، خرج من منطقة الراحة وقدم شخصية أكثر تركيبًا مما تعوّدناه.

- سيف عمران بحضور مضبوط وكوميديا تنبع من الجدية المفرطة، حيث يصبح الصمت أحيانًا أبلغ من النكتة.

- لبنى السديري بشخصية قائمة على السخرية الذكية، تضحكك بابتسامة نصفها كلام ونصفها نظرة.

- عبد اللطيف خير الدين كما لم نره من قبل، أداء مختلف يكسر الصورة النمطية.

- صابر الوسلاتي بطاقة هادئة تستثمر التفاصيل الصغيرة داخل المشهد.

اللافت أن العمل لا يتركز على “بطل أوحد”، بل يشتغل على نفس جماعي، حيث تتكامل الشخصيات لصناعة الموقف الكوميدي، لا لتنافسه.

جينيريك خطف القلوب

الجمهور لم يُخفِ إعجابه بالجِينيريك الذي أدّاه سيف عمران، والذي انسجم مع روح السلسلة: خفيف، مرح، سريع الالتصاق بالذاكرة.

أغنية تُمهّد للدخول في عالم العمل، دون مبالغة أو استعراض.

كوميديا تحترم الذكاء

“هاذي اخرتها” في حلقاتها الأولى لم تراهن على الضحك السريع، بل على بناء عالم متماسك.

كوميديا تعتمد على ذكاء المشاهد، لا على استسهال ردّ فعله.

ولهذا تحديدًا، يمكن القول إنها تفوقت منذ البداية… لأنها لم تحاول أن تضحكنا بالقوة، بل أقنعتنا أولًا، ثم تركتنا نبتسم بثقة.

البداية قوية، والرهان واضح: حرب على التهريج… وانتصار للكوميديا الذكية.

آخر الأخبار

تونس تطلق خطة ثورية لتأهيل الشباب للزواج: خمس سنوات لبناء أسر متينة ومستقبل مستقر

تونس تطلق خطة ثورية لتأهيل الشباب للزواج: خمس سنوات لبناء أسر متينة ومستقبل مستقر

عبير نعمة تتألق في تونس: أمسية موسيقية ساحرة بمسرح الأوبرا

عبير نعمة تتألق في تونس: أمسية موسيقية ساحرة بمسرح الأوبرا

مقتل "المنتشو" زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد يثير موجة عنف واسعة في المكسيك

مقتل "المنتشو" زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد يثير موجة عنف واسعة في المكسيك

تصاعد موجة العنصرية في الدوري الإنجليزي: حنبعل المجبري ونجوم آخرون ضحايا الإساءات

تصاعد موجة العنصرية في الدوري الإنجليزي: حنبعل المجبري ونجوم آخرون ضحايا الإساءات

فيفا تضخ 75 مليون دولار لغزة… ملاعب جديدة لإحياء الأمل بعد الدمار

فيفا تضخ 75 مليون دولار لغزة… ملاعب جديدة لإحياء الأمل بعد الدمار

Please publish modules in offcanvas position.