اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إيران بالعمل على تطوير صواريخ عابرة للقارات قد تصبح قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، وذلك خلال خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه أمام أعضاء الكونغرس الأمريكي بمجلسيه النواب والشيوخ.
“لن نسمح بامتلاك سلاح نووي”
وقال ترامب في خطابه:
“نحن في مفاوضات مع إيران، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا”.
وأضاف أنه يفضل حل الأزمة عبر المسار الدبلوماسي، لكنه شدد في المقابل على موقف حازم قائلاً:
“لن أسمح أبدا للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي”.
وأشار ترامب إلى أن طهران “طورت بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج”، مؤكداً أنها تعمل حالياً على بناء صواريخ “ستكون قريباً قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة”.
إحاطة سرية وتحذيرات ديمقراطية
من جانبه، دعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إدارة ترامب إلى توضيح سياستها تجاه إيران للرأي العام، وذلك عقب إحاطة سرية قدمها وزير الخارجية ماركو روبيو إلى ما يُعرف بـ“عصابة الثمانية”، وهم قادة الكونغرس ومسؤولو لجان الاستخبارات.
وقال شومر للصحفيين أثناء مغادرته مبنى الكابيتول:
“هذا أمر خطير، ويجب على الإدارة أن تقدم قضيتها للشعب الأميركي”.
خيارات مفتوحة بين الدبلوماسية والتصعيد
ولم تُكشف تفاصيل الإحاطة نظراً لطابعها الاستخباراتي، غير أن مصادر مطلعة أشارت إلى أن روبيو – الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي – عرض تقييماً للوضع الأمني والخيارات المطروحة، بما في ذلك احتمال اللجوء إلى عمل عسكري، أو مواصلة الضغط عبر العقوبات والمفاوضات غير المباشرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بشأن البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، ما يضع الإدارة الأميركية أمام مفترق طرق بين التصعيد العسكري والمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات داخلية من تداعيات أي قرار قد يعيد المنطقة إلى دائرة المواجهة المفتوحة.



