حذّر الدكتور فلاديسلاف تكاتشيوف، أخصائي الشعر، من التعامل مع تقصف الشعر كعيب جمالي بسيط، مؤكّدًا أنه نتيجة مباشرة لتراكم عوامل خارجية وداخلية تضعف بنية الشعرة تدريجيًا حتى تنهار أطرافها.
ويشير إلى أن الشعر يتعرض يوميًا لسلسلة من الاعتداءات غير المرئية: أشعة الشمس، الرياح، الغسل المتكرر، مواد التصفيف، والصبغات الكيميائية، وهي كلها عوامل تجرّد الشعرة من الدهون الطبيعية والسيراميدات التي تحميها، فتتحول إلى خيوط جافة سهلة التكسر، خاصة إذا كان الشعر طويلًا بطبيعته أو رقيق البنية.
ويضيف أن الخطر لا يتوقف عند المؤثرات البيئية فقط، بل يمتد إلى مكونات التجميل القاسية مثل الكحول، الشامبو الجاف، العلاجات الكيميائية كالكيراتين والتجعيد، التي تُضعف الطبقة الخارجية للشعرة وتفقدها مرونتها.
أما من الداخل، فالأمر أخطر. نقص الحديد، اضطرابات الغدة الدرقية، ضعف التغذية البروتينية، وحتى الأمراض الجلدية مثل الصدفية والتهاب الجلد الدهني، كلها أسباب مباشرة وراء هشاشة الشعر وتقصفه.
ويؤكد تكاتشيوف أن العلاج يبدأ أولًا باستبعاد المشكلات الصحية، ثم اعتماد عناية دقيقة تقوم على الترطيب المنتظم لفروة الرأس واختيار الشامبو المناسب حسب طبيعة الشعر.
كما شدد على قاعدة ذهبية غالبًا ما تُهمل:
إذا كان الشعر يبدأ بالتقصف عند طول معيّن (مثلاً بعد 40 سم)، فالحل ليس تركه يطول أكثر، بل قصّ الأطراف دوريًا بمقدار 2 إلى 3 سم للحفاظ على حيويته ومنع تدهوره.
ويختم الخبير بالتأكيد على أن الشعر مرآة وراثية أيضًا، ولا توجد وصفة موحدة للجميع، فالعناية المثالية تُبنى على خصائص كل شخص على حدة. الشعر لا يتقصف فجأة… بل يعلن استسلامه تدريجيًا، وعلى من يلاحظه أن يقرأ الرسالة جيدًا قبل فوات الأوان.



