تُلقي حرائق الغابات المستعرة في كندا بظلالها على المشهد الرياضي العالمي، بعدما كشفت تقارير صحفية عن احتمال تأجيل المباراة النهائية لكأس العالم 2026، المقررة بين إسبانيا والأرجنتين، بسبب تدهور جودة الهواء في مناطق واسعة من الولايات المتحدة.
ومن المنتظر أن يحتضن ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي المباراة النهائية يوم 19 جويلية، إلا أن الدخان الكثيف المنبعث من الحرائق الكندية أدى إلى انخفاض كبير في جودة الهواء، خاصة في مدن مثل نيويورك، ما أثار مخاوف صحية بشأن إقامة اللقاء في موعده.
وتعززت هذه المخاوف بعدما قررت رابطة الدوري الأمريكي لكرة القدم تأجيل مباراة شيكاغو فاير وفانكوفر وايتكابس بسبب تلوث الهواء، إثر تجاوز مؤشر جودة الهواء مستوى 240، وهو تصنيف يُعد "غير صحي للغاية".
كما اتخذت السلطات الأمريكية إجراءات احترازية، شملت إغلاق عدد من المرافق العامة في شيكاغو وإلغاء فعاليات خارجية، بينما أعلنت واشنطن حالة تأهب بعد وصول جودة الهواء إلى المستوى الأحمر نتيجة الدخان القادم من كندا.
ورغم هذه التطورات، تشير التقارير إلى أن احتمال تأجيل نهائي كأس العالم لا يزال ضعيفًا، إذ يراقب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الوضع بشكل متواصل، مع امتلاكه بروتوكولات صحية تتيح تعديل موعد المباراة إذا ثبت أن الظروف الجوية تشكل خطرًا على صحة اللاعبين والجماهير.
وبحسب المركز الكندي المشترك لمكافحة حرائق الغابات، تشهد كندا حاليًا 876 حريقًا نشطًا، من بينها 202 حريقًا خارج السيطرة، فيما تجاوز إجمالي الحرائق المسجلة منذ بداية عام 2026 3500 حريق، في واحدة من أكثر مواسم الحرائق خطورة في السنوات الأخيرة.
ويترقب عشاق الساحرة المستديرة إقامة النهائي المرتقب، حيث تسعى الأرجنتين إلى الاحتفاظ بلقبها العالمي، بينما تطمح إسبانيا إلى كتابة فصل جديد في تاريخها بإحراز لقبها العالمي الثاني بعد تتويجها الأول في مونديال 2010، في انتظار ما ستسفر عنه تطورات الوضع البيئي خلال الأيام المقبلة.


