اختر لغتك

عندما كشف البحر أسراره… العواصف تعرّي كنوزًا أثرية مطمورة على سواحل نابل

عندما كشف البحر أسراره… العواصف تعرّي كنوزًا أثرية مطمورة على سواحل نابل

عندما كشف البحر أسراره… العواصف تعرّي كنوزًا أثرية مطمورة على سواحل نابل

تسبّبت التقلبات الجوية العنيفة التي شهدتها ولاية نابل، خاصة خلال الليلة الفاصلة بين الاثنين والثلاثاء 19 و20 جانفي 2026، في مفاجآت غير متوقعة، بعدما أدّت الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب الأودية وفيضان بعضها، إلى جانب هيجان البحر وارتفاع الأمواج إلى نحو 12 مترًا وفق معطيات المعهد الوطني للرصد الجوي، إلى تعرية معالم أثرية كانت مطمورة تحت رمال الشواطئ منذ قرون.

وشملت هذه الكشوفات الأثرية مناطق متفرقة، أبرزها مشارف الموقع الأثري نيابوليس، وشاطئ سيدي المحرصي بنابل، إضافة إلى المناطق المجاورة للموقع الأثري البوني كركوان بحمام الأغزاز، وتحديدًا منطقتي دمنة ووادي القصب، حيث كشفت الأمواج العاتية عن بقايا عمرانية أثارت اهتمام المختصين والباحثين.

غير أنّ هذه الاكتشافات لم تجذب فقط علماء الآثار، بل استقطبت أيضًا محاولات اعتداء ونهب، إذ حاول بعض الأشخاص الاستيلاء على قطع أثرية لفظها البحر. وقد تدخلت وحدات الحرس الوطني وأوقفت ثلاثة أشخاص، فيما استدعى إنجاز عمليات التسجيل والتوثيق بشاطئي نيابوليس والمحرصي الاستعانة بالحرس البحري والشرطة البيئية، لتأمين الموقع وتمكين أعوان المعهد الوطني للتراث من أداء مهامهم، خاصة مع توافد عدد كبير من الفضوليين.

وفي هذا السياق، نفت مصادر مسؤولة من التفقدية الجهوية للتراث بالشمال الشرقي الأخبار المتداولة حول تعرّض متحف الموقع الأثري البوني بكركوان إلى سرقات، مؤكدة أن الإيقافات شملت أشخاصًا حاولوا سرقة لقى أثرية من منطقتي دمنة ووادي القصب، على بعد نحو كيلومتر واحد من الموقع الأثري.

من جهته، أوضح أحمد قضوم، ممثل المعهد الوطني للتراث والمختص في الآثار المائية والساحلية، أن الأمواج كشفت بشاطئ سيدي المحرصي عن مجموعة من الجدران التي قد تكون مرتبطة بمنازل أو حمّامات تعود إلى الفترة القديمة، مشيرًا إلى أن تحديد الفترة التاريخية بدقة يظل رهين أعمال توثيق ودراسات معمّقة.

كما رجّح قضوم أن تكون المعالم التي ظهرت بشاطئ نيابوليس عبارة عن خزانات مياه استُغلت لتزويد مصانع تمليح الأسماك أو سكان النسيج العمراني القديم، دون استبعاد فرضية كونها أحواضًا لتمليح الأسماك شبيهة بتلك الموجودة داخل الموقع الأثري نيابوليس، حيث كان يُنتج الغاروم، المادة الشهيرة في العصور القديمة.

وأكد المتحدث أن مصالح المعهد الوطني للتراث شرعت خلال الأيام الأخيرة في تنفيذ عمليات جرد شاملة للمواقع الساحلية التي ظهرت بفعل هيجان البحر، خاصة بولايتي نابل والمهدية، موضحًا أن بعض هذه المواقع معروفة ومسجّلة، في حين كشفت الأمواج عن معالم جديدة وغير معروفة سيتم العمل على تشخيصها وحمايتها وتوثيقها.

هكذا، تحوّلت العاصفة من خطر طبيعي إلى نافذة تاريخية أعادت إلى السطح فصولًا من ذاكرة سواحل نابل، وسط تحدٍّ كبير بين حماية التراث ومنع العبث بكنوز الماضي.

آخر الأخبار

إلغاء واسع لرحلات شركات الطيران إلى إسرائيل… وتقارير عن توتر متصاعد

إلغاء واسع لرحلات شركات الطيران إلى إسرائيل… وتقارير عن توتر متصاعد

النادي الإفريقي في بطولة دبي الدولية لكرة السلة… تحدٍ كبير وفرصة للتألق!

النادي الإفريقي في بطولة دبي الدولية لكرة السلة… تحدٍ كبير وفرصة للتألق!

النادي الإفريقي: محمد رفقي للوسلاتي يطير إلى تنزانيا للانضمام إلى عثمان النجار!

النادي الإفريقي: محمد رفقي الوسلاتي يطير إلى تنزانيا للانضمام إلى عثمان النجار!

عندما كشف البحر أسراره… العواصف تعرّي كنوزًا أثرية مطمورة على سواحل نابل

عندما كشف البحر أسراره… العواصف تعرّي كنوزًا أثرية مطمورة على سواحل نابل

العنف يطيح بحارس فوسانة خلف القضبان… القضاء يتحرّك بعد الاعتداء على حكم

العنف يطيح بحارس فوسانة خلف القضبان… القضاء يتحرّك بعد الاعتداء على حكم

Please publish modules in offcanvas position.