اختر لغتك

يدعو مركز كارتر السلطات التونسية إلى استكمال إنشاء المحكمة الدستوريّة وانتخاب أعضاء مستقلّين

يدعو مركز كارتر السلطات التونسية إلى استكمال إنشاء المحكمة الدستوريّة وانتخاب أعضاء مستقلّين

تعتمد استدامة الديمقراطية، إلى حد كبير، على إنشاء مؤسّسات لحماية الحقوق والحريات الدستورية للتونسيّين، بما في ذلك الهيئات الدستوريّة المستقلّة والمحكمة الدستوريّة. لكن التأخير الكبير في إنشاء المحكمة الدستوريّة التونسية يهدّد تقدّم المسار الديمقراطي ويعرقل القدرة على تحيين القوانين التي سُنّت في ظل الحكومات الاستبداديّة السّابقة، بما يتواءم مع دستور عام 2014. ورغم أن الهيئة الوقتيّة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين يمكن أن تبتّ في مسائل معيّنة، إلاّ أنّ صلاحياتها محدودة.
 
يعدّ إنشاء المحكمة الدستوريّة من أبرز الجوانب التقدميّة في الدستور التونسي لسنة 2014، فهي مكلّفة بحماية الحقوق والحريات الدستورية. ومن الضروري أن تكون هذه المحكمة - التي تتمتّع بالسلطة القانونية والأخلاقية الأساسية لتأويل الدستور- قويّة ومستقلّة، حيث أنّها مكلّفة بالنّظر في دستوريّة التّعديلات الدستوريّة المقترحة وبمسائل قانونيّة حسّاسة أخرى، بما في ذلك فضّ النّزاعات المحتملة في الاختصاص بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ومسائل إقالة الرئيس أو شغور منصبه.
 
نصّت الأحكام الانتقاليّة للدستور على إنشاء المحكمة الدستورية في غضون عام واحد بعد الانتخابات التشريعيّة لسنة 2014، أي قبل 25 نوفمبر 2015. وعلى الرغم من أن الرئيس قد ختم القانون المتعلّق بالمحكمة في ديسمبر 2015، فقد فشل البرلمان في الإسهام في تركيز المحكمة، بما أفضى إلى تجاوز الإطار الزّمني المنصوص عليه في الدستور بعدّة سنوات.
 
ووفقا لأحكام الدستور، يجب أن تتكوّن المحكمة من 12 قاضيا، من بينهم أربعة ينتخبون من قبل البرلمان وأربعة آخرين ينتخبهم المجلس الأعلى للقضاء ويعيّن الرئيس في الختام أربعة أعضاء.
 
وقد تبيّن أنّ عملية الإنتخاب من البرلمان صعبة وقد استغرقت لسنوات. حيث اجتمع رؤساء الكتل البرلمانية، عدة مرات ولم يتوافقوا على قائمة من المرشّحين. وقد لاحظ أصحاب المصلحة الرئيسيّون أن عمليّة اختيار أعضاء المحكمة تبدو مسيّسة. ويفضي التّأخير الناتج عن ذلك إلى عرقلة تفعيل حماية الحقوق والحرّيّات الدستورية الأساسية للشعب التونسي.
 
وفي كنف الاحترام والدّعم، يقدّم مركز كارتر التّوصيّات التّالية للمساعدة على المضيّ قدما في عملية الاختيار:
 
- ينبغي أن يعمل نواب البرلمان معًا لتسريع عملية انتخاب قضاة المحكمة؛
 
- من المجدي أن تتولى اللّجنة الانتخابية بالبرلمان النظر في التّرشيحات بموضوعيّة وأن تحيل قائمة بجميع المرشّحين الذين يستوفون المعايير القانونية لتولّي عضويّة المحكمة؛
 
- يجب على البرلمان دعوة المرشّحين للعضوية لتقديم عرض أمام الجلسة العامة بما يخوّل تقييم وجهات نظرهم ومدى تناسب مؤهّلاتهم مع متطلّبات المحكمة؛
 
- يتعيّن على البرلمان أن يصطفي قضاة بناءً على كفاءتهم واستقلالهم وليس لأسباب حزبيّة؛
 
- إذا صوّت البرلمان في ثلاث جولات متتالية دون النّجاح في انتخاب أربعة أعضاء، فيجب على الكتل البرلمانية تقديم ترشيحات بديلة للنظر فيها؛
 
- ينبغي على رئيس الجمهورية أن يكرّس مبدأ التناصف بين الرجال والنساء عند تعيينه لآخر أربعة أعضاء في المحكمة.
 

أحدث فيديو

احدث فيديو

آخر الأخبار

منير القبايلي: من جناح مرعب إلى اسم خالد في الملاعب… حكاية لاعب تحوّل إلى ذاكرة وطنية لا تموت

منير القبايلي: من جناح مرعب إلى اسم خالد في الملاعب… حكاية لاعب تحوّل إلى ذاكرة وطنية لا تموت

"اللوكو" رواية اعادت الحياة الى احدى اكثر الشخصيات اثارة  في تاريخ الجزائر

"اللوكو" رواية اعادت الحياة الى احدى اكثر الشخصيات اثارة  في تاريخ الجزائر

الإمارات تتصدى لهجمات صاروخية ومسيّرة مكثفة: دفاعات جوية يقِظة وخسائر محدودة

الإمارات تتصدى لهجمات صاروخية ومسيّرة مكثفة: دفاعات جوية يقِظة وخسائر محدودة

تونس و الولايات المتحدة الأمريكية تبحثان توسيع الشراكة الاقتصادية: فرص جديدة للاستثمار والتبادل

تونس و الولايات المتحدة الأمريكية تبحثان توسيع الشراكة الاقتصادية: فرص جديدة للاستثمار والتبادل

وادي مليز على موعد مع ربيع ثقافي: “الأيام الوطنية للمطالعة” تراهن على المعرفة والعدالة الثقافية

وادي مليز على موعد مع ربيع ثقافي: “الأيام الوطنية للمطالعة” تراهن على المعرفة والعدالة الثقافية

Please publish modules in offcanvas position.