تستعد المدينة العتيقة بتونس العاصمة لاحتضان فعاليات “الخرجة التونسية 13” يوم 16 مارس المقبل، في تظاهرة ثقافية تنظمها جمعية تراثنا بالشراكة مع دار الجمعيات الطبية السليمانية، احتفاءً بالموروث الوطني والهوية التونسية.
عرض حيّ لذاكرة اللباس
الخرجة، التي أصبحت موعدًا سنويًا منذ سنة 2014، تهدف إلى إبراز ثراء اللباس التقليدي التونسي من خلال عروض في شوارع المدينة العتيقة، بمشاركة ممثلين عن مختلف ولايات الجمهورية.
وستُعرض تشكيلة متنوعة من الأزياء التي تعكس الخصوصيات التاريخية والحضارية والثقافية لكل جهة، في مشهد يجمع بين الجمالية التراثية والبعد الرمزي للهوية الوطنية.
مسار احتفالي في قلب العاصمة
ينطلق المسار من دار الثقافة السليمانية وصولًا إلى المسرح البلدي بتونس، مرورًا بأزقة المدينة العتيقة، ليُختتم بحفل صوفي أمام باب البحر، في أجواء روحانية تتزامن مع الاحتفال باليوم الوطني للباس التقليدي وليلة القدر المباركة.
بين التراث والاقتصاد
لا تقتصر التظاهرة على البعد الاحتفالي فحسب، بل تسعى أيضًا إلى ربط التراث بالحياة الاقتصادية، عبر تثمين الحرف التقليدية ودعم الصناعات المرتبطة باللباس التراثي، بما يعزز حضور الهوية الثقافية في الفضاء العام.
“الخرجة التونسية” بذلك ليست مجرد عرض أزياء، بل رسالة متجددة تؤكد أن التراث حيّ في الذاكرة الجماعية، وقادر على مواكبة الحاضر وصناعة الفخر بالموروث الوطني.



