حدد النادي الإفريقي موعداً جديداً لواحد من أهم استحقاقاته الإدارية، بعد أن دعت لجنة الإشراف على الجلسات العامة والمنخرطين إلى عقد الجلسة العامة العادية التقييمية للموسم الرياضي 2025-2026 يوم الأحد 30 أوت 2026، وذلك استناداً إلى أحكام الفصل 22 من القانون الأساسي للنادي.
ويأتي هذا الموعد في ظرف دقيق بالنسبة إلى نادي باب الجديد، إذ ستكون الجلسة العامة مناسبة لتقييم موسم كامل، ومساءلة الهيئة المديرة حول مختلف الملفات الرياضية والمالية والإدارية، بعيداً عن لغة البيانات والتصريحات.
التقارير المالية والأدبية.. الاختبار الحقيقي
وأكدت لجنة الإشراف، عقب اجتماعها المنعقد أمس الخميس 6 أوت، أن الهيئة المديرة ستضع التقريرين المالي والأدبي على ذمة المنخرطين للاطلاع عليهما في أقرب الآجال، على أن يتم لاحقاً الإعلان عن مكان انعقاد الجلسة.
وهنا تكمن أهمية الموعد، فالمنخرطون لن يكونوا أمام جلسة شكلية للمصادقة فقط، وإنما أمام فرصة حقيقية لطرح الأسئلة حول كيفية تسيير النادي، ومصادر التمويل، وحجم المصاريف، والالتزامات المالية، ومدى تنفيذ الوعود التي قُطعت خلال الموسم.
من بطولة إلى إدارة.. الإفريقي مطالب بكشف الحساب
وبالنظر إلى أن موسم 2025-2026 كان استثنائياً بكل المقاييس، خاصة بعد تتويج النادي الإفريقي بلقب البطولة، فإن التقييم لن يكون رياضياً فقط.
الجمهور يريد أن يعرف كيف تمكنت الهيئة من إعادة النادي إلى منصات التتويج، وكيف تمت إدارة الأزمة المالية، وما هي الديون التي تم خلاصها، وما هي الالتزامات التي لا تزال قائمة، وما هي حقيقة الوضع المالي للنادي قبل خوض موسم جديد يتطلب إمكانات كبيرة، خصوصاً مع مشاركة الفريق في رابطة أبطال إفريقيا.
فالنجاح الرياضي لا يعفي الإدارة من تقديم الحسابات، بل على العكس، يجعل الشفافية أكثر أهمية.
لجنة الإشراف بدورها أمام امتحان
وفي سياق متصل، أعلنت لجنة الإشراف عن فتح باب الترشح لعضويتها للفترة الممتدة بين 2026 و2029، وذلك من الاثنين 24 أوت إلى الخميس 27 أوت 2026.
وسيكون الترشح متاحاً للمنخرطين الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية، من بينها التمتع بتكوين قانوني، مع تقديم نسخة من بطاقة الانخراط وشهادة الإجازة في القانون أو ما يعادلها، إلى جانب نسخة من بطاقة التعريف الوطنية.
وستحال قائمة المترشحين المستوفين للشروط على الجلسة العامة للتصويت عليها يوم 30 أوت.
30 أوت.. يوم الحساب
الجلسة العامة القادمة ليست مجرد موعد إداري في روزنامة النادي، بل يمكن أن تكون محطة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للنادي الإفريقي.
فبعد موسم شهد عودة الإفريقي إلى القمة، تبرز الحاجة اليوم إلى تثبيت هذا النجاح على أسس صلبة، تبدأ بالشفافية، وتمر عبر وضوح الرؤية المالية والإدارية، وتنتهي بمشروع رياضي قادر على حماية المكاسب وتحقيق المزيد.
30 أوت سيكون يوم الحساب.. يوم تتحدث فيه الأرقام، وتُطرح فيه الأسئلة، وتُقاس فيه وعود الهيئة المديرة بما تحقق فعلياً على أرض الواقع.


