اختر لغتك

من يسرب للإرهابيين المعلومات عن طلعات القاذفات الروسية؟

من يسرب للإرهابيين المعلومات عن طلعات القاذفات الروسية؟

ذكرت صحيفة "فزغلياد" الإلكترونية أن السبب الرئيس وراء نشر القاذفات الاستراتيجية الروسية في إيران يكمن في سعي موسكو لإخفاء تحركات طائراتها من "جواسيس" يعملون لصالح الإرهابيين.

وكشفت هذه الصحيفة، التي تعد قريبة من الأوساط الحاكمة في روسيا، أن بدء استخدام قاعدة همدان لدعم العملية العسكرية الروسية في سوريا ليس مفاجئا. وأوضحت أن القوات الجوية والفضائية الروسية استخدمت هذه القاعدة أكثر من مرة خلال السنة الماضية، لتتوقف فيها لفترات قصيرة بغية التزود بالوقود أثناء رحلات طويلة من روسيا إلى سوريا.

وأكدت الصحيفة أن التفسير الأكثر بساطة للتطور الجديد، يرتبط بضرورة تقليص مدة تحليق القاذفة إلى المنطقة المحددة لتنفيذ المهام القتالية. ويتيح هذا الأمر تقليص حمولة الوقود وزيادة وزن الأسلحة على متنها. وحسب التقييمات، يزيد انتقال القاذفات الروسية إلى همدان من فعالية الغارات التي تنفذها بنسبة 60%.

لكن "فزغلياد" أوضحت أن هذا السبب لم يعد وحيدا، في الوقت الذي دخلت فيه المعارك في حلب ومناطق استراتيجية أخرى، المرحلة الحاسمة. وتابعت أن "الجهاديين" يخترعون باستمرار طرقا جديدة لتجنب استهدافهم بالغارات الجوية، ولذلك بدؤوا قبل أشهر باعتماد تكتيك جديد، إذ ينتقل المسلحون بمجموعات صغيرة وفي معظم الحالات ليلا بالإضافة إلى استخدام أساليب التمويه المختلفة.

كما أدت التطورات الميدانية الأخيرة إلى تقليص طول خطوط الجبهة، ولذلك أصبحت القوافل التابعة للإرهابيين، بما في ذلك قوافل الإمداد، وقوافل ناقلات نقط، وأرتال الدبابات، وأرتال السيارات المفخخة، تصل إلى الأماكن المقصودة، قبل وصول الطائرات الحربية الروسية إلى المنطقة.

وفي هذا السياق، كانت قيادة القوات الجوية الفضائية الروسية تستخدم قاذفات استراتيجية تقلع من أراضي روسيا، لتدمير المنشآت التابعة للإرهابيين، فيما تولت الطائرات الهجومية التي ترابط في قاعدة حميميم، مهمة استهداف القوافل المتحركة. وواجهت القوات الجوية والفضائية الروسية تحديات عديدة متعلقة بالحماية المعلوماتية للطلعات القتالية، إذ ازداد عدد الحوادث المشبوهة عندما كان الإرهابيون يختبئون في ملاجئهم عند اقتراب الطائرات الروسية من المنطقة.

وذكرت "فزغلايد" أنها لا تريد توجيه أصابع الاتهام إلى أحد، لكن التفسير الوحيد لهذا الأمر الغريب يكمن في تلقي الإرهابيين تسريبات من المعلومات الخاصة بالاستخبارات الفضائية لدولة ما، علما بأنهم لا يملكون أقمارا صناعية خاصة بهم.

وعلى الرغم من أن الاستخبارات الفضائية لهذه الدولة المجهولة تسجل إقلاع القاذفات الاستراتيجية الروسية من همدان، مثلما تسجل تحركات الطائرات الروسية في جنوب روسيا وفي حميميم، إلا أن الفترة الزمنية بين الإقلاع ووصول القاذفات إلى مواقع الإرهابيين، غير كافية لتمكينهم من الحصول على بلاغ بالخطر المحدق بهم والهروب من المنطقة.

وتابعت الصحيفة أن مرابطة الطائرات الروسية في أراضي إيران تضمن مستوى أرفع بكثير من السرية بالمقارنة مع العراق وتركيا. وأوضحت أن أحد الأسباب يكمن في ميزات التضاريس في محيط القاعدة الإيرانية، وذكرت بأن الجبال التي تحمي مدينتي طهران وهمدان قد أنقذت إيران من هجوم محتمل بصواريخ مجنحة، وهي تمنع تصويب صواريخ "توماهوك" الأمريكية على الأهداف المرجوة.

وتجدر الإشارة إلى أن قاعدة "حميميم" غير مؤهلة لاستقبال الطائرات الثقيلة والقاذفات الاستراتيجية، ولذلك تنوي روسيا توسيع وتحديث مدرجات الإقلاع والهبوط فيها في القريب العاجل، حسبما ذكرت مصادر في وزارة الدفاع الروسية.

المصدر: فزغلياد

آخر الأخبار

المدارس التونسية بين التعليم والإدمان الرقمي: الأطفال رهائن الشاشات

المدارس التونسية بين التعليم والإدمان الرقمي: الأطفال رهائن الشاشات

صدمة في مدريد: ريال مدريد يطيح بتشابي ألونسو بعد الخسارة المريرة أمام برشلونة

صدمة في مدريد: ريال مدريد يطيح بتشابي ألونسو بعد الخسارة المريرة أمام برشلونة

توتر ما بعد الكلاسيكو… لابورتا يستغرب تصرّف مبابي ويشعل الجدل في السوبر الإسباني

توتر ما بعد الكلاسيكو… لابورتا يستغرب تصرّف مبابي ويشعل الجدل في السوبر الإسباني

ليست كلّها بريئة… مكملات غذائية قد تُضعف مفعول حبوب منع الحمل دون أن تدري

ليست كلّها بريئة… مكملات غذائية قد تُضعف مفعول حبوب منع الحمل دون أن تدري

من القاهرة إلى قمة وادي السيليكون… دينا باول ماكورميك أول رئيسة في تاريخ “ميتا”

من القاهرة إلى قمة وادي السيليكون… دينا باول ماكورميك أول رئيسة في تاريخ “ميتا”

Please publish modules in offcanvas position.