اختر لغتك

عقوبة جديدة من الفيفا... والجامعة في قفص الاتهام: من يوقف الفوضى في ملاعبنا؟

عقوبة جديدة من الفيفا... والجامعة في قفص الاتهام: من يوقف الفوضى في ملاعبنا؟

عقوبة جديدة من الفيفا... والجامعة في قفص الاتهام: من يوقف الفوضى في ملاعبنا؟

ضربة جديدة تلقاها الاتحاد التونسي لكرة القدم، وهذه المرة جاءت من أعلى هرم اللعبة: الفيفا. حيث أعلنت الهيئة الدولية، في بيان رسمي، عن تسليط عقوبة مالية ضد الجامعة التونسية قيمتها 16 ألف فرنك سويسري (حوالي 57 ألف دينار تونسي) بسبب أحداث مباراة تونس ومالاوي، ضمن تصفيات كأس العالم 2026.

الملعب احتضن الانتصار... والمخالفات

يوم 24 مارس 2025، ملعب حمادي العقربي برادس احتضن فوز نسور قرطاج على مالاوي بهدفين لصفر، لكنه شهد في المقابل فوضى تنظيمية لا تليق بمباراة دولية ولا بمنتخب يسعى للتأهل إلى المونديال.

اقتحام أو محاولة اقتحام الميدان، رمي مقذوفات، استعمال الليزر، وشعارات لا علاقة لها بكرة القدم... هذه هي التهم التي وردت بالحرف في قرار الفيفا، وهي كفيلة بهز صورة الكرة التونسية دوليًا وتأكيد هشاشة المنظومة التنظيمية حتى في أعلى مستويات المنافسة.

السؤال المحرج: من المسؤول؟

العقوبة لا تمس فقط صورة الجامعة، بل تطعن في قدرة تونس على تنظيم مقابلات دولية باحترام الضوابط والمعايير المعتمدة عالميًا.

من يتحمل المسؤولية؟ أمنيا؟ تنظيميا؟ إعلاميا؟ ولماذا لم يُتخذ أي إجراء استباقي لردع مثل هذه المظاهر التي باتت تتكرر في الملاعب التونسية؟ وهل أصبحنا نقبل بالفوضى كجزء من "ديكور" مباريات المنتخب الوطني؟

رسائل سياسية ومقذوفات... والمحاسبة غائبة

إن استخدام الملاعب للتعبير عن رسائل سياسية أو اجتماعية بات ظاهرة مقلقة في المشهد الرياضي التونسي. لكن الأخطر أن هذه الرسائل غالبًا ما تكون مرفوقة بسلوكيات مرفوضة: عنف، سب، رشق مقذوفات، واستعمال أدوات ممنوعة.

كلها ممارسات تنعكس سلبًا على صورة تونس في الخارج وتعرّض منتخبها لعقوبات لا ذنب له فيها.

الفيفا تحذر... والجامعة تصمت؟

ما يثير القلق هو أن الجامعة التونسية لم تصدر، حتى الآن، أي بيان توضيحي أو اعتذاري أو تفسيري لما حدث. لا موقف رسمي، لا تحقيق معلن، ولا حتى إجراءات رادعة لمنع تكرار هذه الأحداث.

هل ننتظر عقوبات أشد؟ حرمان من الجماهير؟ غرامات أكبر؟ أو حتى إجراء المباريات على ملاعب محايدة؟

خلاصة موجعة: الفوضى داخل الملعب تُسقط انتصارات خارجه

لا معنى لفوز المنتخب الوطني داخل المستطيل الأخضر، إذا كانت الفوضى خارجه تهدّد مشواره المونديالي.

كرة القدم، اليوم، لم تعد فقط أهدافًا ونقاطًا، بل هي نظام وقيم وصورة وطن.

إذا لم تتحرك الجامعة سريعًا لمعالجة أسباب هذه العقوبة والوقوف على مكامن الخلل، فإن السؤال الأكبر سيصبح: هل نستحق فعلاً اللعب في كأس العالم؟

أحدث فيديو

احدث فيديو

آخر الأخبار

 من تقارير دولية إلى قرارات أممية… هل تتحوّل العدالة في قطر إلى أداة نفوذ؟

 من تقارير دولية إلى قرارات أممية… هل تتحوّل العدالة في قطر إلى أداة نفوذ؟

 تونس تتوَّج عربيًا… اعتماد مركز الاقتصاد الثقافي الرقمي “مؤسسة مبدعة” يفتح آفاقًا جديدة للإبداع

 تونس تتوَّج عربيًا… اعتماد مركز الاقتصاد الثقافي الرقمي “مؤسسة مبدعة” يفتح آفاقًا جديدة للإبداع

نجيب الخطاب… الصوت الذي بكى فرحًا وأتعب قلبه حتى الصمت الأبدي

نجيب الخطاب… الصوت الذي بكى فرحًا وأتعب قلبه حتى الصمت الأبدي

الإفريقي يقهر الأهلي في الثواني القاتلة… انتصار دراماتيكي يشعل الـBAL

الإفريقي يقهر الأهلي في الثواني القاتلة… انتصار دراماتيكي يشعل الـBAL

نزيف في قطاع الطفولة… 500 روضة تغلق أبوابها وقطاع كامل على حافة الانهيار

نزيف في قطاع الطفولة… 500 روضة تغلق أبوابها وقطاع كامل على حافة الانهيار

Please publish modules in offcanvas position.