دخل نادي ريال مدريد الإسباني على خط الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا، في خطوة غير مسبوقة أعادت فتح ملف التنظيم والتحكيم، ووضعت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) تحت ضغط دولي متصاعد.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن تحرّك النادي الملكي لم يكن بدافع النتيجة الرياضية، بل بدافع حماية أصوله الاستثمارية وقيمة لاعبه الدولي المغربي إبراهيم دياز، عقب الأحداث المثيرة للجدل التي رافقت توقف المباراة لمدة 17 دقيقة وتنفيذ ركلة الجزاء الحاسمة في أجواء مشحونة.
تقرير طبي ونفسي إلى الفيفا
وكشفت التسريبات أن ريال مدريد، بتوجيه مباشر من رئيسه فلورنتينو بيريز، وجّه تقريرًا طبيًا ونفسيًا مفصلًا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يوثّق ما اعتبره النادي “ضغوطًا وترهيبًا غير قانوني” تعرّض له دياز خلال فترة التوقف، مؤكدًا أن اللاعب وُضع في بيئة عدائية وغير آمنة أثّرت على تركيزه وسلامته الذهنية.
تلويح بالمساءلة القانونية
وفي تطوّر لافت، لوّح الفريق القانوني لريال مدريد بإمكانية مقاضاة الكاف والمطالبة بتعويضات مالية، في حال ثبوت إهمال تنظيمي، مع تحميله مسؤولية تعريض لاعب ينشط في أعلى مستوى أوروبي لظروف نفسية ضاغطة قد تؤثر على مساره المهني وقيمته السوقية.
دعم نفسي وتحركات موازية
وعلى المستوى الداخلي، شرع الطاقم الفني بقيادة ألفارو أربيلوا في برنامج خاص لمواكبة دياز نفسيًا وذهنيًا بعد عودته إلى مدريد، فيما أبلغ النادي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بدعمه الكامل لأي مسار قانوني محتمل أمام محكمة التحكيم الرياضية (CAS)، مع تقديم استشارات تقنية تتعلق بقاعدة “الـ15 دقيقة” والإجراءات التنظيمية المصاحبة للتوقفات الطارئة.
ثقل مدريد داخل دوائر القرار
وأكدت مصادر قريبة من دوائر القرار أن ريال مدريد استثمر ثقله داخل مؤسسات كرة القدم الدولية، عبر التواصل مع أعضاء نافذين في مجلس الفيفا، بهدف الدفع نحو فتح تحقيق رسمي يراعي مبادئ النزاهة الرياضية وحماية اللاعبين.
وحذّر النادي من أن الصمت عمّا حدث قد يخلق سابقة خطيرة، قد تدفع أندية أوروبية كبرى إلى إعادة النظر في إرسال نجومها للمشاركة في البطولات الإفريقية، وهو ما من شأنه أن ينعكس سلبًا على صورة المنافسات القارية ومستقبلها.



