أعلن مانشستر يونايتد، اليوم الخميس، رحيل لاعب خط الوسط البرازيلي كاسيميرو عن صفوفه مع نهاية الموسم الحالي، بعد قرار النادي عدم تمديد عقده، في إطار خطة إعادة هيكلة شاملة تستهدف مستقبل الفريق على المدى الطويل.
القرار، الذي اتُّخذ منذ فترة، جاء استجابة لرغبة متبادلة في توضيح الرؤية، خاصة بعدما طالب كاسيميرو بحسم مستقبله مبكرًا، لتُسدل الستارة على تجربة امتدت قرابة ثلاثة مواسم داخل أسوار “أولد ترافورد”.
رسالة وداع بطعم الوفاء
وقال كاسيميرو (33 عامًا) في تصريح مؤثر:
"سيظل مانشستر يونايتد في قلبي طوال حياتي. منذ اليوم الأول الذي وطأت فيه قدماي أرض هذا الملعب الجميل، شعرت بشغف أولد ترافورد وبالحب الذي أشاركه مع جماهير هذا النادي المميز."
كلمات تعكس علاقة خاصة ربطت اللاعب بجماهير “الشياطين الحمر”، رغم فترات المد والجزر التي عرفها الفريق خلال السنوات الأخيرة.
أرقام وتجربة لا تُنسى
وانضم الدولي البرازيلي إلى مانشستر يونايتد في أوت 2022 قادمًا من ريال مدريد، في صفقة بلغت قيمتها 60 مليون جنيه إسترليني، وخاض بقميص الفريق 146 مباراة، سجل خلالها 21 هدفًا، مؤكدًا حضوره كلاعب شخصية وخبرة في وسط الميدان.
وكان لكاسيميرو دور حاسم في تتويج يونايتد بكأس الرابطة عام 2023، عندما سجل هدفًا حاسمًا في النهائي أمام نيوكاسل، كما ساهم في الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي سنة 2024، ليُدوّن اسمه ضمن قائمة اللاعبين الذين أعادوا الفريق لمنصات التتويج.
التركيز حتى اللحظة الأخيرة
ورغم إعلان الرحيل، شدد كاسيميرو على أن وداعه لم يحن بعد، قائلًا:
"ما زال أمامنا الكثير لنقاتل من أجله خلال الأشهر الأربعة المقبلة. تركيزي الكامل سيبقى منصبًا على مساعدة النادي على النجاح."
برحيل كاسيميرو، يطوي مانشستر يونايتد صفحة لاعب مثّل رمزًا للخبرة والصلابة في مرحلة انتقالية صعبة، ويفتح في المقابل بابًا جديدًا لإعادة بناء الفريق، بينما يستعد النجم البرازيلي لكتابة فصل جديد في مسيرته، بعد أن ترك بصمته في “مسرح الأحلام”.



