تعد تلال الشوكولاتة على جزيرة بوهول في الفلبين من أبرز المعالم الطبيعية في العالم، إذ تتكوّن من 1776 تلة مغطاة بالعشب، وتشتهر بتحول لونها من الأخضر المورق في موسم الأمطار إلى البني الشوكولاتي خلال موسم الجفاف، ما أكسبها اسمها المميز.
تم إعلان التلال معلماً جيولوجياً وطنياً عام 1988، وحصلت على حماية رسمية كمعلم طبيعي عام 1997، نظراً لقيمتها البيئية والجغرافية الفريدة، وتعد هذه التكوينات الطبيعية استثنائية عالمياً، مع وجود مثال مشابه واحد فقط في جزيرة جاوة بإندونيسيا، لكنه أقل إثارة للإعجاب.
الجغرافيا والجيولوجيا
ترتفع التلال بين 30 و120 متراً، وتتميز بقمم مدببة تُعرف باسم "الموغوتيس"، وهي تلال حادة الجوانب تتشكل في المناطق الكارستية الاستوائية نتيجة ذوبان الصخور ووجود كهوف وحفر تحت الأرض. أظهرت الأبحاث وجود ينابيع وكهوف ممتدة تحت التلال، فيما تُشير الدراسات إلى أن التكوينات بدأت منذ العصر الجليدي الأخير، عندما رفعت العمليات التكتونية رواسب المرجان والمواد البحرية، وشكّلت الأمطار والتعرية التلال المنتظمة الحالية.
الأساطير الشعبية
أثارت التلال العديد من القصص الشعبية بين السكان المحليين، فمنها قصة معركة طينية بين عمالقة اثنين، وأخرى عن أطفال عمالقة صنعوا كعكات طين تحت قواقع جوز الهند لتتحول لاحقاً إلى التلال.
التحديات الحديثة
الأراضي بين التلال مسطحة وزراعية، ويزرع السكان الأرز ومحاصيل أخرى. وعند إعلان التلال معلمًا طبيعيًا، اندلعت احتجاجات من المزارعين خشية التأثير على حقوقهم، وصلت إلى صدامات مسلحة أودت بحياة 10 أشخاص عام 1999. وحتى عام 2024، أثار مشروع بناء منتجع في قلب التلال جدلاً واسعاً بين حماية البيئة وحقوق السكان المحليين.
تظل تلال الشوكولاتة لوحة طبيعية استثنائية، تجمع بين الجغرافيا الخلابة والأساطير الشعبية والحقائق العلمية، لتظل واحدة من أكثر الأماكن المدهشة في العالم.



