انتفاخ البطن أثناء الطيران.. لماذا تتزايد الغازات في الجو وكيف تتجنبها؟

انتفاخ البطن أثناء الطيران.. لماذا تتزايد الغازات في الجو وكيف تتجنبها؟

مواكبة صحفية

قد تتحول الرحلة الجوية الطويلة إلى تجربة مزعجة بسبب انتفاخ البطن وتراكم الغازات، وهي مشكلة لا ترتبط بالطعام وحده، بل تتأثر أيضاً بانخفاض ضغط الهواء داخل مقصورة الطائرة. ولتجنب هذا الانزعاج، ينصح الخبراء بالانتباه إلى نوعية الوجبات، والحد من المشروبات الغازية، وشرب الماء بانتظام، مع الحرص على الحركة خلال الرحلة كلما أمكن.

ووفقاً لكليفلاند كلينك (Cleveland Clinic)، فإن انخفاض ضغط الهواء داخل المقصورة مقارنة بضغطه عند مستوى سطح البحر يؤدي إلى تمدد الغازات الموجودة في المعدة والأمعاء، ما قد يزيد الشعور بالانتفاخ والضغط وعدم الارتياح، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من مشكلات هضمية.

ولا يقتصر تأثير السفر بالطائرة على الجهاز الهضمي، إذ قد تسهم قلة الرطوبة داخل المقصورة والجلوس لفترات طويلة في زيادة الشعور بالجفاف والإرهاق، ما يجعل الاستعداد الجيد للرحلة عاملاً مهماً لتحسين الراحة أثناء السفر.

أطعمة ومشروبات تزيد انتفاخ البطن

ليست كل الأطعمة مناسبة قبل الرحلات الطويلة، فبعضها قد يزيد إنتاج الغازات داخل الجهاز الهضمي، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة.

ومن أبرز العوامل التي قد تزيد المشكلة:

  • البقوليات: مثل الفاصوليا، لاحتوائها على كربوهيدرات يصعب هضم بعضها، فتتخمر بفعل بكتيريا الأمعاء وتنتج الغازات.
  • بعض الخضراوات: مثل الملفوف والبصل، التي قد تزيد الانتفاخ لدى الأشخاص الحساسين لها.
  • المشروبات الغازية: لأنها تزيد كمية الغاز داخل الجهاز الهضمي.
  • تناول الطعام بسرعة: إذ قد يؤدي إلى ابتلاع مزيد من الهواء.
  • مضغ العلكة: قد يزيد ابتلاع الهواء، خصوصاً عند مضغها لفترات طويلة.

وتختلف استجابة الجسم لهذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك يُفضّل تجنب الأطعمة التي ثبت أنها تسبب الانتفاخ للفرد قبل السفر، بدلاً من الامتناع عن مجموعات غذائية كاملة دون حاجة.

وقد يصاحب تراكم الغازات شعور بالامتلاء أو تقلصات وآلام في البطن، وتزداد هذه الأعراض أحياناً عندما تجتمع العوامل الغذائية مع تمدد الغازات الناتج عن تغير الضغط داخل المقصورة.

خمس خطوات لتجنب الانتفاخ أثناء الرحلة

توصي الإرشادات الصحية، ومنها إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، باتباع عادات بسيطة للمساعدة على تخفيف الانتفاخ وتحسين الراحة الهضمية.

اختر وجبة خفيفة قبل الإقلاع: تجنب الوجبات الكبيرة والدسمة، وفضّل الأطعمة التي تعرف أنها لا تسبب لك الغازات.

قلّل المشروبات الغازية: واستبدلها بالماء، مع شربه بانتظام لتجنب الجفاف.

تناول الطعام ببطء: يساعد المضغ الجيد وتجنب الاستعجال على تقليل ابتلاع الهواء.

تحرّك خلال الرحلة: امشِ قليلاً في الممر عندما تسمح تعليمات الطاقم وظروف الرحلة بذلك، وحرّك قدميك وساقيك أثناء الجلوس.

تجنب الأطعمة التي تزعج جهازك الهضمي: خاصة قبل الرحلات الطويلة، مع مراعاة اختلاف التحمل الغذائي من شخص إلى آخر.

ومن المفيد أيضاً عدم الإفراط في تناول الطعام قبل الصعود إلى الطائرة، وعدم تجاهل الحاجة إلى الحركة بسبب الجلوس المتواصل. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات تساعد على تخفيف الأعراض، لكنها لا تمنع بالضرورة تمدد الغازات الناتج عن تغير الضغط الجوي.

متى يصبح الانتفاخ مؤشراً يستدعي القلق؟

يكون الانتفاخ المرتبط بالسفر مؤقتاً في كثير من الحالات، لكن استمرار الأعراض أو تكرارها خارج الرحلات يستدعي الانتباه، خاصة إذا صاحبه فقدان غير مبرر للوزن أو ألم متكرر أو قيء.

وتستدعي آلام البطن الشديدة والمفاجئة، أو الانتفاخ المصحوب بعدم القدرة على إخراج الغازات أو التبرز، تقييماً طبياً عاجلاً.

الخلاصة: لا يتطلب تجنب انتفاخ البطن أثناء الطيران إجراءات معقدة؛ فاختيار الطعام المناسب، وتقليل المشروبات الغازية، وشرب الماء، والحركة المنتظمة قد تجعل الرحلة أكثر راحة. أما الأعراض الشديدة أو المستمرة، فلا ينبغي اعتبارها مجرد نتيجة طبيعية للسفر، بل تستوجب التقييم الطبي عند الحاجة.