اختر لغتك

حسين بن فرج مبدع رغم اعاقته أمنيته أن يلتقي بنوفل الورتاني

حسين بن فرج مبدع رغم اعاقته أمنيته أن يلتقي بنوفل الورتاني

يقال أن العقل السليم في الجسم السليم، و لكن قراءة حياة بعض العباقرة قد تخالف هذه المقولة، فالكثير منهم لم يكونوا بأجساد معافاة تماما و الكثير منهم أيضا كانوا مكفوفي الأعين أو من ذوي الاحتياجات الخاصة  ولكن هذا لم يمنعهم من المضي قدما في الحيا ، ليثبتوا لنا جميعا أن الإعاقة ما هي إلا إعاقة الفكر و الروح، وعلى الرغم من أنك قد لا تتفق و كثير من معتقدات بعضهم ، فهذا لا يمنع من انتقاء ما يناسب معتقداتك و أفكارك حسين  بن فرج  شاب في مقتبل العمر  من ولاية بنزرت  يعاني من مرض نادر  فقدان الاكسجين أو بالأحرى  فقدان الإمداد العادي من الأكسجين إلى أنسجة الجسم، أو عدم قدرة الأنسجة على استخدام الأكسجين مما سبب له إعاقة على مستوى التحرك وعجز في التنفس الطبيعي وأصبحت حياته رهينة ألة إصطناعية للتنفس وبالرغم من حالته الحساسة لم يأيس حسين في التشبث بالعيش و إكمال دراسته وكان من المتوفقين وعنصرا فعال ومبدع في كتابة الشعر بالرغم أن مرضه سبب له إعاقة على مستوى النطق لا يستطيع التواصل إلى عبر الأنترنت يكتب يعبر يبدي رأيه  حسين لا يطلب شي من الدولة إلى أن يكون عنصر فعل وأن يلقى المساعدة لتنمية مهارته في كتابة الشعر فإن علاقته بوالدته، وهي الوحيدة التي تفهمه جيدا، عوّضته كثيرا عن ما تعانيه ليبدع في مجالات لا يحتاج إلى نعمتي النطق .وتضيف الوالدة أن  كتابة الشعر  الوسيلة التي اختارتها حسين للتواصل مع الآخرين وننهي المقال بشعر لحسين  لا تقل عني معاق...بل قل يحاول تجاوز كل الأفاق و مد لي يد العون و كن أنت السباق...في مجتمع لا يحترم الإختلاف , و نسي مكارم الأخلاق

فأنا أخاك قتلني الإشتياق...و عصفت بي كل الأشواق

فأنا أشتاق للوقوف على قدمي و العناق...و أتوق لجولة في برشلونة مع الرفاق

و للغناء في المدارج الشمالية أشتاق...و لزيارة مكة المكرمة أنا جد مشتاق

و أريد المشي و لما لا المشاركة في سباق...فأنا للرياضة من أشد العشاق

لا تقل عني عاجز...بل قل يحاول كسر كل الحواجز

و في كل الصعوبات يبحث عن الحوافز...و للدعم و المحبة عائز

أرغب في صعود أعلى المباني...و التحرك و البعد عن مكاني

لأنسى كل همومي و أحزاني...و أرسم البسمة على الملامح العابسة لزماني

و أحقق أغلى الأماني...و ألامس أسمى المعاني

فالحب و الأمل أجمل أوطاني...فيها أعبر و أغني أحلى الأغاني

و أكون لسفينة نجاحي القبطان...و أكسب التحدي و الرهان

و أكون من المتفوقين في أصعب إمتحان...و في العوائق العصية أنا السلطان

فقد تعلمت المقاومة من الألمان...و الرقي من الإسبان

و الأناقة من الطليان...و الإبتكار من اليابان

و أدركت أن الأمل ينبع من الألم...و أن العظيم لا يستسلم لآخر قطرة دم

و أن العزيمة كالأم...تكون سندك الأول في كل هم

و رغم كل المحن دائما يوجد الأمل...فلا تيأس و هيا إلى العمل

و حاول بكل السبل...و كن دوما شامخا كالجبل

و مفخرة لكل الدول...فأنت ناجح لا ما حالة رغم الفشل

أنا سأصل لمرادي يوما ما رغم كل العوائق...لأنني لا أعترف بكل الفوارق

و أمقت الكذب و النفاق...فكن سندي و لا تقل عني معاق..

 

آخر الأخبار

بعد إحراق عربة قطار بالقلعة الصغرى.. الإيقاع بـ8 مشتبه بهم

بعد إحراق عربة قطار بالقلعة الصغرى.. الإيقاع بـ8 مشتبه بهم

4 كيلومترات تتآكل في أيام.. سواحل تونس تدق ناقوس الخطر

4 كيلومترات تتآكل في أيام.. سواحل تونس تدق ناقوس الخطر

من الأدب العالمي إلى الركح: “روبوتات بأدمغة بشرية” تُحيي فرحة الطفولة بالقلعة الصغرى

من الأدب العالمي إلى الركح: “روبوتات بأدمغة بشرية” تُحيي فرحة الطفولة بالقلعة الصغرى

“الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل الوظائف”.. ملتقى التوظيف بجامعة منوبة يفتح أبواب التشغيل أمام الطلبة

“الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل الوظائف”.. ملتقى التوظيف بجامعة منوبة يفتح أبواب التشغيل أمام الطلبة

إصدار جديد يفتح “الملف المسكوت عنه”.. الفساد في تونس تحت المجهر السوسيولوجي

إصدار جديد يفتح “الملف المسكوت عنه”.. الفساد في تونس تحت المجهر السوسيولوجي

Please publish modules in offcanvas position.