في مشهد غير مألوف شدّ انتباه المراقبين، حطّت طائرة Boeing E-4B Nightwatch التابعة لسلاح الجو الأميركي، المعروفة إعلاميًا بـ“طائرة يوم القيامة”، مؤخرًا في مطار لوس أنجلوس الدولي (LAX)، في ظهور علني استثنائي لطائرة تحيط بها أعلى درجات السرّية وتُعد من أعمدة منظومة الطوارئ الأميركية.
ما هي “طائرة يوم القيامة”؟
صُمّمت هذه الطائرة لتكون مركز قيادة جويًا متنقلًا في أسوأ السيناريوهات الممكنة، من حروب نووية إلى كوارث وطنية كبرى. وتكمن أهميتها في قدرتها على ضمان استمرارية عمل الحكومة الأميركية حتى في حال تدمير مراكز القيادة الأرضية أو تعطّلها بالكامل.
قدرات تتجاوز المألوف
تتمتع الـE-4B بإمكانات تقنية وعسكرية استثنائية، من أبرزها:
- مقاومة الانفجارات النووية والنبضات الكهرومغناطيسية والهجمات السيبرانية.
- أنظمة اتصالات متطورة تتيح إدارة القوات الأميركية في مختلف أنحاء العالم.
- قدرة على البقاء في الجو لفترات طويلة بفضل التزود بالوقود جوًا.
- تجهيزها للعمل كمقر طوارئ طائر لكبار القادة العسكريين وصنّاع القرار.
ظهور نادر… ودلالات مفتوحة
إطلالة الطائرة في لوس أنجلوس أعادت تسليط الضوء على جاهزية الولايات المتحدة لأسوأ الاحتمالات، إذ تُعد هذه الطائرة إحدى الركائز الأساسية في خطة “استمرارية الحكومة” خلال الأزمات القصوى.
كما حمل هذا الظهور دلالة رمزية في سياق دولي متوتر، حيث يُقرأ كرسالة مفادها أن واشنطن تمتلك بدائل استراتيجية تضمن الحفاظ على القيادة والسيطرة مهما بلغت حدة الظروف.
ورغم تداول معطيات تشير إلى أن هذا الهبوط هو الأول للطائرة في لوس أنجلوس منذ أكثر من نصف قرن، إلا أنه لا يوجد تأكيد رسمي يدعم هذا الادعاء، وكل ما يمكن الجزم به هو أن ظهورها العلني يُعد حدثًا نادرًا بحد ذاته.
في المقابل، لم تصدر أي جهة أميركية رسمية ما يربط هذا الهبوط بتطورات أمنية طارئة، ويرجّح مراقبون أن يكون الأمر جزءًا من عمليات عسكرية اعتيادية أو إعادة تموضع روتينية، وإن بقي حضوره محاطًا بالكثير من علامات الاستفهام.



