بقلم عزيز بن جميع
شهد "أفريكا مول" بمدينة أريانة، مساء أمس، حدثاً فنياً استثنائياً بكل المقاييس، حيث أحيت النجمة مروى شاهين حفلاً غنائياً ضخماً، تحول إلى تظاهرة حب واحتفاء بالفن التونسي الجميل، وسط حضور جماهيري غفير غصت به ساحات المول وأروقته.
طوفان جماهيري وتفاعل استثنائي
منذ الساعات الأولى التي سبقت اعتلاء مروى خشبة المسرح، كانت المؤشرات توحي بليلة غير عادية؛ طوابير من المحبين والعائلات التونسية توافدت من مختلف أحياء أريانة والعاصمة لملاقاة نجمتهم المفضلة. وما إن أطلت مروى شاهين بطلتها الواثقة، حتى اهتز المكان بهتافات الجمهور الذي ردد اسمها بحماس، لتبدأ رحلة موسيقية دامت لساعات، امتزج فيها رقي الأداء بحرارة اللقاء.
سلطنة.. طرب.. و"جو تونسي" بامتياز
بصوتها القوي المتمكن وإحساسها العالي، قدمت مروى برنامجاً غنائياً ذكياً، راوحت فيه بين النوبات التونسية والإنتاجات الخاصة التي يعشقها الجمهور. لم يكن مجرد حفل غنائي، بل كانت "حضرة" فنية ألهبت الحماس، حيث لم يتوقف الحاضرون عن الرقص والغناء مع كل "كوبليه"، مما خلق لوحة فنية من التفاعل الحي الذي يثبت مرة أخرى ذكاء مروى شاهين في اختيار ما يلامس وجدان "السمّيعة".
نجاح باهر وتنظيم محكم
يُحسب لإدارة "أفريكا مول" هذا التنظيم اللوجستي العالي، الذي استطاع استيعاب الأعداد الكبيرة من الجماهير وتوفير أجواء احتفالية آمنة وراقية. وقد أثبت هذا الحفل أن الفضاءات التجارية الكبرى أصبحت بفضل هذه المبادرات "منارات ثقافية" قادرة على تقريب الفنان من جمهوره في أجواء عائلية بامتياز.
غادرت مروى شاهين المسرح على وقع تصفيق حار لم ينقطع، تاركةً خلفها صدى ليلة ستظل محفورة في ذاكرة سكان أريانة، ومؤكدةً أنها تسير بخطى ثابتة نحو تكريس اسمها كواحدة من أبرز نجمات الصف الأول في تونس.



