تطل النسخة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس هذا العام على تونس وسط احتفالات مرور 50 عامًا على تأسيس المركز الوطني لفن العرائس. وتشارك في المهرجان 16 دولة، وأكثر من 100 عرائسي، مع حوالي 38 عرضًا بين محترف وهواة، إلى جانب ورشات عمل، ندوات، وعروض موسيقية وتنشيطية.
التقينا مدير المركز الوطني لفن العرائس، السيد عماد المديوني، لنتعرف على رؤيته لمستقبل هذا الفن العريق:
– التحدي كان كبيرًا… كيف حضرت لدورة المهرجان في أربعة أشهر ونصف؟
التحدّي كان هائلًا، لكن حرصت على أن نكون عند مستوى المسؤولية. رغم ضغط الوقت، أنجزنا كل ما وعدنا به، وانطلقت النسخة السابعة بنجاح.
– دورة استثنائية بمناسبة الذكرى الخمسين… هل راهنت على الأرقام القياسية؟
على الإطلاق. لم أكن مهتمًا بالأرقام القياسية، بل بالـ جودة. رفضنا عروضًا كثيرة بسبب ضعف المحتوى، لذلك العدد قد لا يكون قياسيًا، لكنه يضم أفضل الأعمال المحلية والدولية.
– ما الذي أسعدك خلال حفل الافتتاح؟
الإقبال الجماهيري رغم الطقس المتقلب كان مدهشًا، والطابع الاحتفالي الذي غمر مدينة الثقافة كان رائعًا. كذلك، المعرض الوثائقي كان نموذجًا للإبداع والتوثيق، ومصدر فخر لكل من يتابع المهرجان.
– وما الذي أزعجك؟
لم أحب تجاوز التوقيت المبرمج للحفل ولو بدقائق معدودة. ربما كان علينا إعادة النظر في توقيت بعض المداخلات على الركح.
– بعد 50 عامًا… هل نضج فن العرائس في تونس؟
نعم، لكنه بحاجة لتوسيع الانتشار نحو الولايات الأخرى. أهم ما ينقصنا هو تكوين جيل جديد من العرائسيين في فضاءات مخصصة، وهذا سيمنح التجربة مزيدًا من النضج.
– مقارنة بالتجارب العالمية، أين موقع تونس؟
عربيًا وإفريقيًا نحن روّاد، لدينا وزن حقيقي. عالميًا، نحتاج لرؤية أعمق، ففن العرائس قادر على أن يكون مصدرًا للتنمية المستدامة لو استُثمر ضمن الاقتصاد الثقافي، لما له من قدرة تشغيلية ضخمة.
– وما هي رؤيتك المستقبلية للمركز؟
نعمل على إنتاجات مسرحية جديدة ستبدأ التدريبات والإعداد لها في أفريل المقبل. أحلم بتوسيع المركز ليصبح ملتقى للإقامات الفنية، ورشات مستمرة، ونقطة إشعاع ثقافي في الجهات والولايات، كما أطمح لأن يتحول إلى محرك اقتصادي من خلال الثقافة… هذا حلمي الكبير وأكثر.



