انتظمت بقاعة المنتدى بمدينة منزل بوزلفة ندوة حوارية علمية تحت عنوان “التغيّر المناخي وتأثيره على قطاع القوارص”، ببادرة من منتدى العلم والثقافة بمنزل بوزلفة وبالشراكة مع جمعية المتقاعدين، في إطار السعي إلى تسليط الضوء على أحد أكثر القطاعات الفلاحية هشاشة في الجهة.
وشهدت الندوة حضور عدد من مثقفي وناشطي المجتمع المدني، إلى جانب مشاركة عضو المجلس المحلي محمد علي قربوج، ما أضفى على اللقاء بعدًا تشاركيًا جمع بين المقاربة العلمية والانشغال المحلي.
مقاربة علمية بالأرقام
وقدّم الأستاذ جميل الحجري مداخلة علمية وُصفت بالقيّمة، استند فيها إلى أرقام ومعطيات دقيقة حول التحولات المناخية وانعكاساتها المباشرة على إنتاج القوارص، مبرزًا تأثير ارتفاع درجات الحرارة، وتراجع التساقطات، واستنزاف الموارد المائية على مردودية هذا القطاع الحيوي.
نقاش مفتوح… وقلق متزايد
وأُتيح إثر ذلك المجال للنقاش، حيث تفاعل الحاضرون مع جملة من المحاور، عبّروا خلالها عن قلقهم العميق إزاء مستقبل الثروة الزراعية بالمنطقة، خاصة في ظل ندرة المياه وتفاقم الإشكاليات الهيكلية التي يعاني منها الفلاح.
كما وجّه المشاركون انتقادات واضحة إلى سلط الإشراف والهياكل المعنية، معتبرين أن تجاهل مشاغل الفلاح الحقيقية وغياب سياسات ناجعة للتأقلم مع التغيرات المناخية، يهدّدان استدامة القطاع الفلاحي ويضعان زراعة القوارص أمام تحديات غير مسبوقة.
نداء للتحرّك
واختُتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود بين الباحثين، والمجتمع المدني، والسلطات المحلية والمركزية، من أجل بلورة حلول عملية وعاجلة تحمي القوارص باعتبارها ركيزة اقتصادية واجتماعية للجهة، قبل أن تتحوّل الأزمة المناخية إلى واقع يصعب تداركه.



