في خطوة لافتة تعكس تحوّل نجوم الكرة نحو عالم الإدارة والاستثمار، أعلن نادي ألميريا المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني، استحواذ النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على 25% من أسهم النادي.
الصفقة، التي لم تُكشف تفاصيلها المالية، تمت عبر الشركة الخاصة لرونالدو، في إطار ما وصفه النادي بـ“التوسع الدولي”، خاصة بعد انتقال ملكيته إلى مجموعة استثمارية خاصة تتخذ من السعودية مقرًا لها في عام 2025.
من أسطورة مدريد إلى مستثمر في إسبانيا
رونالدو، الذي صنع مجده الأوروبي بقميص ريال مدريد على مدار تسع سنوات، ويُعد الهداف التاريخي للنادي الملكي، يعود إلى الساحة الإسبانية ولكن هذه المرة من بوابة الاستثمار لا التهديف.
وفي بيان نشره ألميريا، أكد النجم البرتغالي البالغ من العمر 41 عامًا:
“نادي ألميريا مؤسسة إسبانية راسخة وتملك إمكانات نمو واضحة، وأتطلع للعمل مع الفريق الذي يقود النادي ودعم مسيرته في هذه المرحلة الجديدة من التطور”.
تزامن رياضي واستثماري
يأتي هذا التحرك بينما يواصل رونالدو مسيرته لاعبًا في صفوف النصر السعودي، في تجربة فتحت له آفاقًا جديدة داخل السوق الكروي الخليجي، وربما مهّدت لهذه الخطوة الاستثمارية المتقاطعة بين السعودية وإسبانيا.
ويحتل ألميريا حاليًا المركز الثالث في ترتيب دوري الدرجة الثانية الإسباني، ما يعزز طموحاته في العودة إلى الليغا، بعد هبوطه مع نهاية موسم 2023-2024. النادي، المتوج بلقب الدرجة الثانية مرة واحدة، يبدو اليوم أمام مرحلة مفصلية قد تمنحه دفعة معنوية وتسويقية كبيرة بوجود اسم بحجم رونالدو ضمن هيكله المالك.
قراءة أوسع للخطوة
دخول رونالدو كشريك استثماري لا يقتصر على بعد مالي فحسب، بل يحمل أبعادًا تسويقية ورياضية، في ظل خبرته الطويلة داخل الكرة الإسبانية وشبكة علاقاته الواسعة. كما يعكس التوجه المتزايد لنجوم اللعبة نحو صناعة مستقبلهم داخل مجالس الإدارة، تمهيدًا لدور قيادي بعد الاعتزال.
فهل تكون هذه الخطوة بداية مسار إداري طويل لـ“الدون”؟
المؤكد أن رونالدو لا يكتفي بصناعة التاريخ داخل المستطيل الأخضر… بل يسعى لكتابته خارجه أيضًا.



